منتديات أنوار المدينة
أهلاً وسهلااً بك زائرنا الكريم إذا كانت هذه زيارتك الأولى نرجو من حضرتك التسجيل
حتى تتمكن من استعمال العناوين الخارجية

اللباب في الفقه الشافعي

صفحة 3 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3

اذهب الى الأسفل

اللباب في الفقه الشافعي

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الجمعة 8 نوفمبر 2013 - 5:26

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

اللباب في الفقه الشافعي

تأليف: القاضي أبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد الضبي المحاملي الشافعي المتوفي سنة 415هـ

حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه: د/ عبد الكريم بن صنيتان العمري

ال

مقدمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

فإن خزائن المكتبات في مختلف أنحاء العالم لا تزال تزجر بعشرات الآلاف من المخطوطات الإسلامية، التي خلفها علماؤها الأخيار، وسطروا فيها إبداعهم، وملئوها بشتى أنواع العلوم والمعارف، وهي الثروة التي تركوها وراءهم، والتي لا تزال الأجيال المتلاحقة التي أتت بعدهم تشهد لأولئك العلماء بالمنزلة المرموقة التي وصلوا إليها في العلم والتأليف والكتابة.

واليوم أقدم لك أخي القارئ واحدا من تلك الكتب التي بقيت حبيسة في المكتبات قرونا عدة، ويشاء الله تعالى أن لا يخرج هذا الكتاب إلا بعد ألف عام من وفاة مؤلفه رحمه الله تعالى.

هذا الكتاب الذي بين يديك، يعد واحدا من أهم مصادر الفقه الشافعي المتقدمة، والتي اعتمد عليها فقهاء الشافعية، ومصنفوهم في كتابة مؤلفاتهم، فأخذوا عن هذا الكتاب، واقتبسوا منه، وأفادوا منه إفادة كبيرة.

إن كتاب [اللباب] للعلامة أبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد المحاملي الشافعي المتوفى سنة (415هـ) ، حوى كثيرا من المسائل الفقهية، والقواعد، والضوابط والفروق، والاستثناءات وغيرها من الفنون، فهو كتاب شامل لجميع

أبواب الفقه، بأساليب متنوعة، تجذب القارئ إلى الاستفادة منه، ومواصلة البحث في ثناياه عن مسائل قد لا يجدها في غير هذا الكتاب.



ويعلم الله - تعالى - مدى الجهد الذي بذلته في تحقيق هذا الكتاب، لكن عون الله تعالى وتوفيقه هو الذي دفع بي إلى مواصلة تحقيقه وإكماله إلى آخره، ولو اعتمدت على جهدي المقل، وفهمي القاصر لما حققت بابا من أبوابه، ولكن كما قيل:



إذا لم يكن عون من الله للفتى



فأول ما يجني عليه اجتهاده



فأشكر الله تعالى على ما أمدني به من العون والتوفيق حتى أتممت تحقيق هذا الكتاب، فإن كنت قد وفقت إلى الصواب فذلك بفضل الله تعالى وكرمه أولا وآخرا، وإن كان غير ذلك فحسبي أني بذلت جهدي، وأسأل الله تعالى العفو عن الزلات، والصفح عن الهفوات، إنه قريب مجيب الدعوات.



وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا.



كتبه: أفقر العباد، إلى الملك الجواد



عبد الكريم بن صنيتان بن خليوي العمري الحربي المدينة المنورة - ص. ب:

89


االحمد لله االحمد لله ااالحمد لله االحمد لله الحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات Arrow Arrow Arrow
avatar
شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1888
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل


كتاب النكاح

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الأربعاء 4 ديسمبر 2013 - 5:22

كتاب النكاح

النكاح على ثلاثة أضرب 1: حرام، ومكروه، وحلال.

فأما الحرام فعلى أربعة أنواع2:

أحدها: حرام بسبب العين.

والثاني: حرام /3 بسبب الجمع.

والثالث: حرام بسبب الإشكال.

والرابع: حرام بسبب العقد.

فأما ما هو حرام بسبب العين فعلى ثلاثة أنواع 4:

أحدها: النسب.

والثاني: المصاهرة.

والثالث: الرضاع.

وأما ما هو حرام بسبب النسب فسبعة 5، قال الله - عز وجل -: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} 6.

__________

1 سيأتي الكلام عنها مفصلا بعد قليل إن شاء الله.

2 سيأتي الكلام عنها مفصلا بعد قليل إن شاء الله.

3 نهاية لـ (46) من (أ) .

4 كفاية الأخيار 2/35.

5 الأم 5/159، النكت والعيون للماوردي 1/469، أحكام القرآن للهراسي 2/230، 231، معالم التنزيل للبغوي 2/188-190.

6 من الآية (23) من سورة النساء.

وأما الحرام1 بالمصاهرة فأربعة 2: امرأة الابن، وامرأة الأب، وزوج الابنة، وزوج الأم.



وأما الحرام بالرضاع3: فيحرم من الرضاع4 ما يحرم من النسب.



وأما تحريم الجمع فتسعة 5: بين المرأة وأمها6، وأختها، عمتها، وخالتها، وبين الأمتين للحر، وبين أمة وحرة في عقد واحد للحر7، وبين أكثر من أربع زوجات للحر، وبين أكثر من زوجتين للعبد، وبين زوجين للمرأة.



وأما الحرام بسبب الإشكال8، فهو: أن تختلط أمّه، أو أخته، أو امرأة لا تحل بنساء محصورات فإنه لا يحل نكاح واحدة منهن حتى يرتفع الإشكال.



وأما الحرام بسبب العقد فتسعة أنواع 9: نكاح10 الشِّغار، والمتعة، والمُحرم، وإذا أنكح الوليان، ونكاح المعتدّة، والمستَبرأة، والكافرة، وملك اليمين،


__________


1 في (أ) (المحرمة) .



2 تحرير التنقيح 80، مغني المحتاج 3/177، 178.



3 أحكام القرآن للشافعي 1/256، عمدة السالك 155.



4 في (أ) (بالرضاع) ، (بالسبب) .



5 مختصر المزني 268، 269، معالم السنن 3/189، المهذب 2/43، معالم التنزيل للبغوي 2/191، كفاية الأخيار 2/36، فتح الوهاب 2/43، حاشية الشرقاوي 2/216.



6 في (أ) (وأمها وابنتها) .



7 هذا في أحد القولين، والقول الثاني - وهو أصحهما -: يصح العقد في الحرة ويبطل في الأمة. التنبيه 161، المنهاج 98.



8 الغاية القصوى 2/734، جواهر العقود 2/21.



9 أفرد المصنّف كلاّ من هذه الأنواع بباب خاص فيما بعد.



10 (نكاح) زيادة من (ب) .

والمرتابة.



وأما المكروه من النكاح فثلاثة 1: أن يخطب على خطبة أخيه، ونكاح المحلل، والغُرور.



وأما الحلال من النكاح فسائر الأنكحة الصحيحة. وهو على ضربين:



أحدهما: نكاح النبي صلى الله عليه وسلم.



والثاني: نكاح غيره.



فأما نكاح النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه كان مخصوصا بستة عشر حكما 2: كان ينكح بلفظ الهبة، ودون الولي، ودون الشهود، وبلا مهر، وكان يزوِّج من نفسه، وبغير إذن المرأة، وبغير إذن3 وليها، وينكح وهو مُحرِم4، ويجعل عتقها صداقها، ولا يتزوج أمة، ولا مشركة، وكان يتزوج أكثر من أربع، وأبيح له النكاح بتزويج الله عز وجل، وكان طلاقه غير محصور5، وأُمر بتخيير نسائه، وتحرم نساؤه على من بعده.



وأما نكاح غيره فلا يصحّ إلا بحضور أربعة: الشهود اثنان، والزوج، والولي6، إلا في مسألتين 7:ض


__________


1 أفرد المصنّف كلاّ من هذه الأنواع بباب خاص فيما بعد.



2 الأم 5/150-152، مختصر المزني 263، الوجيز 2/2، غاية السول في خصائص الرسول 188-222، التذكرة 118-119، جواهر العقود 2/22، تحرير التنقيح 88.



3 في (أ) (أمْر) .



4 انظر: الروضة 7/9-10، القرى 212، غاية السول 204.



5 انظر: الحاوي 9/24-25.



6 الأم 5/13، 23، الإقناع للشربيني 2/71.



7 الروضة 7/70،72، والمهذب 2/38، المجموع المذهب 2/667، 668، مغني المحتاج 3/163.

إحداهما: أن يزوّج أمته من عبده.



والثانية: أن يزوّج الجد ابنة ابنه من ابن ابنه.



وفيهما وجه آخر1.



فإن وكّل رجل رجلا أن يزوّجه فلانة، ووكّلته فلانة أن يزوجها منه، فزوجها الوكيل منه لم يجز2.



ولا يجوز النكاح دون رضا المرأة3 إلا في ثلاث مسائل 4:



أحدها: الأمة إذا زوّجها سيدها.



والثانية: البكر إذا زوجها أبوها أو جدّها، سواء كانت صغيرة أو كبيرة.



والثالثة: المجنونة التي أُيِس من عقلها صغيرة كانت أو كبيرة يزوّجها أبوها أو جدّها.



ولا يُزوَّج رجل دون رضاه إلا في مسألتين: العبد5 في أصح القولين 6، والابن الصغير إلا اثنين7: المجبوب8، والمجنون.


__________


1 المصادر السابقة.



2 هذا الصحيح من المذهب.



الروضة 7/72، عمدة السالك 153.



3 الأم 5/23، كفاية الأخيار 2/33، 34، منهج الطلاب 81.



4 المصادر السابقة، والمهذب 2/37، التذكرة 123، 124، غاية البيان 251.



(العبد) أسقطت من (أ) .



6 الأصح أنه ليس للسيد إجباره على النكاح. وانظر الروضة 7/102.



7 تحرير التنقيح 81، فتح المنان 347.



8 المجبوب: مقطوع الذَّكَر.

اب /1 الأولياء



والأولياء2 على أربعة أضرب 3:



أحدها: رجال العصبات الأقرب فالأقرب إلا الابن بالبنوّة4.



والثاني: السيد، وابن السيد، وأبو السيد، وجدّه.



والثالث: وليّ السيدة.



والرابع: السلطان.



ولا يكون وليّا في النكاح حتى يجتمع فيه أربعة شرائط5: الحرية، والبلوغ، والعقل، والرشد. فإن عضل الوليّ الأقرب، أو سافر؛ زوجها السلطان6، فإن اجتمعوا وهو في درجة واحدة قُدِّم أحدهم بالقرعة7.



باب الشهود



ويعتبر في الشهود سبعة شرائط 8: الحرية، والإسلام، والبلوغ، والعقل، والرشد، والذكورية، والعدد وهو اثنان، فإن كان الشاهدان ابني


__________


1 نهاية لـ (47) من (أ) .



2 في (أ) (والأولياء أربعة) .



3 الإقناع للماوردي 134، 135، المنهاج 96، تحفة الطلاب 2/226، 227.



4 فلا يكون وليا لأمه في النكاح.



5 الأم 5/21، التنبيه 158.



6 جواهر العقود 2/7، 8، القلائد 2/103.



7 الأم 5/17.



8 الأم 5/23، 24، الروضة 7/45، عمدة السالك 152.

الرجل والمرأة أو أبويهما فعلى قولين 1.



وشرائط الكفاءة خمسة 2 أشياء 3: التساوي في النسب، والحرية، والصناعة، والدين، والسلامة من العيوب الخمسة4 باب اللفظ الذي ينعقد به النكاح



ولا ينعقد النكاح إلا بلفظ النكاح أو التزويج، فيقول: "زوّجتك، أو أنكحتك5"، فيقول الزوج: "قبلت نكاحها"، وإن قال: "زوّجني ابنتك"، فقال: "زوجتك" كان نكاحا صحيحا6.



باب نكاح الشِّغار



ونكاح الشِّغار7 أن يقول: "زوّجني ابنتك على أن أزوّجك ابنتي"، على أن يكون مهر كل واحدة منهما بضع الأخرى، فالنكاح فاسد.



ولو سمى لهما إو لإحداهما صداقا فليس بشغار، ويكون المهر فاسدا8.


__________


1 أصحهما: انعقاده. الحاوي 9/61، مغني المحتاج 3/144.



(خمسة أشياء) : أسقطت من (ب) .



3 الوجيز 2/8، التذكرة 123.



4 انظر الكلام على العيوب. ص (313) من هذا الكتاب.



(أو أنكحتُك) : أسقطت من (ب) .



6 الأم 5/40، الإقناع للماوردي 135، المنهاج 95، 96.



7 الأم 5/187، الزاهر 338، المهذب 2/46، شرح صحيح مسلم 9/200، نهاية المحتاج 6/215.



8 ولكل منهما مهر مثلها. المصادر السابقة، ومختصر المزني 276، الإشراف 4/58.

باب نكاح المتعة



ونكاح المتعة: أن يتزوج الرجل بامرأة إلى مدّة1، فهو حرام إلى يوم القيامة2، حرّمه رسول الله صلى الله عليه وسلم3.



باب نكاح المُحرم



ولا يجوز نكاح المُحرم بحج كان أو عمرة، سواء تزوّج أو زوّج، وكيلاً كان أو وليّا، وسواء كان الولي أبا أو سيدا أو سلطانا4، إلا الإمام الأعظم5.



فأما الرجعة والشهادة فجائزة6.



وهل يجوز النكاح بين الإحلالين؟ على قولين 7.


__________


1 مغني المحتاج 3/142، المصباح 562.



2 الأم 5/85-86، معالم السنن 3/190، جواهر العقود 2/28.



3 ورد ذلك من حديث سَبْرة بن معبد الجهني - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح المتعة.



رواه مسلم في الصحيح / كتاب النكاح / باب نكاح المتعة 2/1026، رقم (24) (1406) .



4 الأم 5/84، الحاوي 4/126، 9/336، مناسك النووي 194، 195، القرى 212، هداية السالك 2/623، 624.



5 وصحّح النووي المنع. الروضة 7/67.



6 مختصر المزني 277.



7 أصحهما: المنع. وانظر: الأم 5/84، الحاوي 9/335.

باب إذا أنكح الوليّان1



وإذا أنكح الوليّان امرأة فلا تخلو من أربعة أحوال 2:



أحدها: أن يكون نكاحهما وقعا معا فهما فاسدان.



والثاني: أن يتقدّم أحدُهما الآخر، فالنكاح الأول صحيح والثاني فاسد.



والثالث: أن يتقدّم أحدُهما الآخر، ولا يُدرى المتقدّم منهما فإنهما جميعا يُفسخان.



والرابع: أن يُشكِل الأمر، فلا يُدرى هل تقدّم3 أحدهما الآخر4 أو وقعا معا، فإنهما يُفسخان، فإن دخل بها أحدهما فلها مهر مثلها.



باب نكاح المعتدّة5



وإذا تزوّجت المعتدّة، فإن كان نكاحها بالزوج الذي تعتدّ منه وكان قد بقي من الطلقات شيء جاز ذلك، وإن كان من غيره لم يجز، فإن دخل بها لزمه الحدّ إلا أن يدّعي الرجل الجهالة6.


__________


1 هذا التبويب من (أ) ، وفي (ب) (فصل) .



2 الأم 5/192، الروضة 7/88، 89، جواهر العقود 912، مغني المحتاج 3/161.



3 في (أ) (يتقدم) .



4 في (أ) (الأخرى) .



5 هذا التبويب من (أ) ، وفي (ب) (فصل) .



6 التنبيه 161، عمدة السالك 155، تحرير التنقيح 82.

باب نكاح المُستَبرأة1



والحكم في نكاح المستبرأة مثل حكم نكاح المعتدّة سواء2.



باب /3 نكاح المرتابة



والمرتابة4 نوعان 5:



أحدهما: من تشك في انقضاء عدّتها فإن نكاحها لا يجوز.



والثانية: هي المرأة التي انقضت عدّتها، وترتاب في الحمل بنفسها ولم يظهر لها ذلك، فإن نكاحها مكروه ويجوز، فإن تزوّج بها ثم تبين أن6 بها حمل، أو تزوّجها وعنده أنها حامل، ثم تبيّن أنه لم يكن بها حمل فالنكاح فاسد7.



وكذلك إن تزوّج امرأة وعنده أنها معتدة، أو مستبرأة، أو مُحرِمة، أو ذات مَحرم منه ثم تبيّن خلافه؛ كان النكاح باطلا إلا أن يعقد عقدا جديدا8.


__________


1 الاستبراء: تربُّص الأمة مدّة بسبب ملك اليمين حدوثا أو زوالا لمعرفة براءة الرحم، أو للتعبد. تحرير ألفاظ التنبيه 287، تهذيب الأسماء 3/1/23، مغني المحتاج 3/408.



2 الأم 5/233، القلائد 2/279، حاشية الشرقاوي 2/236، 237.



3 نهاية لـ (48) من (أ) .



4 هي الشاكة في حملها.



5 الحاوي 11/201، التنبيه 161، المنثور 2/268.



6 في (أ) (أنه كان) .



7 الأم 5/235، 236، تحفة الطلاب 2/237.



8 الأم، الصفحتان السابقتان، وتحرير التنقيح 83.

باب نكاح الكافر



ولا يجوز لكافر أن يتزوّج بمسلمة1.



فأما نكاح المسلم للكافرة فعلى خمسة أضرب:



الأول: أن تكون المرأة مرتدّة فلا يحلّ نكاحها لمسلم ولا لكافر2.



والثاني: أن تكون وثنية فلا يحل نكاحها لمسلم وتحلّ لكافر3.



والثالث: أن تكون مجوسيّة فالجواب كذلك4.



والرابع: أن يكون أحد أبويها مجوسيّا أو وثنيّا، والثاني كتابيا لم يجز أيضا نكاحها بمسلم5.



والخامس /6: أن تكون كتابية، وهي أربعة: اليهود، والنصارى، والصابئون7، والسّامرة8، فيجوز نكاحها للمسلم9 إلا في ثلاث مسائل 10:


__________


1 الحاوي 9/255.



2 جواهر العقود 2/30، فتح الوهاب 2/46.



3 التذكرة 124، زاد المحتاج 3/232.



4 الأم 5/186، التنبيه 160.



5 عمدة السالك 155، مغني المحتاج 3/189.



6 نهاية لـ (20) من (ب) .



7 الصابئون: طائفة تُعدّ من النصارى، وقيل: من اليهود.



8 السامرة: طائفة تُعدّ من اليهود.



9 الصابئون والسامرة إن كانوا يخالفون اليهود والنصارى في أصل دينهم، ولا يتأولون نص كتابهم؛ لم يُناكحوا مثل المجوس، وإن خالفوهم في الفروع دون الأصول وتأولوا نصوص كتابهم؛ جازت مناكحتهم. هذا هو المذهب. وانظر: الإقناع للماوردي 137، 138، الروضة 7/139، المنهاج 99، جواهر العقود 2/30.



10 الروضة 7/137، 138، تحفة الطلاب 2/238، 240، فتح الوهاب 2/45، مغني المحتاج 3/187.

أحدها: أن تكون من غير بني إسرائيل.



والثانية: أن تكون قد اعتقدت ذلك الدين بعد التبديل.



والثالثة: أن تكون قد اعتقدت بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم.



فإن اتقلت من يهودية إلى نصرانية أو من نصرانية إلى يهودية ففيه ثلاثة أقاويل1:



أحدها: لا يُقبل2 منها إلا الإسلام أو السّيف.



والثاني: تُقرّ على دينها.



والثالث: إما أن تسلم أو ترجع إلى دينها.



فإن ارتدّ أحد الزوجين فإن كان قبل الدخول بطل النكاح3، وإن كان بعد الدخول توقّف على أمور ثلاثة 4: انقضاء العدّة، أو الإسلام، أو الموت.



فإن مات الزوج والمرتدّة بعد في العدّة ثم أسلمت لم ترث5.



باب نكاح ملك اليمين 6



ولا يجتمع النكاح وملك اليمين في شخص واحد7، ولا يتزوّج الحر بأمَته ولا الحرّة بعبدها8.


__________


1 انظر: الحاوي 9/299، الحلية 6/435، المهذب 2/54، الروضة 7/140.



2 في (ب) (لا يُرْضى) .



3 الإقناع للماوردي 138، الحاوي 9/295، جواهر العقود 2/30-31.



4 المصادر السابقة.



5 التنقيح /189/ ب، مغني المحتاج 3/190.



6 هذا التبويب من (أ) ، وفي (ب) (فصل) .



7 الأم 5/4، الحاوي 9/211.



8 التنبيه 161، جواهر العقود 2/23.

فإن اشترى زوجته أو اشترت زوجها بطل النكاح، إلا أن تشتريه قبل الدخول بمهرها، فإن فعلت لم يصحّ الشراء، وكان النكاح صحيحا1.



فإن ورثت امرأة مُكاتبا، أو ملك مُكاتب زوجته؛ بطل النكاح فيما بينهما2.



باب النهي عن الخِطبة على الخِطبة 3



نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخطب الرجل على خطبة أخيه4، لا تعريضا ولا تصريحا5، ويجوز التعريض بالخِطبة في العدّة ولا يجوز التّصريح6، وبعد العدّة يجوز التعريض والتصريح7.



باب نكاح المحلِّل8



ويُكرَه أن يتزوّج بامرأة على أن يحلّلها للزوج


__________


1 انظر: الأم 5/46، الروضة 7/228، 229، تحفة الطلاب 2/243، مغني المحتاج 3/183.



2 انظر: المنثور 3/196، نهاية المحتاج 6/328.



3 كذا في (أ) ، وفي (ب) (فصل) . بلا عنوان.



4 ورد هذا من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يخطب الرجل على خطبة أخيه



... ".


رواه البخاري / كتاب النكاح / باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع 3/251، ومسلم / كتاب النكاح 2/1029، رقم (38) (1408) واللفظ له.



5 الأم 5/174، طرح التثريب 6/90.



6 الأم 5/39، معالم السنن 3/195.



7 الروضة 7/30.



8 هذا التبويب من (أ) ، وفي (ب) (فصل) .

الأول1، فإن تزوّجها لا على ذلك الوجه ثم طلّقها لم يُكرَه له ذلك2، وحلّت لزوجها الأول في الحالين3.



باب نكاح الغرور



والغرور نوعان4:



أحدهما: في الحريّة



والثاني: في النّسب.



فاما في الحريّة: فأن يتزوّج /5 بامرأة على أنها حرّة فكانت أمة، فإن كان6 بحيث لا يحلّ له نكاح الإماء كان النكاح باطلا7، وإن كان بحيث يحلّ له نكاح8 الإماء ففيه قولان 9:



أحدهما: النكاح باطل.



والثاني: صحيح وله الخيار ولا مهر عليه ولا متعة، فإن دخل بها ثم تبيّن


__________


1 الأصح - في المذهب - بطلان النكاح.



وانظر: الأم 5/86، الحاوي 9/333، الحلية 6/399، جواهر العقود 2/29.



2 المصادر السابقة، والإشراف 4/200.



3 المصادر السابقة.



4 تحرير التنقيح 84.



5 نهاية لـ (49) من (أ) .



6 في (ب) (كانت) .



7 الحاوي 9/143.



(نكاح) زيادة من (ب) .



9 أصحهما: الثاني، الروضة 7/183، جواهر العقود 2/36.

أنها أمَة فاختار فراقها فلها مهر مثلها، وقيمة الأولاد يوم سقطوا، ويرجع على الذي غرّه بالذي غرَمَه1.



وإن كان الزوج عبدا فكذلك الحكم إلا أنه لا مهر عليه حتى يعتق2.



وحكم الغرور في النسب مثل الغرور بالحرية إلا أنه لا يلزمه قيمة الأولاد، وإن كان هو الغارَّ فلها الخيار قبل الدخول ولا مهر لها ولا متعة، ولها بعد الدخول الخيار ومهر المثل3.



باب نكاح العبد



وينكح العبد امرأتين4، ويطلّق تطليقتين، سواء كانت المرأة حرّة أو أمَة5، ولا يتزوّج إلا بإذن سيده6.



ثم في المهر قولان 7:



أحدهما: في رقبته.



والثاني: في ذمّته، متى أعتق أتبع به.



وإن تزوّج بغير إذن السيد فالنكاح فاسد، وعليه مهر مثلها إذا عتق8.


__________


1 الإشراف 4/78، 79، الروضة 7/187، 188.



2 الوجيز 2/19، الروضة 7/188.



3 الحاوي 9/141، 142، تحفة الطلاب 2/248، مغني المحتاج 3/209.



4 في (ب) (أمتين) .



5 الحاوي 9/193.



6 الأم 5/44.



7 أصحهما: الثاني. الروضة 7/226، جواهر العقود 2/38.



8 مختصر المزني 269.

باب نكاح الأمَة 1



ويحلّ للعبد أن يتزوّج بأمتين معا أو مفترقتين، وأن يتزوّج أمة على حرّة2.



ولا يجوز للحر أن يتزوّج بأمَتين، ولا بأمة واحدةإلا بأربعة شرائط 3:



أحدها: عدم الطَّول4.



والثاني: خوف العَنَت5.



والثالث: إسلام الأمة.



والرابع: أن لا يكون تحته حرّة.



فإن قدر على نكاح كافرة، أو على الشراء، فهل يجوز له نكاح الأمة؟ على وجهين6.



باب الزنا



لا يحرِّم الحرام الحلال، وإذا زنا بامرأة ثم أراد أن يتزوّج بها، أو بابنتها


__________


1 في (ب) (فصل) بدون عنوان.



2 الأم 5/46، الحاوي 9/193.



3 الوجيز 2/12، عمدة السالك 156، مغني المحتاج 3/183.



4 الطَّول: الغنى والسَّعة الموصل إلى نكاح الحرة. انظر: النكت والعيون للماوردي 1/472.



5 العَنَت: الزنا.



6 أصحهما: له نكاح الأمة. الروضة 7/129.

كان له1 ذلك، سواء قالت المرأة: هذه الابنة من مائك أو من ماء غيرك2.



باب العيوب في النكاح



العيوب التي يُردّ بها النكاح أحد عشر شيئا، خمسة منها تُثبت الخيار لكل واحد من الزوجين، وهي: الجنون، والجذام، والبَرص3، والرِّق، وأن يكون خنثى مشكل4.



وأربعة تُثبت لها5 الخيار: الجَبُّ، والعِنَّة، والخصاء على أحد الوجهين6، وقطع الحشفة، وفيه قول آخر7.



واثنان منها تُثبت له الخيار8: القَرَن، والرَّتَق9.


__________


(له) : أسقطت من (أ) .



2 الحاوي 9/214، 215، فتح الوهاب 2/42، مغني المحتاج 3/178.



3 كفاية الأخيار 2/37.



4 الأظهر أنه لا خيار له برقِّها، ولا بخنوثة أحدهما، فإن كان الخنثى مشكلا فالنكاح من أصله باطل. الحلية 6/404، مغني المحتاج 3/203.



5 التنبيه 162.



6 أصحهما: لا خيار لها. الحلية 6/404، فتح المنان 351.



7 الحاوي 9/371.



8 الوجيز 2/18.



9 القَرَن: لحمة تكون في فرج المرأة كالغدة تمنع ولوج الذّكر، والرَّتَق: التحام فرج المرأة بحيث لا يمكن ولوج الذّكر.



وانظر: تحرير ألفاظ التنبيه 255، تهذيب الأسماء 3/2/91، المصباح 218، 501.

وهذه الخيارات تثبت في الحال1، إلا العنّة فإنه يؤجّل سنة من يوم ترافعا، فإن قال: وطئتُ، فالقول قوله إلا أن تكون بكرا فتحلّف مع الشهود2.



باب الإسلام على النكاح



الإسلام على النكاح لا يخلو من أربعة أحوال 3:



أحدهما: أن تسلم المرأة أولا.



والثاني: أن يسلم الرجل أولا.



وفي هاتين الحالتين: إن كان قبل الدخول بطل النكاح4، وإن كان بعد الدخول توقف على ثلاثة أشياء5: إسلام الثاني، أو انقضاء العدّة، أو الموت.



ولها نصف المهر إذا أسلم الزوج قبل الدخول، وإن أسلمت هي فلا شيء لها6.



والحالة الثالثة: أن يسلما معا فهما على النكاح7.


__________


1 عمدة السالك 156.



2 مختصر المزني 279، 280، جواهر العقود 2/35.



(أحوال) : أسقطت من (أ) .



4 الحاوي 9/258، المنهاج 99.



5 الأم 5/48، الإقناع للماوردي 138.



6 مغني المحتاج 3/194، 195، فتح المنان 350.




والحالة الرابعة: أن يسلما معا ولا يُدرى هل أسلما معا أو متفرّقا: فإن كان بعد الدخول وجمعهما الإسلام في العدة فهما على النكاح، وإن كان قبل الدخول فإن تصادقا على شيء فهما على ما تصادقا /1 عليه2.



وإن اختلفا: فإن قال الزوج: "أسلمنا متفرقين" فالقول قوله، وإن قال: "أسلمنا معا" ففيه قولان3.



وهذا كله إذا كانت المرأة مجوسية أو وثنية4، فإن كانت كتابية كان له استدامة نكاحها5.



فإن أسلم عن أختين أو أكثر من أربع نسوة، أو أسلم العبد عن أكثر من امرأتين، أو عن امرأة وعمتها، أو خالتها؛ اختار إحداهما، أو أربعا وفارق الباقيات6.



فإن كان تحته إماء انفسخ نكاحهن، إلا أن يكون تحته حرة، ووجد شرائط نكاح الأمة7.


__________


1 نهاية لـ (50) من (أ) .



2 تحفة الطلاب 2/259.



3 الأول: القول قول الزوجة مع يمينها، وهو المذهب، والثاني: أن القول قول الزوج مع يمينه، واختاره المزني. مختصر المزني 273، الحاوي 9/291، الحلية 6/435، 436، المهذب 2/54، 55.



4 المصادر السابقة.



5 فتح الوهاب 2/48.



6 الأم 5/48، الإقناع للماوردي 138، التنبيه 164، الروضة 7/163، فتح الوهاب 2/48.



7 مختصر المزني 272، الحاوي 9/265، مغني المحتاج 3/198.

وإن أسلم عن أمّ وابنتها ولم يدخل بهما؛ اختار أيتهما شاء1، وفيه قول آخر2: أنه يختار الابنة.



وإن دخل بإحداهما؛ اختار المدخول بها3، وإن دخل بهما فارقهما4، ومتى خيّرناه فامتنع من الاختيار حُبِس، وأُنفِق عليهن من ماله حتى يختار5.



باب خيار المعتِقة 6



فإذا أعتقت المرأة تحت عبد فلها الخيار7، وهل هو على الفور أو على التراخي؟ على قولين 8.



فإن أعتق العبد قبل اختيارها، فهل يبطل خيارها؟ على قولين 9.



ولا خيار لها إذا أُعتقت في مرض الموت، والثلث لا يحتمل ردّ المهر مع قيمتها؛ لأن خيارها يُسقط مهرها10.


__________


1 هذا أصح القولين. المهذب 2/53، الحلية 6/431، 432، السراج الوهاج 380.



2 اختاره المزني. وانظر: المصادر السابقة، ومختصر المزني 272.



3 فإن كان قد دخل بالبنت فقط ثبت نكاحها، وحرمت الأم أبدا، وإن دخل بالأم فقط حرمت البنت أبدا.



الروضة 7/158، مغني المحتاج 3/197.



4 منهج الطلاب 83، نهاية المحتاج 6/303.



5 الروضة 7/169، الغاية القصوى 2/740.



6 كذا في (أ) ، وفي (ب) (فصل) .



7 الأم 5/131، الإجماع 77، الإشراف 4/80.



8 أظهرهما: الأول، الروضة 7/194، جواهر العقود 2/37.



9 الحاوي 9/367، الحلية 6/421.



10 مغني المحتاج 3/210.

باب إتيان الحائض



وإتيان الحائض على ضربين 1:



أحدهما: تحت الإزار ودون الفرج.



والثاني: في الفرج.



وكلاهما لا يجوز2.



فإن فعل استغفر الله - تعالى - ولم يعد، وأحبّ أن يتصدق في إقبال الدم3 بدينار، وفي إدباره4 بنصف دينار5.



وفي الوطء تحت الإزار ودون الفرج قول آخر6.



باب الوطء في الدُّبُر 7



ولا يحلّ الوطء في الدّبر بحال فإن فعل استغفر الله - تعالى - ولم يعد8.


__________


1 الأم 5/101، معالم السنن 3/228، الإشراف 4/157.



2 المصادر السابقة.



3 أي: زمن قوته واشتداده.



4 أي: وقت ضعفه وقربه من الانقطاع.



5 هذا القول الجديد، وقال في القديم: تجب الكفارة المذكورة.



وانظر: المجموع 2/359، كفاية الأخيار 1/49، مغني المحتاج 1/110.



6 في المسألة ثلاثة أوجه: أصحها: التحريم، والوجه الثاني: الإباحة، والوجه الثالث: إن وثق المباشر تحت الإزار بضبط نفسه عن الفرج لضعف شهوة أو شدة ورع جاز، وإلا فلا.



وانظر: الحلية 1/275، 276، المجموع 2/363، 364، فتح الوهاب 1/26.



7 هذا التبويب زيادة من (أ) .



8 أحكام القرآن للشافعي 1/193، 194، الأم 5/101، الحاوي 9/317.

شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1888
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كتاب الصَّداق

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الأربعاء 4 ديسمبر 2013 - 5:27

كتاب الصَّداق


المهر ضربان 1: مسمّى، ومهر المثل.



فأما المسمّى فإنه يستقر بالموت أو الوطء، ويتنصّف بالطلاق قبل الدخول2.



وأما مهر المثل فإنه يُعتبَر بنساء عصباتها3، ثم بنساء أهل بلدها، وبمن هي في مثل حالها من قُبحها وجمالها4.



والمهر يجب في ستة مواضع 5: في النكاح، والوطء، والخُلع، والرجوع عن الشهادة، والرّضاع، وإذا جاءت امرأة من دار الحرب مسلمة في أيام الهدنة.



فأما النكاح فإنه يجب في تسعة مواضع 6:



أحدها: إذا تزوّجها بلا مهر، ووطئها أو مات عنها في أحد القولين.



والثاني: إذا كان المسمّى حراما.



والثالث: إذا كان ملك الغير.


__________


1 تحرير التنقيح 88.



2 الأم 5/65، المهذب 2/57، 58.



3 ثم - بعد العصبات - نساء الأرحام كالجدات والخالات.



فتح الوهاب 2/58، مغني المحتاج 3/232.



4 مختصر المزني 283، الغاية القصوى 2/757.



5 سيأتي الكلام عن كل منها بعد قليل.



6 الأم 5/76، 78، الإقناع للماوردي 141، الحاوي 9/394، الإشراف 4/51، 52، التنبيه 167، الروضة 7/264، 266، 288، القلائد 2/136، 137، فتح المنان 352.

والرابع: إذا كان مجهولا.



والخامس: إذا مات قبل التسليم.



والسادس: في الغرور.



والسابع: إذا اشترط في الصداق شرطا فاسدا.



والثامن: إذا تزوّج جماعةً1 على مهر واحد في أحد القولين2.



والتاسع: إذا تزوّج امرأة على ثوب على أنه هَرَوي فإذا هو مَروي3، أو على عبد على أنه تركي فإذا هو عَرْوي4.



وأما بالوطء، فإنه يجب للوطء بالشبهة، وهو في خمسة مواضع5: أن يكون في نكاح فاسد، أو يطأها على أنها امرأته، أو على أنها أمَته، أو يطأ جارية ابنه، أو يطأ الجارية المشتركة بينه وبين غيره /6، ومثله وطء المكاتبة.



وأما في الخلع، فإنه يجب فيه مثل ما يجب في النكاح7.



وأما في الرضاع8، فهو إذا أرضعت الكبيرة الصغيرة9.


__________


1 أي: عددا من النسوة.



2 وهو أظهرهما، الوضة 7/269، مغني المحتاج 3/227.



3 هرويّ نسبة إلى مدينة (هراة) ، ومرْوي نسبة إلى مدينة (مَرْو) .



4 كذا في (ب) نسبة إلى مكان، وفي (أ) (عَوَرِيّ) مشكولة هكذا.



5 الروضة 7/288، الغاية القصوى 2/757، عمدة السالك 158، القلائد 2/140، 141.



6 نهاية لـ (51) من (أ) .



7 كفاية الأخيار 2/41، تحرير التنقيح 88.



8 في (ب) : جاء هذا بعد (الرجوع عن الشهادة) في الترتيب.



9 الأم 5/34، الحاوي 11/384، 385.

وأما في الرجوع عن الشهادة، فهو إذا شهد في الطلاق ثم رجعا1، وفيه قول آخر2: أنه يجب المسمّى /3.



وأما إذا رجعت في أيام الهدنة فإنه يلزم الإمام أن يُسلّم مهر مثلها إلى زوجها بثلاثة شرائط 4:



أحدها: أن يكون المسمّى مثل المهر المثل أو أكثر.



والثاني: أن يكون أعطاها مثل ذلك أو أكثر، فإن كان المسمّى أقل أو أعطاها5 أقل لزم الإمام أقلُّ الأمرين.



والثالث: أن تكون المرأة في ذلك الوقت حيّة.



ومتى وهبت مهرها من زوجها برئ الزوج، فإن طلّقها قبل الدخول رجع عليها بنصف المهر في أحد القولين6.



وإن وهب أب البكر الصغيرة صداقها من زوجها قبل الدخول أو بعده لم يجز7، وفيما قبل الدخول قول آخر قاله في القديم8.


__________


1 أي: شهد رجلان بطلاق بائن أو رجعي ولم يراجع ثم رجعا.



2 الحاوي 11/382، المهذب 2/158، 159، الروضة 9/22.



3 نهاية لـ (21) من (ب) .



4 الأظهر - هنا - أ، الإمام لا يلزمه ذلك؛ لأن البضع ليس بمال حتى يشمله الأمان. وانظر: الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/387، المنثور 3/236، التنقيح 191/ أ، حاشية الشرقاوي 2/274.



5 من قوله: (مثل ذلك



... أو أعطاها) : أسقط من (ب) .


6 وهو أصحهما.



وانظر: مختصر المزني 285، النهذب 2/59، الحلية 6/480.



7 هذا قوله الجديد. الأم 5/80، الحلية 6/486، الروضة 7/316.



8 وهو الجواز. انظر: المصادر السابقة.

باب المتعة 1



لكل مطلّقة متعة إلا التي فُرض لها وطلّقها قبل الدخول وجب بها نصف المهر2.



وفيه قول آخر3: لها متعة.



فإن صدر الفراق من جهتها فلا نصف مهر ولا متعة4.



وفراق اللعان من جهته، وفراق العَنّة من جهتها5.



باب الوليمة 6



روى أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -: " أَوْلِم ولو بشاة "7.



والوليمة سنّة، والإجابة واجبة8.



فإن كان في ذلك البيت معصية من مُسْكر، وملاهٍ، وصور ذات أرواح


__________


1 في (أ) (كتاب المتعة) .



2 مختصر المزني 286، فتح المنان 353.



3 الروضة 7/321.



4 المهذب 2/63، كفاية الأخيار 2/42.



5 الحاوي 9/551، مغني المحتاج 3/241.



6 في (أ) (كتاب الوليمة) .



7 أخرجه البخاري في صحيحه / كتاب النكاح / 3/254، ومسلم / كتاب النكاح 2/1042، رقم (79) (1427) .



8 شرح صحيح مسلم 9/217، مغني المحتاج 3/245.

منصوبة نهاهم عن ذلك، فإن انتهوا، وإلا لم يدخل عليها، فإن كانت الصور مطروحة أو كانت أشجارا جاز1.



وقال في النّثير2: "تركُه أحبّ إليّ"3.



باب القَسْم والنُّشوز



القَسم ضربان4:



أحدهما: قسْم الخصوص.



والثاني: قَسم العموم.



فأما قسم الخصوص فثمانية:



أحدها: إذا تزوّج بكرا أقام عندها سبعا، ولم يزد على ذلك إلا برضا الباقيات5.



والثاني: إذا تزوج ثيبا أقام عندها ثلاثا، فإذا زاد إلى السبع جاز بشرط قضائها للباقيات، ولا يزيد على السبع إلا برضاهن6.



والثالث: إذا سافر بامرأة بالقرعة أقام عندها مدّة السفر ولم يقض للباقيات7.


__________


1 مختصر المزني 286.



2 النَّثْر: ويقال: النِّثار: ما ينثر ويُرمى على رأس العروس من النقود والحلوى.



تهذيب الأسماء 3/2/160، المصباح 592، معجم لغة الفقهاء 475.



3 القائل هو الإمام الشافعي، وقوله في: مختصر المزني 286.



4 تحرير التنقيح 86.



5 الإقناع للماوردي 145، الغاية القصوى 2/769.



6 الأم 5/119، مغني المحتاج 3/256.



7 الأم 5/119، 120، كفاية الأخيار 2/46.

والرابع: إذا كان تحته حرّة وأمة، كان للأمة ليلة، والحرة ليلتان، تختصّ الحرة1 بليلة زائدة2.



والخامس: أن تنشز3 إحدى زوجتيه4، أقام عند الأخرى جميع الليالي ولا قضاء للناشزة5.



والسادس: أن تسافر المرأة بإذنه وبغير إذنه، أقام عند الباقيات ولا يقضي للمسافرة6.



والسابع: أن تكون تحته أمة فمنعها سيدها، أقام عند الباقيات ولا يقضي لها7.



والثامن: أن يلزم منزلا يأتينه، فأيتهن امتنعت أقام عند الباقيات ولا قضاء لها8.



وأما قَسم العموم:



فهو: أن يقسم لكل واحدة ليلة أو ليلتين أو أكثر، ومتى قلنا لزمه المقام لم يلزمه الوطء؛ لأنه تلذّذ، ومتى خرج من عند واحدة اختيارا، أو أخرجه السلطان قهرا قضى مقدار ما فوّت عليها9 /10.


__________


(الحرة) زيادة من (ب) .



2 الأم 5/118، المهذب 2/67.



3 أي: تعصي زوجها وتمتنع من طاعته.



4 في (ب) (امرأتيه) .



5 الأم 5/120، الروضة 7/346.



6 مختصر المزني 287، الغاية القصوى 2/767.



7 الأم 5/118.



8 الحاوي 9/579.



9 التنبيه 169، جواهر العقود 2/50، تحفة الطلاب 2/284، نهاية المحتاج 6/379.



10 نهاية لـ (52) من (أ) .

باب الحكمين 1



قال الله تعالى: {فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا} 2.



فإذا نشزت المرأة عاتبها زوجها، ووعظها، ثم هجرها، ثم ضربها3.



فإذا اشتبه حالهما بعث الإمام حكمين مأمونين برضا الزوجين وتوكيلهما إياهما، فإن رأيا أن يجمعا فعلا، وإن رأيا أن يفرّقا فعلا4.



وقال في كتاب الطلاق5: "ولو قال قائل نجبرهما على الحكمين6 كان ذلك مذهبا".


__________


1 في (أ) (كتاب الحكمين) .



2 من الآية (35) من سورة النساء.



3 الأم 5/120، أحكام القرآن للشافعي 1/208، 209، عمدة السالك 160، السراج الوهاج 400.



4 الأم 5/124، 208، مختصر المزني 288، النهذب 2/70، أحكام القرآن للهراسي 2/368، معالم التنزيل للبغوي 2/209.



5 الأم 5/125، مختصر المزني 289، والقائل هو الإمام الشافعي رحمه الله.



6 في (أ) (الحكمين على الطلاق) .

شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1888
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كتاب الخلع : كتاب الطلاق

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الأربعاء 4 ديسمبر 2013 - 5:32

كتاب الخلع

قال الله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ

... } 1.

والخُلع فسخ في أحد القولين إلا أن ينوي طلاقا أو يتلفّظ به2.

ولا يخلو الخلع من ثلاثة أوجه 3: إما أن يقع ببدل صحيح فيلزم ذلك البدل، أو ببدل فاسد فيجب مهر المثل، أو بلا بدل ففيه وجهان 4: أحدهما: لا يجب شيئا. والثاني: يجب مهر المثل.

وتخالف المختلعة الرّجعية في أحد عشر حكما 5: لا يلحقها الطلاق، والظّهار، والإيلاء، ولا تستحق النفقة، ولا يتوارثان، ولو وطئها حُدَّ أو رُجِم، ولا يستبيح وطأها إلا بعقد جديد، ومهر جديد، ولو أُعتقت في العدّة لم تعتدّ عدّة الحرائر في أحد القولين6، ولو مات الزوج في العدّة7 لم تنتقل إلى عدّة الوفاة، ولو تزوّج بها لم تعد اليمين في أحد القولين8، وقبل العدة وبعدها بسواء.

__________

1 من الآية (229) من سورة البقرة.

2 إن خالعها بصريح الخلع ولم ينو به الطلاق، ففيه ثلاثة أقوال: الأول: أنه طلاق، وهو المذهب، والثاني: أنه فسخ، والثالث: لا يحصل به شيء.

وانظر: الأم 5/212، الحلية 6/541، 542، مغني المحتاج 3/268.

3 الأم 5/215، الحاوي 10/14، كفاية الأخيار 2/50.

4 أصحهما: الثاني. وانظر: المصادر السابقة، والروضة 7/389، المجموع المذهب 1/406.

5 مختصر المزني 290، الحاوي 10/17-18، التنقيح 192/ ب، تحفة الطلاب 2/292، فتح المنان 360.

6 وهو أظهرهما. انظر: المصادر السابقة.

(في العدة) : أسقطت من (ا) .

8 وهو أظهرهما. انظر: المصادر السابقة.

كتاب الطلاق


الفراق1 الواقع في النكاح نوعان 2: طلاق، وفسخ.



فالطلاق منها ستة أنواع 3:



أحدها: الطلاق بلا علّة4.



الثاني: الخلع على أحد القولين 5.



والثالث: فرقة الإيلاء.



والرابع: فرقة العاجز عن المهر.



والخامس: فرقة العاجز عن النفقة.



والسادس: فرقة الحكمين.



وأما الفسخ فسبعة عشر نوعا 6: فرقة العِنّة، واللعان، وخيار المعتِقة، وفراق العيوب، والغرور، والوطء بالشبهة، واللمس بالشهوة7، والسّبي، والإسلام، والرّدّة، وإذا أنكح الوليان، وإذا أسلم على أختين أو عن أكثر من


__________


1 في (أ) (الطلاق) .



2 تحرير التنقيح 91.



3 الأشباه لابن الوكيل 1/220، مختصر قواعد العلائي 2/521، الأشباه للسيوطي 290.



(بلا علّة) كذا في (ب) ، وفي (أ) طمست.



5 انظر حاشية رقم (2) ص (325) .



6 الأشباه لابن الوكيل 1/216، 217، 218، المنثور 3/24، 25، 26، 42، 43، مختصر قواعد العلائي 2/520، الأشباه للسيوطي 289.



7 الأظهر خلاف هذا، وانظر: المصادر السابقة.

أربع أو عن أمتين، وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه، وعدم الكفاءة، وإذا تمجّس أحد الزوجين، والرضاع، والموت.



والطلاق نوعان: صريح، وكناية.



فالصريح منها خمسة ألفاظ 1: الطلاق، والفراق، والسراح، والخُلع إذا جعلناه طلاقا2، وأن يقول له إنسان: "أطلّقت امرأتك؟ " فيقول: "نعم"، فهو صريح على أحد القولين3.



وأما الكناية فثلاثة أنواع 4: الإشارة، والكتابة، والكلام الذي يشبه الطلاق، مثل قوله: أنت خليّة، أو بريّة، أو بائن، وبتّة، وبتلة5، وحرام، وحبلك على غاربك، واعتدّي، واستبرئي، والحقي بأهلك وما أشبهها.



والفرق بين صريح الطلاق وكناية الطلاق6: أن في صريح الطلاق لا ينوي في الحكم وينوي فيما بينه وبين الله تعالى.



وفي الكناية ينوي في الأمرين.



والفرق بين الطلاق والفسخ أربعة /7 أشياء 8:


__________


1 الروضة 8/25، جواهر العقود 2/128، القلائد 2/196.



2 سبقت المسألة، انظر حاشية رقم (2) ص (325) .



3 وهو أصحهما. التنبيه 175، الحلية 7/35.



4 الإقناع للماوردي 147، المهذب 2/81، كفاية الأخيار 2/53، السراج الوهاج 409، تحرير ألفاظ التنبيه 263، 264، الأشباه للسيوطي 302، غاية البيان 262.



5 بتلة: منقطعة عني.



6 مختصر المزني 296، الحاوي 10/159، تحرير ألفاظ التنبيه 243، 244، 163، الإقناع للشربيني 2/99، مغني المحتاج 3/279، 280.



7 نهاية لـ (53) من (أ) .



8 الروضة 8/9، تحرير التنقيح 92، تحفة الطلاب 2/298

أحدها: أنه لا سنّة في الفسخ ولا بدعة.



والثاني: أنه لا رجعة فيه.



والثالث: لا يبقى معه شيء من خصائص النكاح كالطلاق والظّهار والإيلاء.



والرابع: أنه لا يحرّمها على الأزواج.



ثم صريح الطلاق وكنايته ثلاثة أنواع 1:



أحدها: سنّي.



والثاني: بدعي.



والثالث: لا سنّة فيه ولا بدعة.



فأما السُّنيّ2: أن لا يطلّقها في الحيض، ولا في النفاس، ولا في طهر جامعها فيه.



وأما البدعي3: أن يطلّقها في الحيض، أو النفاس، أو في طهر جامعها فيه.



وأما الذي لا سنّة فيه ولا بدعة فثمانية4: طلاق قبل الدخول، وطلاق الصغيرة، والآيسة، والحامل، وطلاق الإيلاء، والعجز عن المهر، والعجز عن النفقة، والحكمين.



والطلاق ن وعان 5: مُعجَّل، ومؤجَّل.



فمن قدر على إيقاع الطلاق مؤجّلا قدر عليه معجّلا إلا اثنين 6:


__________


1 فتح المنان 263.



2 معالم السنن 3/231، الإقناع لابن المنذر 1/314، المهذب 2/79.



3 الأم 5/193، شرح صحيح مسلم 10/61، الروضة 8/3.



4 الإقناع للماوردي 148، التنبيه 174، عمدة السالك 164، تحفة الطلاب 2/300، 301.



5 الحاوي 10/192.



6 الروضة 8/9، 68، 69، المنثور 3/211، 212.

أحدهما: إذا كانت امرأته حائضا يقدر أن يؤجِّل طلاق السنة فيها ولا يقدر أن يعجِّل.



والثاني: العبد لا يقدر أن يطلِّق امرأته ثلاثا في الحال، ويقدر أن يعلِّق الثلاث بالصفة.



ومن علّق الطلاق بصفة وقع بوجودها إلا في أربعة 1 2:



أحدها: أن يعلِّق الطلاق في غير النكاح، وتوجد الصفة في غير النكاح.



والثاني: أن يعلِّق الطلاق في غير النكاح، وتوجد الصفة في النكاح.



والثالث: أن يعلِّق الطلاق في النكاح، وتوجد الصفة في غير النكاح.



والرابع: أن يعلِّق الطلاق في النكاح، وتوجد الصفة في نكاح آخر على أحد القولين3.



ولا يقع الطلاق المعلَّق بصفة دون وجودها4 إلا في خمس مسائل 5:



أحدها: أن يقول لها: "إذا رأيت الهلال فأنت طالق"؛ طلقت برؤية غيرها6.



والثانية: أن يقول لها: "أنت طالق /7 أمس أو الشهر الماضي"؛ طلقت في


__________


1 في (أ9 (ثلاثة) ، وما أثبته من (ب) وهو متَّفق على المواضع التي سردها.



2 التنقيح 192/ ب، تحفة الطلاب 2/302.



3 وهو أظهرهما. وانظر: المصدرين السابقين.



4 في (أ) : (ولا يوجد طلاق معلّق بصفة دون وجود الصفة إلا في خمسة) .



5 نقل هذا - عن المصنِّف - العلائي في: المجموع المذهب: 355، والسيوطي في الأشباه 477، وانظر: الفروق للجرجاني 260.



6 الأم 5/197، 198، المجموع المذهب 2/656.



7 نهاية لـ (22) من (ب) .

الحال1.



وخُرِّج فيه قول آخر2: أنه لا يقع3.



والثالثة: أن يقول: "أنت طالق لرضا فلان"؛ طلقت في الحال4.



والرابعة: أن يقول لمن لا سنَّة في طلاقها ولا بدعة: "أنت طالق للسُّنّة أو البدعة5".



والخامسة: أن يقول: "أنت طالق تطليقة حسنة، أو قبيحة6، أو جميلة، أو فاحشة"؛ وقع الطلاق7 في الحال8.



فإن علّق الطلاق بصفة محال لم يقع بحال9، مثل أن يقول: "إن ولدتما ولدا، أو حضتما حيضة - أو ما أشبههما -؛ فأنتما طالقتان".



وقد ذكرت فروع هذه المسألة في كتاب (تعليق الطلاق بالحيض) مُستقصاة10.


__________


1 على الأظهر. وانظر: الأم 5/198، الروضة 8/120.



2 الحلية 7/93.



(أنه لا يقع) : أسقط من (أ) .



4 مختصر المزني 296.



5 الأم 5/194، الأشباه لابن السبكي 2/379.



(أو قبيحة) زيادة من (ب) .



(الطلاق) زيادة من (أ) .



8 الأم 5/195.



9 هذا أحد الوجهين، والثاني: أن الشرط صحيح وتعليق الطلاق جائز.



وانظر: الحاوي 10/138، 139، التنبيه 177.



10 يشير المصنّف إلى ذكر فروع المسألة في أحد مصنّفاته في الفقه. انظر مبحث مصنَّفاته ص: 20-25.

فإن طلّق ثلاثا أو لاعن أو ظاهر منها ثم ملكها لم يطأها، فإن تزوّجت بزوج آخر قبل استكمال الطلقات عادت بباقيها1.



وإذا أوقع عليها نصف طلاق كمُلَ إلا في موضع واحد 2، وهو: أن يقول: "أنت طالق نصفي تطليقة"؛ كانت تطليقة واحدة ولا تكون تطليقتين.


__________


1 تحرير التنقيح 93، حاشية الشرقاوي 2/305.



2 الإشراف 4/196، الروضة 8/85، 86.

شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1888
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كتاب الرّجعة : كتاب الإيلاء

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الأربعاء 4 ديسمبر 2013 - 5:36

كتاب الرّجعة


صريح ألفاظ الرّجعة ثلاثة1: الرجعة، والرّد، والإمساك.



وتُفارق الرجعة عقد النكاح في سبع مسائل 2: أنها تصح بلا ولي ولا شهود3، ولا لفظ النكاح ولا التزويج، ولا يُعتبر رضاها، ولا رضا وليها، وتصح في الإحرام4، ولا توجب مهرا جديدا، ولا رجعة له عليها في حال عدّتها منه إلا في مسألة واحدة، وهي5:



أن يطأها غير الزوج بالشبهة فيُحبلها؛ انقطعت العدة الأولى بالحمل وهي معتدّة عن الثاني، وللزوج عليها الرجعة؛ لأن عدتها لم تتم، ولو كانت مبتوتة كان له تزوّجها بنكاح جديد في غير عدّة الغير.


__________


1 وقيل: إن الرّد والإمساك كنايتان، وانظر: الحاوي 10/312، التنبيه 182، كفاية الأخيار 2/67.



2 الفروق 269، مناسك النووي 195، مختصر قواعد العلائي 2/519، تحرير التنقيح 93، الأشباه للسيوطي 525، مغني المحتاج 3/337.



3 على الأصح. المصادر السابقة.



4 لكن تُكرَه. المناسك. الصفحة السابقة.



5 المهذب 2/104، الروضة 8/381، 382، تحفة الطلاب 2/310، نهاية المحتاج 7/60.

كتاب الإيلاء


كان طلاق الجاهلية ثلاثة 1: الطلاق، والظهار، والإيلاء، فنُسِخ الإيلاء والظهار، وبقي الطلاق.



فإذا حلف ألا يجامع امرأته بصريح لفظه كان موليا، وحكمه ما إذا حلف أن لا يجامع أبدا، ويُوقف حتى تمضي أربعة أشهر، ثم يُطالب بأن يجامع أو يطلّق2.



وصريح ألفاظ الجماع خمسة 3: الجماع، والنَّيْك، والافتضاض في البكر، والوطء، واللمس.



وفي الوطء واللمس قولان4.



فإن قال: "لا أُغيِّب حشفتي، أو أَيْري5 في فرجك" فهو كناية ينوي فيه6.



ثم لا يخلو من أحد ثلاثة أمور 7: إما أن يحلف على ما دون أربعة


__________


1 الأم 5/294، الحاوي 10/336.



2 مختصر المزني 301، المهذب 2/108، 109، الوجيز 2/76.



3 الأم 5/283، مختصر المزني 301، الغاية القصوى 2/823، جواهر العقود 2/160.



4 الأصح منهما أن لفظ (الوطء) من الصريح، و (اللمس) من الكناية.



وانظر: الحاوي 10/345، 346، الروضة 8/250، مغني المحتاج 3/346.



5 في (أ) (ذكَري) ، وانظر اللسان 4/36 (أيْر) .



6 الصحيح أ، هذين من الألفاظ الصريحة. وانظر: المصادر السابقة.



7 التنبيه 183، 184، فتح الوهاب 2/91، مغني المحتاج 3/343.

أشهر فليس بمولٍ، أو على أربعة أشهر فهو مولٍ1، أو على أكثر من أربعة أشهر فإذا انقضت المدة وطلبت المرأة حقها، قلنا له: "إما أن تفيء أو تطلّق2" فإن لم يفئ ففيه قولان 3:



أحدهما: يُطلق عليه السلطان.



والثاني: يحبسه حتى يفيء أو يطلّق.



والأيمان التي يصير بها موليا خمسة 4: اليمين بالله، والطلاق، والعتاق، والتزام عبادة5، والتزام مال.



وفي الطلاق والعتاق قول آخر6.



فإن حلف بشيء لا يبقى إلى تمام المدة فليس بمولٍ مثل أن يقول7: "إن قربتُك فالله عليَّ صوم هذا الشهر كله"، وما شابه.



ومن ألزمناه بالفيأة8 - والفيء هو الجماع - تلزمه الكفارة9 إلا


__________


1 الصحيح أنه إن حلف على أربعة أشهر فليس بمول. وانظر: المصادر السابقة، والروضة 8/246.



2 الإقناع للماوردي 155، التذكرة 132.



3 أصحهما: الأول.



مختصر المزني 304، الحلية 7/150، كفاية الأخيار 2/69.



4 هذا قول الشافعي في الجديد، وقال في القديم: "لا يكون موليا ما لم يحلف بالله تعالى". وانظر: الحاوي 10/343، 344، التنبيه 183، الحلية 7/137.



(والتزام عبادة) : أسقطت من (أ) .



6 المصادر السابقة.



7 الأم 5/287، المهذب 2/105، عمدة السالك 167.



8 في (ب) (العنة) .



9 مختصر المزني 304، الإشراف 4/230.

في أربع مسائل1: المعذور الذي يفيء بلسانه، والمجبوب، والمجنون2.



وقال في الإملاء3: "لا إيلاء على المجبوب، والمجنون".



وأن يُكرَه على الجماع4، وفي المُكرَه قول آخر5: أنه يحنث.



ويبطل حكم الإيلاء بأربعة أشياء 6: الوطء، والطلاق البائن في أحد القولين 7، وانقضاء المدة المحلوف عليها، وموت بعض المحلوف عليهن، مثل أن يقول لأربع نسوة: "والله لا أقربكن"، فماتت واحدة، بطل حكم الإيلاء8.



وإن وطئ ثلاث وبقيت واحدة تعيّن الإيلاء فيها من ذلك الوقت9.


__________


1 الأم 5/292، الحاوي 10/386، 494.



(والمجنون) : أسقطت من (أ) .



3 نصُّه في مختصر المزني 305 (وقال في الإملاء: "ولا إيلاء على المجبوب) .



4 لو وطئ مُكرَها لا تلزمه الكفارة على الصحيح.



5 المصادر السابقة.



6 المهذب 2/109، 110، كفاية الأخيار 2/69، تحفة الطلاب 2/316، فتح المنان 370.



7 المشهور في المذهب الجزم ببطلان حكم الإيلاء بالطلاق البائن. وانظر: المصادر السابقة.



8 الأم 5/286، فتح الوهاب 2/91، 92.



9 التنبيه 184، مغني المحتاج 3/347.

شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1888
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كتاب الظِّهار : كتاب اللِّعان 1 :كتاب العدّة 1

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الأربعاء 4 ديسمبر 2013 - 5:41

كتاب الظِّهار

الظّهار أن يقول لامرأته1: "أنت عليّ أو منّي أو معي أو عضوا من أعضائك الظاهرة كظهر أمي".

فإن كان العضو باطنا كالكبد والقلب لم يكن مظاهرا2.

وإن شبّهها بعضو آخر من أعضاء أمه، أو بامرأة أخرى محرّمة عليه على التأبيد ففيه قولان 3:

أحدهما: يكون مظاهرا.

والثاني: لا يكون مظاهرا.

فإن أمكنه أن يطلّقها فلم يفارقها بأي نوع من أنواع الفراق؛ لزمته الكفّارة4.

فإن قال: "أنت كأمي" فهو كناية ينوي فيها5.

ولو ظاهر من أربع نسوة بكلمة واحدة، ففيه قولان 6:

__________

1 الأم 5/295، عمدة السالك 167، نهاية المحتاج 7/82.

2 نقل هذا الشربيني عن المصنّف في كتابه: مغني المحتاج 3/354، وقال: "والأوجه - كما اعتمده بعض المتأخرين - أنها مثل الظاهرة". وانظر: فتح المنان 371.

3 أصحهما: الأول. وانظر: التنبيه 185، 186، الحلية 7/163، 164، الإشراف 4/237، الروضة 8/263، 264.

4 مختصر المزني 308، الإقناع للماوردي 156.

5 المهذب 2/112، كفاية الأخيار 2/70.

6 أصحهما - وهو الجديد - الثاني.

وانظر: الحاوي 10/438، الحلية 7/178، الغاية القصوى 2/829.

أحدهما: تكفيه كفارة واحدة.



والثاني: تلزمه لكل واحدة /1 كفارة.



وكل من جاز طلاقه جاز ظهاره من مسلم أو كافر2.


__________


1 نهاية لـ (55) من (أ) .



2 الأم 5/293، 294، جواهر العقود 2/169.

كتاب اللِّعان



1


واللعان موضوع لدفع العار والمعرّة2 في حال الضرورة3.



ويقع به أربعة أشياء4: اثنان منها مقصودان:



أحدهما: نفي النسب.



والثاني: درء الحدّ.



واثنان منها تابعان:



أحدهما: قطع الفراش.



والثاني: إيجاب الحدّ عليها.



فإن أكذب نفسه ارتفع نفي النسب، ولزمه الحدّ، ولا ترتفع البينونة أبدا5.



ولا يقع تحريم مؤبّد بين الزوجين إلا اثنان6: الرضاع، واللعان.



ولا لعان في الأجنبيات إلا في حالتين 7: المطلّقة إذا كان القذف في النكاح وإن لم يكن هناك ولد، والموطوءة بالشبهة.


__________


1 في (ب) (باب اللعان) .



2 المعرَّة: الإثم والمساءة، وفي (ب) (المضرَّة) . المصباح 401.



3 حاشية الشرقاوي 2/321.



4 التنبيه 189، الغاية القصوى 2/842، 843، التذكرة 134.



5 الحاوي 11/74، 75، الحلية 7/236، فتح المنان 375.



6 جواهر العقود 2/178، فتح الوهاب 2/102.



7 تحفة الطلاب 2/324.

ويُلاعن أمّ ولده1، كما حكاه أحمد بن حنبل رضي الله عنه2، قال: "ألم تتعجّبوا من أبي عبد الله الشافعي - رضي الله عنه - قال: يُلاعن الرّجل من أمته".



وصورة اللعان ما ذكره الله - تعالى - في كتابه3.



ولا تتكرّر اليمين إلا في موضعين 4: اللعان، والقسامة.



ولا لعان إلا في قذف يوجب الحدّ5 إلا في تسعة مواضع 6: إذا كانت المرأة كافرة، أو أمة، أو مُدبرة7، أو مُكاتبة، أو أم ولد، أو معتقا بعضها، أو مجنونة، أو صغيرة، أو قال: كانت مكرهة.


__________


1 الأظهر - عند الشافعية - أنه لا يلاعن أمّ ولده. وانظر: الإقناع للماوردي 159، الحلية 7/225، التنقيح 194/ أ.



2 الحاوي 11/157.



3 النكت والعيون للماوردي 4/76، أحكام القرآن للهراسي 4/275، معالم التنزيل للبغوي 6/12.



4 تحرير التنقيح 96.



(الحد) : أسقطت من (ب) .



6 حاشية الشرقاوي 2/326، فتح المنان 347.



7 في (أ) (مرتدّة) .

كتاب العدّة



1


التربّص نوعان2: العدّة، والاستبراء.



فالعدّة ثلاثة 3:



أحدها: عدة الحياة، وهي ثلاثة أقراء4 أو ثلاثة أشهر5 في الحرائر، وقَرآن في الإماء، أو شهران في أحد الأقاويل6، وقيل: ثلاثة أشهر، وقيل: شهر ونصف7.



والثاني: عدة الوفاة8، وهي: أربعة أشهر وعشرا في الحرائر، وشهران وخمس ليال في الإماء.



هذا كلّه إذا لم يكن بها حمل، فإن كان بها حمل فعدّتها بوضع الحمل9، وهي العدّة الثالثة 10.


__________


1 في (ب) (باب العدد) .



2 كفاية الأخيار 2/77، 80.



3 المنهاج 115، 116، عمدة السالك 168، 169.



4 إن كانت حرة ذات قُرء.



5 إن كانت حرة صغيرة أو آيسة.



6 إن لم تحض أو كانت آيسة.



7 أصحها: الثالث. وانظر الحاوي 11/224، 225، التنبيه 200، التنقيح 194/ أ.



8 الإقناع للماوردي 154، نهاية المحتاج 7/145، 146.



9 الغاية القصوى 2/845، فتح المنان 376.



10 (وهي العدة الثالثة) : أسقطت من (أ) .

وأما الاستبراء فضربان 1: فرض، ومستحب.



فالفرض خمسة 2:



أحدها: أن تنتقل من حريّة إلى رقّ كالمسبية.



والثاني: أن تنتقل من رقّ إلى حرية كالمعتقة وأم الولد إذا أعتقها سيدها أو مات عنها.



والثالث: أن تنتقل من ملك إلى ملك كالمشتراة، والموهوبة3، والمرهونة، والموروثة، والمطلّقة4.



والرابع: أن يستبيح وطأها بعد التحريم كالمطلّقة قبل الدخول، والمكاتبة إذا عجّزها سيدها.



والخامس: أن يريد إنكاح أمته من غيره، فإنه يستبرئها أولا.



وأما المستحب فتارة يكون في الإماء، وتارة في الحرائر5، مثل: أن يكون تحته أمة فاشتراها فالمستحب له أن يستبرئها.



ومثل: أن يموت ولد امرأته من غيره، ولم يكن له ولد، ولا ولد ابن، ولا أب، ولا جدّ فالمستحب أن يستبرئها؛ لإمكان أن يكون بها حمل فيرثه، وما شابه ذلك.



ولا يُعتبر في العدة أقصى الأجلين إلا في ثلاث مسائل 6:


__________


1 تحرير التنقيح 97، وقد تقدم تعريفه ص 306، باب المستبرأة.



2 الحاوي 11/342، 344، 345، الروضة 8/433، الغاية القصوى 2/857، مختصر قواعد العلائي 2/527ن 528، الإرشاد 1/539، فتح المنان 381.



(والموهوبة) زيادة من (أ) .



(والمطلقة) زيادة من (أ) .



5 الروضة 8/428، تحفة الطلاب 2/336، 337، مغني المحتاج 3/409.



6 الروضة 8/399، مختصر قواعد العلائي 2/523، 524، تحفة الطلاب 2/337، مغني المحتاج 3/396.

أحدها: أن يطلّق الرجل إحدى نسائه ثم يموت قبل البيان1.



والثانية: إذا أسلم عن أختين، أو أمتين، أو أكثر من أربع نسوة ومات قبل البيان.



والثالثة: أمُّ الولد إذا مات سيدها وزوجها، ولم يُدر من الذي مات أولاً، وكان بينهما شهران وخمس ليال أو أكثر؛ اعتدّت من يوم مات الأخير منهما أربعة أشهر وعشرا فيها حيضة /2، فإن كان أقل من شهرين وخمس ليال؛ اعتدت أربعة أشهر وعشرا3.


__________


1 مراده: أن يطلّق الرجل إحدى زوجتيه طلاقا بائنا، وقد دخل بها ثم يموت قبل البيان في المعينة عنده، فتعتد كل واحدة بالأكثر من عدة الوفاة من الموت، وثلاثة أقراء من الطلاق.



وانظر: التنقيح 194/ ب، تحفة الطلاب 2/337، حاشية الشرقاوي 2/337.



2 نهاية لـ (56) من (أ) .



3 في (ب) (اعتدت بشهرين وخمس ليال) .



وانظر المسألة في: الحاوي 11/337، الروضة 8/436.

شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1888
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كتاب الرّضاع : كتاب النفقات 1

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الأربعاء 4 ديسمبر 2013 - 5:57

كتاب الرّضاع


لا يقع التحريم بالرضاع إلا بوجود خمسة شرائط 1:



أحدها: أن يكون لبن المرأة.



والثاني: أن يكون الرضاع أو الحلبات في حال حياة المرأة.



والثالث: أن يكون دون الحولين.



والرابع: /2 أن يصل إلى الجوف.



والخامس: أن يكون خمس رضعات؛ كل رضعة إلى الشبع.



وكل رضاع يحرم على قراباتها يحرم - أيضا - على قرابات الرجل إلا ثلاثة3: ولد الملاعنة، وولد الزنا، وولد لا يعرف له أب.



فإن كان له خمس بنات، أو زوجات، أو أمهات أولاد فأرضعت كل واحدة رضعة واحدةً صبيا واحدا؛ ففيه ثلاثة أوجه 4:



أحدها: لا يقع به التحريم.



والثاني: يصير ابنا له ولا يصير ابنا للمرضعات.



والثالث: يصير ابنا له وللمرضعات.



فإن وصل اللبن إلى جوفه بالحقنة ففيه قولان 5.


__________


1 الأم 5/30، 31، مختصر المزني 332، 333، 382، 383، الإقناع للماوردي 159-160، المنهاج 117.



2 نهاية لـ (23) من (ب) .



3 عمدة السالك 172، تحرير التنقيح 98، 99.



4 الأصح - منها - في البنات عدم الحرمة، وفي الزوجات وأمهات الأولاد التحريم.



وانظر: الروضة 9/10، فتح الوهاب 2/113، مغني المحتاج 3/418.



5 أصحهما: عدم التحريم. الحلية 7/372، المنهاج 117.

وفي لبن النكاح الفاسد قولان 1:



أحدهما: يحرم على المرأة دون الرجل.



والثاني: يحرم عليهما جميعا.



وإن بتّ رجل طلاق امرأته، أو مات عنها، فانقطع لبنها، فتزوجت بعد انقضاء العدة فثار لها لبن؛ فاللبن من الأول2.



فإن حدث بها لبن حمل في قرب ولادتها، ففيه قولان 3:



أحدهما: أنه لبن الأول.



والثاني: أنه لابن الآخر.



فإن تزوجت امرأة في العدة، وأتت بولد لأربع سنين فأقل من يوم فارق الأول، أو ستة أشهر فأكثر من يوم نكح الثاني فأرضعت صبيا، ففيه قولان 4:



أحدهما: أنه ابنهما.



والثاني: أنه تبع للمولود، ويكون الولد لمن ألحقت به القافة الولد.


__________


1 الأم 5/32.



2 فتح الوهاب 2/113، نهاية المحتاج 7/178، 179.



3 أصحهما الأول. وانظر: الحلية 7/377، 378، القلائد 2/283، مغني المحتاج 3/419.



4 أظهرهما الثاني. وانظر: الحاوي 11/213، 394، مختصر قواعد العلائي 2/531، 532، مغني المحتاج 3/391.

كتاب النفقات



1


جامع ما تجب به النفقات شيئان 2: نسب، وملك.



فيجب بالنسب خمس نفقات 3: نفقة الأب وآبائه وأمهاته، ونفقة الأم وأمهاتها وآبائها، ونفقة الأولاد وأولادهم، ونفقة نساء الآباء، ونفقة نساء الأبناء4.



وأما الملك فيجب به خمس نفقات 5: نفقة الزوجة، ومملوكة الزوجة6، والمعتدّة إذا كانت رجعيّة أو حاملا7، والمملوك، والحيوانات كالدواب والطيور وغيرها.



فيجب للمرأة على الغني مدّان، ولخادمها مدّ وثلث، وإن كان متوسطا فلها مدّ ونصف، ولخادمها مدّ، وإن كان مُعسرا فلها مدّ من غالب قوت البلد8.


__________


1 في (ب) (باب النفقات) .



2 الوجيز 2/109.



3 الروضة 9/83، 86، الغاية القصوى 2/875، 876، جواهر العقود 2/214، مغني المحتاج 3/446، 447.



4 الأصح أنه لا يلزم الأب نفقة زوجة ابنه. وانظر: الإقناع للماوردي 144، الروضة 9/86.



5 المهذب 2/164، 168، 169، تحفة الطلاب 2/346، 347، اٌناع للشربيني 2/414، 143.



6 أي: خادمتها.



7 بشرط أن لا تكون معتدة عن وفاة.



8 الحاوي 11/427، التنبيه 207، التذكرة 138.

وإذا اجتمع ابن وابنة، كان الابن أولى بالانفاق عليه1.



ومن أوجبنا له النفقة أوجبنا له السكنى، وكل هذه النفقات تسقط بمضي الوقت إلا نفقة الزوجة2.


__________


1 هذا اختيار العراقيين بناء على اعتبار الذكورة، قال النووي - رحمه الله -: " النفقة عليهما سواء إن اعتبرنا القرب، أو أصل الإرث، وإن اعتبرنا مقدار الإرث فهي عليهما أثلاثا".



وانظر: الروضة 9/90، جواهر العقود 2/218، 219.



2 تحرير التنقيح 99، 100، حاشية الشرقاوي 2/350، 351.

شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1888
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كتاب الحصانة

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الأربعاء 4 ديسمبر 2013 - 6:08

كتاب الحصانة

...

كتاب الحضانة 1

الأم أولى بالحضانة من الأب ما لم يبلغ الولد سبع سنين إلا في ثماني مسائل 2:

أحدها: أن يقول كل واحد منهما: "أنا أمسك الولد" فالأب أولى.

والثانية: أن يكون الأب مأمونا دون الأم.

والثالثة: أن لا تكمل الحرية في الأم ويكون الأب حرا.

والرابعة: إذا افترق الدار بهما فالأب أولى.

والخامسة: إذا تزوّجت الأم فالأب أولى.

والسادسة: إذا كان الأب مسلما والأم ذميّة.

والسابعة /3: إذا كان الأب مسلما والأم مرتدّة.

والثامنة: أن تكون الأم مجهولة النسب فأقرّت بالرّق لإنسان.

وإذا اجتمعت القرابتان فنساء الأم أولى من نساء الأب إلا أن تكون أختا لأم مع أخت لأب وأم، كانت الأخت للأب والأم أولى4.

ويقوم الجدّ مقام الأب في غيبته إلا في ثلاث مسائل 5: الحضانة،

__________

1 في (ب) (باب الحضانة) .

2 الروضة 9/98، 99، 100، المجموع المذهب 375-376، الأشباه للسيوطي 483، مغني المحتاج 3/454، 455.

3 نهاية لـ (57) من (أ) .

4 مختصر قواعد العلائي 2/544، الروضة 9/109، جواهر العقود 2/235.

5 تحفة الطلاب 2/354.

وغسل الميت، والصلاة عليه.



ويتعلّق بالنسب اثنا عشر حكما 1 2:



أحدها: توريث المال.



والثاني: توريث الولاء.



والثالث: تحريم الوصية3.



والرابع: تحمل الدية.



والخامس: ولاية التزويج.



والسادس: ولاية غسل الميت.



والسابع: ولاية الصلاة عليه.



والثامن: ولاية الحضانة.



والتاسع: ولاية المال.



والعاشر: طلب الحدّ.



والحادي عشر: سقوط القصاص.



والثاني عشر: تغليظ الديّة.



والثالث عشر: تحريم النكاح.



والرابع عشر: تحريم ردّ الشهادة.


__________


1 كذا في النسختين، لكن في (أ) زاد الثالث عشر، والرابع عشر.



2 نقل هذا - عن المصنّف - العلائي في المجموع المذهب 241، والسيوطي في الأشباه: 267.



3 الأصح جوازها موقوفة على إجازة الورثة.

كتاب الجنايات 1



جامع ما يجب فيه القصاص ثلاثة أشياء 2: النفس، والطّرف، والجراح والكفاءة معتبرة في جميعها3.



فأما الكفاءة في النفس فشيئان 4: الإسلام، والحرية.



وأما الكفاءة في الطرف فأربعة أشياء 5: الحرية، والإسلام، والاسم الأخصّ6، وسلامة الخلقة، وهو شيئان: المنفعة، والجمال.



وأما الكفاءة في الجراح فخمسة أشياء 7: الإسلام، والحرية، وسلامة الخلقة، والاسم الأخصّ، والمساحة.



باب أنواع القتل.



القتل أربعة أنواع 8: واجب، ومباح، ومحظور، وقتل في معنى المباح.


__________


1 في (أ) (الجراحات) .



2 الروضة 9/122.



3 الأم 6/10، الغاية القصوى 2/887، التذكرة 143.



4 المصادر السابقة.



5 عمدة السالك 173، كفاية الأخيار 2/98، 100، تحفة الطلاب 2/355، 356، فتح المنان 398.



6 أي: اليمنى باليمنى، واليسرى باليسرى، والخنصر بالخنصر، والإبهام بالإبهام وهكذا.



7 المصادر السابقة، ومغني المحتاج 4/25.



8 انظر هذه الأنواع وما فرّعه المصنّف في: مختصر قواعد العلائي 2/547، 548، تحرير التنقيح 101، الإقناع للشربيني 2/153، مغني المحتاج 4/3، حاشية القليوبي 4/95، حاشية الشبراملسي 7/254، حاشية الجمل 5/3.

فأما الواجب فخمسة: قتل الحربي، والمرتد، وقاطع الطريق، والزاني المحصن، وتارك الصلاة.



وأما المباح فهو: قتل القصاص.



وأما المحظور فهو: قتل المسلم، والمعاهَد، والمستأمن بلا علّة.



وأما الذي هو في معنى المباح: فالرجل تقطع يده في السرقة، أو في القصاص فيموت.



باب أنواع القتل المحظور



القتل المحظور ثلاثة1: عمد، وشبه عمد، وخطأ.



فأما الخطأ وشبه العمد، فلا قصاص فيه2.



وأما العمد ففيه القصاص3 إلا في سبع عشرة مسألة:



أحدها: قتل الوالد والوالدة، والجد والجدة الولَدَ4 وولَدَ الولدِ وإن سفلوا5.



والثانية: قتل السيد مملوكه6.



والثالثة: قتل السيد أمَّ ولدِه7.


__________


1 المنهاج 122.



2 فتح الوهاب 2/126.



3 غاية البيان 287.



4 في (أ) (والولد) .



5 الحاوي 12/22.



6 مغني المحتاج 4/17.



7 المصدر السابق.

والرابعة: قتل السيد مكاتبه1.



والخامسة: أن يقتل الحربي إنسانا فأسلم2.



والسادسة: قتل المسلم الكافر إلا في ثلاث مواضع 3:



أحدها: أن يقتله في قطع الطريق على أحد القولين.



والثاني: أو قتل كافرٌ كافرًا ثم أسلم القاتل.



والثالث: أو قتل مرتد ذميا ثم أسلم القاتل، وفيه قول آخر.



والسابعة: قتل الحر العبدَ إلا في ثلاث مسائل 4:



الأولى: أن يقتله في قطع الطريق.



والثانية: أن يقتل عبد عبدا ثم يعتق القاتل.



والثالثة: إذا قتل مجهول النسب عبدا ثم أقرّ بالرّق /5 لإنسان.



والثامنة: أن يقتل مرتدا6.



والتاسعة: أن يقتل زانيا محصنا7.



والعاشرة: أن يقتل تارك الصلاة8.


__________


1 المصدر السابق.



2 نهاية المحتاج 7/268.



3 الحلية 7/449، 450، الروضة 9/150، كفاية الأخيار 2/99، تحفة الطلاب 2/359.



4 الأم 6/26، تحفة الطلاب 2/359.



5 نهاية لـ (58) من (أ) .



6 الوجيز 2/125.



7 على الأصح، وقيل: يجب القصاص. وانظر: الأم 6/32، الغاية القصوى 2/885.



8 الروضة 9/148.

والحادية عشرة: أن يقتل قاطع الطريق1.



والثانية عشرة: أن يرى مسلما بين الكفار على زيّهم2 فيقتله على أنه كافر3.



والثالثة عشرة: إذا ضرب ملفوفا فقدّه4 نصفين، وعنده أنه ليس هناك إنسان5، وفيه قول آخر6.



والرابعة عشرة: إذا قتل المسلم مخلًى7 بعد الارتداد ولم يعلم بإسلامه على أحد القولين8.



والخامسة عشرة: إذا قتل من نصفه حرّ ونصغه عبد9.



والسادسة عشرة: أن يقتل إنسانا ويكون وليّ المقتول ولد القاتل، أو ولد ولده10.



والسابعة عشرة: إذا ورث بعض دم المقتول11، مثل: أن يقتل أحدُ


__________


1 تحفة الطلاب 2/359.



2 الزّي: الهيئة.



3 نهاية المحتاج 7/264.



4 أي: شقّه وقطعه.



5 هذا أظهر القولين، لكن القول قول الولي بيمينه لتلزم الدية.



وانظر: الروضة 9/209، خبايا الزوايا 405، 406، مغني المحتاج 4/38.



6 المصادر السابقة، والمجموع المذهب 1/313.



7 أي: مطلقا من حبسه.



8 المهذب 2/173، 174.



9 هذا أصح القولين، وقيل: يقتص منه. وانظر: الحلية 7/451، الأشباه لابن الوكيل 1/336.



10 الروضة 9/152.



11 انظر: الروضة 9/153، 154، الغاية القصوى 2/889، تحفة الطلاب 2/358، مغني المحتاج 4/19.

الأخوين أباهما، والثاني قتل أمَّهما، قتل قاتل الأم دون قاتل الأب، ويسقط القصاص على قاتل الأب؛ لأنه قتل أولا وعلى قاتل الأم القود.



باب موجب القتل



القتل أربعة 1:



أحدها: لا يوجب شيئا، مثل: قتل الواجب والمباح.



والثاني: يوجب الكفارة ولا يوجب شيئا آخر، مثل: قتل الرجل نفسَه2، أو عبده، أو قتْل المسلمِ المسلمَ في دار الحرب على تقدير أنه كافر.



والثالث: قتل يوجب القصاص أو الدية - وهل الدية أصل أو بدل؟ على قولين3 - وهو القتل المحظور عمدا.



والرابع: قتل يوجب الدية4، وهو قتل الخطأ أو شبه العمد5.



وكلّ من له حق في القصاص فهو مخيَّر بين العفو والقصاص والمال6 إلا في أربع مسائل 7:


__________


1 الروضة 9/380، 381، مختصر قواعد العلائي 2/548، 549، 550، الأشباه للسيوطي 483، نهاية المحتاج 7/385، 386، حاشية الجمل 5/102.



2 على الأصح، فتخرج من تركته. انظر: المصادر السابقة.



3 أصحهما: الثاني. كفاية الأخيار 2/109، مغني المحتاج 4/108.



4 والكفارة.



5 في (أ) (أو شبه الخطأ) .



6 الأم 6/11، 12، الإقناع لابن المنذر 1/355.



7 الأشباه لابن السبكي 1/387، 388، الأشباه للسيوطي 486، تحفة الطلاب 2/362، 363.

أحدها: لأن يقطع الوليّ يدي القاتل ولم يمت القاتل، فهو بالخيار بين العفو والقصاص دون المال.



والثاني: إذا جنى على عبد ثم أعتق ومات وأرش الجناية مثل الدية أو أكثر، فإن الوليّ بالخيار بين العفو أو القصاص أو المال، فإن اختار المال كان المال للسيد.



والثالث: العبد المرهون إذا قُتِل فإن للسيد القصاص؛ فإن اختار المال لم يُدفع إليه المال بل يجعل رهنا مكانه1.



والرابع: أن يقتل عبدُه عبدَه فله الخيار إن شاء عفا وإن شاء قتل، فإن اختار المال لم يكن له ذلك2 /3.



باب من يلزمه القصاص ولم يباشر القتل



ومن يلزمه القصاص من غير مباشرة القتل اثنان:



أحدهما: المُكرِه على القتل4، وفي المُكرَه قولان5.



والثاني: شاهد الزور إذا قتل بشهادته ثم رجع6.


__________


1 على الأصح. الأم 6/28، الأشباه لابن الوكيل 2/388.



2 الأشباه لابن السبكي 1/388.



3 نهاية لـ (24) من (ب) .



4 فتح الوهاب 2/127، مغني المحتاج 4/9.



5 أصحهما: وجوب القصاص. الروضة 9/135، المنثور 1/188.



6 التنبيه 214، جواهر العقود 2/257.

باب الجناية على العبيد



والجناية على العبد مثل الجناية على الحرّ إلا في سبع مسائل 1:



أحدها: أن لا يُقتل به الحر.



والثانية: لا يُقتل به من فيه حريّة.



والثالثة: تجب فيه القيمة.



والرابعة: تُعتبر أوصافه في ضمان نفسه.



والخامسة: لا يختلف بين الذكر والأنثى.



والسادسة: يجب في جنايته نقد البلد.



والسابعة: لا تجب فيه القسامة2.



باب الشركة في القتل



والشركة في القتل تتفرع على ثلاثة أوجه:



أحدها: شركة لا تُسقط القصاص عن أحد من الشركاء فهو /3 حرام، وهو القتل عمدا بلا شبهة4.



والثاني: يسقط القصاص عنهما، وهو: ان يكون أحدهما قتل خطأً أو شبه خطأ5.


__________


1 نقلها العلائي والسيوطي عن المصنّف، وانظر: المجموع المذهب 98، الأشباه للسيوطي 229.



2 الأصح جريان القسامة في العبد. وانظر المصدرين السابقين.



3 نهاية لـ (59) من (أ) .



4 الحاوي 12/127، مغني المحتاج 4/12.



5 الأم 6/24.

والثالث: يسقط القصاص عن أحدهما دون الآخر، وهو على ضربين1:



أحدهما: أن يكون سقوط القصاص عنه لاستحالة وجوب القصاص عليه.



والثاني: أن يكون لمعنًى في القاتل.



فأما ما يسقط القصاص لاستحالة وجوب القصاص عليه، فهو: أن يشاركه سبعٌ، أو حية، أو المقتول نفسه.



وأما الذي هو لمعنًى في القاتل، فهو مثل: أن يكون أحد الشريكين أب المقتول، أو جدّه، أو أمه، أو جدّته وإن علا، أو يكون صبيا أو مجنونا. وفي الصبي والمجنون قول آخر2.



وفي مسألة الحية والسبع ترتيب طويل3، ذكرناه في موضع آخر4.



باب الجنايات على ما دون النفس



والجناية5 على ما دون النفس ضربان 6:


__________


1 الأم 6/41، 42، الحاوي 12/128، 129، الروضة 9/161، 162، نهاية المحتاج 7/275، 276.



2 الحاوي 12/130، الحلية 7/457، 458، مغني المحتاج 4/21.



3 انظر: المصادر السابقة في الحاشيتين السابقتين.



4 يشير بذلك إلى ذكرها في موضع آخر من مصنّفاته الأخرى غير هذا.



5 في (ب) (وهو على ضربين) .



6 مختصر المزني 348، المهذب 2/178.

أحدهما: طرف يُقطع وفيه القصاص.



والثاني: جرح يُشقّ، وهو على ضربين 1:



أحدهما: فيه القصاص، مثل الموضحة2 في الرأس والوجه، وهل الموضحة في سائر الأعضاء مثل الموضحة في الرأس والوجه؟ على وجهين3.



والثاني: ما سوى ذلك من الجراحات فلا قصاص فيه.



باب كيفية القصاص



والقصاص إلى الرجال من الورثة4، يقتلون كما قُتِل صاحبهم إذا عرفوا كيفيّته5 إلا أن يكون قتل بالوطء فإنه تُدسّ فيه خشبة حتى يموت6.



فإن قتله بالجائفة7 ففيه


__________


1 الحاوي 12/148، التنبيه 215، كفاية الأخيار 2/100، 101، جواهر العقود 2/252، القلائد 2/312، 313.



2 الموضحة: هي الشّجة تكون في الرأس تشقّه حتى توضِّح العظم وتكشفه.



وانظر: المغني لابن باطيش 1/584، المصباح المنير 662.



3 أصحهما: أنها كالموضحة في الرأس والوجه. وانظر: الحلية 7/473، المنهاج 124.



4 الصحيح ثبوته لجميع الورثة. الحلية 7/486، الروضة 9/214.



5 الأم 6/66، الحاوي 12/139، 140، الغاية القصوى 2/895، فتح المنان 396.



6 هذا أحد وجهين، والوجه الثاني - وهو الصحيح - أنه يقتل بالسيف.



7 الجائفة: الجرح في حدود الصدر والظهر والبطن إذا اخترقت القفص الصدري أو جدار البطن. وانظر: المغني لابن باطيش 2/584، المصباح 115، معجم لغة الفقهاء 157.

وجهان 1:



أحدهما: يُقاد بمثلها.



والثاني: تُضرب رقبته.


__________


1 رجّح النووي - رحمه الله - في الروضة الأول، وذكر أنه الأظهر عند الأكثرين، وصحح في المنهاج الثاني. والله أعلم.



وانظر: الحلية 6/497، الروضة 9/231، المنهاج 125.

شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1888
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كتاب الديات :

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الأربعاء 4 ديسمبر 2013 - 6:15

كتاب الديات

الدية نوعان 1: مُغلّظة، ومُخفّفة.

فالمغلّظة أثلاث2: ثلاثون حِقّة، وثلاثون جَذَعَة، وأربعون خلفة3 في بطونها أولادها.

والمخفّفة أخماس4: عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون ابن لبون، وعشرون حِقّة، وعشرون جذعة.

وتجب الدية في ثلاثة أشياء 5: النفس، والطرف، والجراح.

ثم يختلف ذلك باختلاف المنافع، فمنها ما يجب فيه كل الدية، وهي عشرة أشياء 6: النفس، والشّم، والمارِن7، واللسان، والكلام، والحشفة، والإفضاء8، والعقل، وكسر الصُّلب، وسلخ الجلد إذا لم ينبت جلد آخر.

__________

1 كفاية الأخيار 2/102.

2 الإرشاد 1/543، فتح المنان 399.

3 انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/1/97.

أحدها: قتال أهل البغي.

والثاني: قتال الخوارج.

والثالث: قتال قطاع الطريق.

فأما قتال أهل البغي والخوارج فيُقاتلون مقبلين غير مدبرين، ولا يُتبع مُدبرهم ولا يُذفّف1 على جريحهم2.

وأما قطاع الطريق فيتبعوا حتى يتفرقوا، أو يُنفَوا من الأرض، ولا يُذفّف على جريحهم3، فإذا وضعت الحرب أوزارها رددنا عليهم ما في أيدينا من أموالهم، وأخذنا منهم ما في أيديهم من أموالنا4.

وهل يتبع الخوارج وأهل البغي ما أتلفوا من نفس ومال؟ على قولين5:

وإنما نحكم لهم بحكم أهل البغي إذا وجدت ثلاث شرائط6: لأن يكون لهم تأويل، وأن ينصبوا إماما، وأن تظهر لهم شوكة، فإن عدم بعض هذه الشرائط كان حكمهم حكم قاطع الطريق7.

__________

1 التذفيف على الجريح: الإجهاز عليه وتعجيل قتله. تحرير ألفاظ التنبيه 322.

2 الأم 4/229، الإقناع للماوردي 174.

3 الأحكام السلطانية 62، 63، تحفة الطلاب 2/402.

4 الأحكام السلطانية 61، المهذب 2/216، 220، الروضة 10/56.

5 أصحهما: لا ضمان عليهم. الحلية 7/619، فتح المنان 408.

6 الأم 4/230، الوجيز 2/164، فتح الوهاب 2/153.

7 المصادر السابقة، ومغني المحتاج 4/124.




4 الوجيز 2/140، الإقناع للشربيني 2/161.

5 الروضة 9/255، 263، 271، تحرير التنقيح 104.

6 الإقناع لابن المنذر 1/362، 363، الأشبه للسيوطي 486، فتح الوهاب 2/140.

7 المارِن: ما لان من لحم الأنف دون القصبة التي في أعلاه. الزاهر 368.

8 الإفضاء: رفع الحاجز بين مسلك الجماع في المرأة ودبرها على الأصح، وقيل: رفع الحاجز بين مسلك الجماع ومخرج البول. وانظر: الروضة 9/303، المصباح المنير 476.

ومنها ما يجب فيه نصف الدية، وهي خمسة عشر شيئا1 2: السمع3، والأذن، والعين، والأنف، والمِنخر، والبصر4، والشّفة، واللحيان، واليد، والرِّجل، وحلمة المرأة - وفي حلمة الرجل حكومة -5، والخصية، والألية، الشُّفْر، ونصف اللسان، ونصف الكلام.



ومنها ما يجب فيه ثلث الدية6، وهو: المأمومة7، والجائفة، وثلث اللسان، وثلث الكلام.



ومنها ما يجب فيه ربع الدية8، وهو: جفْن العين.



ومنها ما يجب فيه عشر الدية ونصف عشر الدية9، وهو: المنقِّلَة10.



ومنها ما يجب11 فيه عشر الدية، وهو12: أصبع اليد، وأصبع الرِّجل.


__________


1 في (أ) (أربعة عشر) .



2 الوجيز 2/143-146، شرح السنة 10/196، 197، المهذب 2/203، 204، عمدة السالك 175، الإرشاد 2/300، تحفة الطلاب 2/371.



3 من أذن واحدة.



4 من عين واحدة.



5 مغني المحتاج 4/66، 77.



6 تحرير التنقيح 104، مغني المحتاج 4/58، 59.



7 المأمومة، ويقال لها: الأمَّة: وهي الشجة تكون في الرأس فتصل إلى أمِّ الدماغ.



وانظر: الزاهر 366، المغني لابن باطيش 1/584، المصباح 23.



8 الإقناع لابن المنذر 1/361، الأشباه للسيوطي 487.



9 التنبيه 224.



10 المنقِّلة: الشجة التي ينقل منها العظم.



الزاهر 366، المغني لابن باطيش 584، المصباح 623.



11 (ومنها ما يجب



... الرجل) : أسقط جميعه من (ب) .


12 مختصر المزني 352.

ومنها ما يجب فيه نصف عشر الدية1، وهو: الموضحة، والسن، وأنملة الإبهام /2.



باب العواقل



والعواقل الذين يتحمّلون3 الدية هم: العصبات إلا أربعة 4: الأب، والجد وإن علا، والابن، وابن الابن وإن سفل5.



ولا يتحمّلون الدية في عشر مسائل 6: لا يتحمّلون عمدا، ولا عبدا7، ولا صلحا، واعترافا، ولا عن عبد، ولا عن مرتدّ، ولا عن من انتقل من كفر إلى كفر، ولا عن من رمى8 وهو كافر فأصاب9 بعد الإسلام10، ولا عن من أسلم واختلفت عاقلته في وقت القتل11، ولا عن من يجرح ثم يرتدّ ثم


__________


1 مختصر قواعد العلائي 2/566.



2 نهاية لـ (60) من (أ) .



3 في (أ) (لا يتحملون) .



4 في (أ) (الأربعة) .



5 عمدة السالك 175، مغني المحتاج 4/95.



6 الإشراف 2/200، الإقناع للماوردي 166، المهذب 2/213، تحرير التنقيح 105.



7 هذا قول، لكن الأظهر: أن العاقلة تحمل العبد. وانظر: الأم 6/127، الحلية 7/592، المنهاج 129.



8 في (ب) (زنى) .



9 أي: أصاب المرمي إليه.



10 الروضة 9/52، 354.



11 في (ب) (وقت القتل) .

يسلم1، وفيه قول آخر2.



باب تبعيض الدية



وتبعيض الدية في خمس مسائل: بعضها يتحمل3 القاتل، وبعضها يتحمل غير القاتل.



أحدها: من نصفه حر ونصفه عبد4.



والثانية: إذا جنى ثم ارتدّ ثم أسلم ثم مات في أحد القولين5.



والثالثة: إذا جنى نصراني أو يهودي موضحة ثم أسلم، ثم مات المجني عليه، فإن عاقلته يضمنون دية الموضحة، والباقي في مال الجاني6.



والرابعة: المسلم إذا قطع يدا ثم ارتد، ومات المجني عليه، ثم أسلم المرتد،


__________


1 في المسألة تفصيل، وصورتها: أن يجرح مسلم إنسانا ثم يرتد الجارح، ويبقى على الردة، ثم يسلم فيموت المجروح، فإن قصر زمان الردة المتخللة فقد جزم بعضهم بوجوب الدية على العاقلة، وإن بقي على الردة زمانا يسري في مثله الجرح ثم أسلم ومات المجروح وجبت الدية، لكن اختلفوا على من تجب؟ على قولين:



الأول: أنها على العاقلة لأن الجناية حال الإسلام، وكذا خروج الروح، والقول الثاني: على العاقلة نصف الدية، والنصف الآخر في مال الجاني.



وانظر: المهذب 2/213، الحلية 7/597، الروضة 9/354.



2 المصادر السابقة.



3 كذا في النسختين في الموضعين، والأوْلى: (يتحمّله) .



4 حاشية الشرقاوي 2/374، 375.



5 سبق الكلام على هذه المسألة، انظر حاشية رقم (1) السابقة.



6 الروضة 9/353.

فإن المرتد يضمن الدية وعاقلته بعضها1، وفيه قول آخر2: أن جميعها للعاقلة.



والخامسة: في مسألة الاصطدام. وتذكر فيما بعد3.



باب تغليظ الدية



وتغلّظ الدية في خمسة مواضع 4 5: في العمد، وشبه العمد، وإذا قتل في البلد الحرام، وفي الشهر الحرام، وفي ذوي الأرحام.



وتفارق دية العمد دية الخطأ في ثلاث مسائل6:



أحدها: أنها مغلّظة.



والثانية: لا تتحمّلها العاقلة.



والثالثة: أنها معجَّلة.



ودية شبه العمد مثل دية العمد في أنها مغلّظة، ومثل دية الخطأ في أنها مؤجّلة على العواقل7.


__________


1 الروضة 9/354.



2 المصدر السابق.



3 انظر مبحث الاصطدام الآتي في الصفحة التالية.



4 في (ب) (خمس) .



5 الحاوي 12/217، إعلام الساجد 167.



6 عمدة السالك 174، كفاية الأخيار 2/98، الإقناع للشربيني 2/161.



7 المصادر السابقة.

باب الاصطدام



والاصطدام على سبعة أوجه:



أحدها: أن يصطدم الراكبان، فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما نصف دية صاحبه، ونصف قيمة دابته1 في مالهما2.



والثاني: أن تكون الدابتان غلبتاهما، ففيه قولان 3:



أحدهما: يجب الضمان كما ذكرنا.



والثاني: لا يجب عليهما الضمان.



والثالث: السفينتان إذا اصطدمتا فحكمهما ما ذكرنا4.



والرابع: الماشيان إذا اصطدما، فإن سقطا على القفا فعلى كل واحد منهما نصف دية صاحبه، وإن سقطا على الوجه بطل دمهما، وإن سقط أحدهما على الوجه والآخر على القفا انهدر دم من سقط على الوجه دون من سقط على القفا5.



والخامس: إذا اصطدم ماش وواقف، فإن دية الماشي هَدَر، ووجبت الدية على الواقف على عاقلة الماشي، ولا يختلف الحكم في ذلك بيت أن يقع على القفا أو على الوجه6.


__________


(في مالهما) : أسقطت من (ب) .



2 مختصر المزني 354، جواهر العقود 2/279.



3 المذهب منهما الأول. الروضة 9/331، تحفة الطلاب 2/377.



4 الأم 6/91، الغاية القصوى 2/901.



5 المشهور في المذهب عدم التفصيل بين السقوط على الوجه أو القفا.



وانظر: الأم 6/91، الحاوي 12/324، التنقيح 197/ أ.



6 مختصر المزني 354، تحرير التنقيح 106.

والسادس: إذا اصطدم ماش جالسا على الطريق الجادّة كانت دية الجالس هَدَرا، وتجب دية السائر على عاقلة الجالس1.



والسابع: إذا رموا /2 بالمنجنيق فرجع الحجر على جميعهم، فإنه يُهدرُ من دية كل واحد منهم بحصة جنايته، ويُقسَم باقيها على عاقلة الباقين3.



باب دية الجنين



والجنين ثلاثة:



أحدها: جنين الحرة، وفيه غُرّة4: عبدٌ أو أمةٌ، وقدّره العلماء بخمسين دينارا، ويُقسَم قسمة الميراث5.



والثاني: جنين الأمة، وقيمته عشر قيمة أمه ذكرا كان أو أنثى لسيده6.



والثالث: أن يكون معتقا بعضه، وقد ذكرناه في باب المعتضق بعضه7.


__________


1 انظر: الحاوي 12/330، 331، الحلية 7/531، الروضة 9/326، 327، تحفة الطلاب 2/379.



2 نهاية لـ (61) من (أ) .



3 الأم 6/91، الغاية القصوى 2/901، المنهاج 128.



4 المصباح المنير 445.



5 القول الجديد: تجب قيمة خمس من الإبل ما بلغت من ذهب أو فضة. وانظر: الأم 5/110، 11، الحاوي 12/397، الحلية 7/545.



6 الإشراف 2/206، كفاية الأخيار 2/107.



7 انظر ص 422 من هذا الكتاب، والحكم أن فيه عشر قيمة أمه للسيدين. وانظر: الروضة 9/372.

وفي جميعها تجب الكفارة1.



وهذا إذا ألقته ميتا، فإن ألقته حيا ثم مات2 ففيه الدية أو القيمة3، فإن عاش مدة ثم مات فالقول قول الجاني أنه لم يمت من جنايته4.



وأقل ما يكون جنينا أن يتبيّن فيه شيء من خلق الآدمي5، وبه تنقضي العدة، ويتم الاستبراء، وتصير أم ولد له6.



باب القسامة



وتجوز القسامة7 بخمسة شرائط 8:



أن يكون هناك لَوَث9، وأن تكون الدعوى على معينين، وأن تكون الدعوى في النفس، وفي الأطراف قولان10، وأن لا يكون المدَّعى عليهم مختلطين، وأن يحلف المدّعي خمسين


__________


1 الحاوي 12/391.



2 في (أ) (ماتت) .



3 التنبيه 223.



4 الإقناع لابن المنذر 1/369، الغاية القصوى 2/911.



5 المهذب 2/197.



6 الحاوي 12/386، الروضة 8/376، حاشية الشرقاوي 2/380.



7 في (ب) (ولا تجوز القسامة إلا بخمس شرائط) .



8 الوجيز 2/158، 159، المنهاج 130، الغاية القصوى 2/913، جواهر العقود 2/279، فتح المنان 405.



9 الّلوث: قرينة تقوي جانب المدعي، وتُغلِّب على الظن صِدقَهُ، مأخوذ من اللوَث: وهو القوة. وانظر: تحرير ألفاظ التنبيه 339، المصباح 560، معجم لغة الفقهاء 394.



10 أصحهما: لا قسامة في الأطراف. مغني المحتاج 4/114.

يمينا، فإن كانوا عددا حلف كل واحد بقدر حصته من الميراث1، وتجبر اليمين2.



فإن لم يحلفوا رد اليمين على المدعى عليهم3، وفيه ث لاثة أقاويل 4:



أحدها: يحلف كل واحد منهم يمينا واحدة.



والثاني: يحلف كل واحد منهم خمسين /5 يمينا.



والثالث: يحلف كلهم خمسين يمينا6.



ومتى حلف المدعي استحق الدية7.



وهل يسقط8 الدم بالقسامة؟ على قولين9.



ولا تزيد اليمين في القسامة على خمسين يمينا إلا في مسألتين 10:



إحداهما: ما ذكرنا من جبر اليمين.



والثانية: أن يحلف فيموت قبل تمام الأيمان، فقام وارثه مقامه، وابتدأ الأيمان.


__________


1 الأم 6/101.



2 نهاية المحتاج 7/395.



3 الإقناع للماوردي 167، فتح المنان 406.



4 أصحهما الثاني: وانظر: الحاوي 13/24، 25، التنقيح 197/ ب، الإقناع للشربيني 2/174.



5 نهاية لـ (25) من (ب) .



6 في (ب) : كرّر القول الثالث بتمامه.



7 السراج الوهاج 513.



8 في (أ) (بشاط) كذا.



9 الجديد الأظهر: يسقط الدم، ولا قصاص. وانظر: الروضة 10/23.



10 الحاوي 13/42، تحرير التنقيح 107، 108.

باب أحكام الساحر



إذا قتل الساحر بسحره، سألناه عنه، فإن قال: "سحري" لابد أن يقتل، أو قال: "قد يقتل، وقد لا يقتل، والغالب أنه يقتل، وعمدتُ": فإنا نقتص منه1، فإن قال: "أخطأت؛ لا يقتل" أو قال: "قد يقتل، وقد لايقتل، والغالب أنه لا يقتل" لا يقتص منه2. وتكون الدية في ماله3؛ لأن من عمل بالسحر معتقدا له كان كافرا4.



باب أحكام المرتد



وفي المرتد، وتارك الصلاة قولان 5:



أحدهما: يقتلان في الوقت.



والثاني: يُتأنّى بهما ثلاثة أيام.


__________


1 الحاوي 13/98، المهذب 2/177، القلائد 2/311.



2 المصادر السابقة.



3 الروضة 9/347، شرح صحيح مسلم 14/176.



4 الأم 1/293، المهذب 2/224، الحلية 7/635.



5 الصحيح - من المذهب - وجوب استتابة المرتد، وفي قدرها قولان: أظهرهما: إن تاب وإلا قُتِل في الحال، وأما تارك الصلاة: فإنه يؤمر بفعلها، ويُتوعَّد بالقتل إن تركها، فإن صلى وإلا قتل في الحال.



وانظر تفصيل المسألتين في: شرح السنة 2/180، الروضة 10/76ن كفاية الأخيار 2/123، 126، جواهر العقود 2/313، مغني المحتاج 1/327، 4/139.

ويفارق حكم الردة حكم كفر الأصل في اثنتي عشرة مسألة1: لا يقرّ على دينه، ويؤاخذ بأحكام المسلمين، ولا يصح نكاحه ابتداءً، وتبطل أنكحته إلا أن يسلم قبل انقضاء العدة، ولا تحل ذبيحته، ويُهدر دمه، ولا يستقر له ملك2، ولا يُسبى، ولا يُفادى، ولا يُمن عليه، ولا يرث، ولا يورث.



وهل يضمن أهل الردة ما أتلفوا للمسلمين في القتال؟ على قولين3.



باب أحكام /4 السكران



وحدّ السكران ترك الحِشمة5 عن ما كان يحتشم منه قبل ذلك6.


__________


1 مختصر قواعد العلائي 2/570، 571، الأشباه والنظائر للسيوطي 526.



2 هذا قول: أنه لا يستقر له ملك بل يزول بنفس الردة، والأظهر: أنه موقوف، فإن مات عليها تبيّن زواله من حين الردة. مغني المحتاج 4/142.



3 أصحهما: لا يجب الضمان، ورجّح بعضهم وجوب الضمان.



وانظر: الحاوي 13/182، المهذب 2/224، الحلية 7/629، 630، مغني المحتاج 4/143.



4 نهاية لـ (62) من (أ) .



5 الحِشمة: الحياء.



6 الروضة 8/62.



لكن نقل عن الشافعي في حدّ السكران، أنه الذي اختل كلامه المنظوم، وانكشف سرّه المكتوم.



ونقل ابن المنذر، أنه قال: "أن يُغلَب على عقله في بعض ما لم يكن يُغلَب عليه قبل الشرب".



وقال النووي عنه: "الذي تختلط أحواله، فلا تنتظم أقواله وأفعاله"، وقيل غير ذلك.



وانظر: الأحكام السلطانية 229، الإشراف 2/90، الروضة 8/62، فتح الوهاب 2/72، مغني المحتاج 3/279.

وكل ما يفعله من قتل، وقطع طريق، وجراح، وبيع، وطلاق، وعتاق، وهبة، ووصية، وإسلام، ورِدَّة، وعقد فإنها كلها نافذة فيما له وعليه1.



وفيه قول آخر2: أنه لا ينفذ شيء من ذلك.



ولا يصلي في حال السكر حتى يفيق، فإذا أفاق قضاها3.



ومتى حكمنا برِدَّته لم يُستتب حتى يفيق4، وكذلك لا يقام عليه حدّ في حال السُّكر حتى يفيق5.



باب الإكراه.



قال الله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ} 6.



من أُكره على بيع، أو رهن، أو نكاح، أو خلع، أو عقد من العقود، أو طلاق، أو عتاق، أو يمين، أو إفطار، أو رِدّة وكان قلبه مطمئن بالإيمان لم ينفذ شيء7.


__________


1 هذا الصحيح من المذهب.



وانظر: الروضة 8/62، المنثور 2/205، الأشباه للسيوطي 216، 217، مغني المحتاج 3/279، 4/137.



2 المصادر السابقة.



3 المجموع 3/6.



4 ينتدب تأخير استتابته إلى زمن الإفاقة، وأصح الوجهين صحة استتابته حال سكره. مغني المحتاج 4/137.



5 المنهاج 190، فتح الوهاب 2/166.



6 من الآية (106) من سورة النحل.



7 أحكام القرآن للشافعي 1/224، 298، أحكام القرآن للهراسي 4/177، الروضة 8/56، معالم التنزيل للبغوي 5/46، الأشباه لابن الوكيل 2/356، المجموع 9/159، 160، المنثور 1/188، الأشباه للسيوطي 203-207.

ولا إكراه في الزنا؛ لأنه يحصل إلا بنشاط في الباطن1.



فإن قتل غيرَه مكرها قتِل على أحد القولين2، كما لو قتله ليأكله في مجاعة3.



باب الجهاد



والقتال ضربان: قتال المسلمين، وقتال المشركين.



فأما قتال المشركين فعلى ضربين:



أحدهما: قتال أهل الحرب.



والثاني: قتال أهل الرِّدّة4.



ويُبدأ بقتالهم قبل قتال أهل الحرب فيُقاتلون مقبلين ومُدبرين، ولا يُرضى منهم إلا بالإسلام أو السيف. وكذلك أهل الحرب، إلا أن يكونوا أهل كتاب فيبذلون الجزية5.



وكل من أُسِر منهم فالإمام فيه بالخيار بين المنِّ، والفداء، والقتل، والاسترقاق6


__________


1 قد ذكر بعض فقهاء الشافعية أن الصحيح تصور الإكراه على الزنا؛ لأن الانتشار تقتضيه الطبيعة عند الملامسة، وأصح الوجهين عدم وجوب الحد على المكره على الزنا.



وانظر: النهذب 2/267، حلية العلماء 8/13-14، مغني المحتاج 4/145،.



2 وهو أظهرهما، وقد سبقت المسألة ص 354 في باب من يلزمه القصاص.



3 مغني المحتاج 4/9.



(والثاني



... الردة) : أسقط من (ب) .


5 الإقناع للماوردي 175، الحاوي 13/442، 443، 444.



6 أحكام القرآن للهراسي 4/399، المهذب 2/235، 236، شرح السنة 11/77، عمدة السالك 178، مغني المحتاج 4/228.

إلا النساء والصبيان والمجانين فإنهم لا يقتلون1، وفي الشيخ الفاني والرهبان - إذا لم يكن لهم رأي ولا تدبير - قولان 2.



والجهاد فرض على الكفاية، ويصير فرضا على الكافّة إذا أحاط بهم العدو3.



ولا جهاد على من ذكرهم الله - تعالى - في كتابه4، وهم: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى

... } الآية5.


وأما6 قتال المسلمين فعلى ثلاثة أضرب 7:


__________


1 إلا أن يقاتِلوا.



الإقناع لابن المنذر 2/463، 464، التنبيه 232، شرح السنة 11/47، شرح صحيح مسلم 12/48.



2 أظهرهما: جواز القتل. وانظر: الحلية 7/650، المنهاج 137.



3 سبق الكلام على هذه المسألة ص 93 من هذا الكتاب.



4 أحكام القرآن للشافعي 2/23، 24، 25، النكت والعيون للماوردي 2/391، 392، معالم التنزيل للبغوي 4/84.



5 قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} الآيتان (91، 92) من سورة التوبة.



وقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ



... } من الآية 17 من سورة الفتح.


6 في (أ) (كتاب أهل البغي) .



7 تحرير التنقيح 110.

شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1888
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كتاب السيَر 1

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الأربعاء 4 ديسمبر 2013 - 6:31

كتاب السيَر


1

وكل ما أحرزه الكفار من أموال المسلمين كان مالكها2 أحق بها قبل القسمة وبعدها3، وكل ما أحرزه4 المسلمون من أموالهم بالقهر والغلبة فهو غنيمة يخمّس5 إلا السلب فإنه للقاتل6 في أحد القولين 7.

وأما ما أكلوه من طعامهم في ديارهم8 فإذا خرجوا ردّ باقيه إلى المغنم9، ولا ينحرف مسلم عن كافر إلا متحرّفا لقتال، أو متحيِّزا إلى فئة10، ويُقتل كل كافر إلا خمسة كما ذكرنا11.

وللإمام له أن ينصب عليهم المنجنيق، ويستعمل فيهم الحَرَق، والغَرَق، ويعقر دوابهم في حال القتال12، فإن كان فيهم مسلمون أو مستأمنون يكره له أن يستعمل فيهم التحريق، والتغريق، ونصب المنجنيق إلا أن يجد

__________

1 في (ب) (باب السير) .

2 من المسلمين.

3 الحاوي 14/217، الحلية 7/672.

4 في (أ) (ما أخذه) .

5 مغني المحتاج 4/230.

6 في (أ) (فإنه يخمس للقاتل) .

7 هذا أصح القولين في أن السلب للقاتل ولا يخمس، والثاني: يخمس. وقد سبقت المسألة ص 183 وانظر: المهذب 2/238، الروضة 6/375.

8 في (أ) (دارهم) .

9 على الصحيح. نهاية المحتاج 8/74، 75، حاشية الشرقاوي 2/405.

10 أحكام القرآن للشافعي 2/41، 42، معالم التنزيل للبغوي 3/337، الغاية القصوى 2/949.

11 انظر ص 372.

12 الأم 4/306، الإقناع للماوردي 176، المهذب 2/234، 235.

منه بُدّا، ولم1 يتترَّسوا بأطفالهم2، فإن تترَّسوا3 ففيه قولان 4:



أحدهما: يكف عنهم.



والثاني: يقصدونهم دون أطفالهم5.



ولو مات مستأمن في دار الإسلام رددنا ماله إلى ورثته، فإن لم يكن له وارث فهو فيء يوضع في بيت مال المسلمين، ويصرف إلى أهل الفيء6.



باب الجزية 7



أقل الجزية دينار8، وهل على الفقير جزية؟ فيه قولان 9.



وليس على غير الرجال البالغين العاقلين جزية10، ولا تؤخذ إلا ممن كان له كتاب أو شبه كتاب، عربيّا كان أو عجميا11


__________


1 الأم 4/306، الإقناع للماوردي 176، المهذب 2/234، 235.



(ولم يتترّسوا بأطفالهم) : أسقطت من (ب) .



3 في (ب) (ولو تترّسوا بأطفالهم) .



4 أظهرهما: الثاني. وانظر: المصادر السابقة، والحاوي 14/186، 187، مغني المحتاج 4/224.



5 في (ب) (يُقصدون دون الأطفال) .



6 تحفة الطلاب 2/408.



7 في (أ) (كتاب الجزية) .



8 كلّ سنة. الوجيز 2/200، الغاية القصوى 2/957.



9 أصحهما وجوب الجزية عليه. مختصر المزني 384، الحلية 7/698، المنهاج 139.



10 الأم 4/185، الأحكام السلطانية 144، كفاية الأخيار 2/133.



11 الأم 4/184، عمدة السالك 179.

ويشترط الإمام عليهم أن من ذَكَر كتاب الله عز وجل، أو محمدا صلى الله عليه وسلم، أو أحدا من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، أو دين الله - عز وجل - بما لا ينبغي، أو زنا بمسلمة أو أصابها باسم نكاح، أو فتن مسلما عن دينه، أو قطع عليه الطريق، أو أعان أهل الحرب بدلالة على المسلمين، أو آوى عينا1 لهم فقد نقض عهدَه، وأحلّ دمَه، وبرئت2 منه ذمة الله عز وجل، وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم3.



ويشترط عليهم أن لا يُسمعوا المسلمين كفرهم، وقولهم في عزير والمسيح، وأن لا يسمعوهم صوت ناقوس، فإن فعلوا عُزِّروا، ولا يحدثوا في أمصار المسلمين كنيسة، ولا مجمعا لصلواتهم، ولا يُظهروا فيه حمل خمر، ولا إدخال خنزير، ولا يُحدثوا بناء يتطاولون به بناء المسلمين، وأن يفرّقوا بين هيئاتهم - في الملبس والمركب - وبين هيئات المسلمين، وأن يعقدوا الزنانير4 على أوساطهم، ولا يدخلوا مسجدا، ولا يسقوا مسلما خمرا، ولا يبيعوا الخمر على المسلم، ولا يطعموه لحم الخنزير5.



ولا يجوز لكافر أن يسكن أرض الحجاز، ويجوز أن يمرّ فيها، ويقيم فيها مقام المسافر ثلاثة أيام6، ولا يدفن كافر في حرم7 فإن دُفن نُبِش ما


__________


1 المراد به الجاسوس.



2 في (ب) (وبرئ من ذمة الله تعالى، وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم) .



3 مختصر المزني 385، الأحكام السلطانية 145، التنبيه 238.



4 الزُّنَّار: حزام يشدُّه النصراني على وسطه.



المصباح المنير 256، معجم لغة الفقهاء 234.



5 المصادر في الحاشية ما قبل السابقة، والأم 4/209، الإقناع للماوردي 180، المهذب 2/254، 255، عمدة السالك 179، كفاية الأخيار 2/136.



6 الحاوي 14/ 336، 338، الوجيز 2/199، الغاية القصوى 2/956، 957، إعلام الساجد 74.



7 في (ب) (في أرض الحجاز) .

لم يتفتت1.



باب الهدنة



قال الله تعالى: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ..} 2.



فالمستحب للإمام أن لا يهادنهم أكثر من أربعة أشهر، أو يهادنهم3 على أنه متى بدا له نقَضَ العهد، فإن نزلت بالمسلمين نازلة - وأرجوا أن لا تكون أبدا4 - هادنهم المدة الطويلة، ولا يجاوز مدة أهل الحديبية وهي عشر سنين، ولا يجوز أن يهادنهم على خراج من المسلمين5.



ولا يجوز أن يدفع /6 مسلم مالا إلى مشرك لحقن دمه إلا في ثلاث مسائل 7:



أحدها: أن يحيط به العدو.



والثاني: أن يؤسَر.



والثالث: إذا توجه عليه القصاص فيبذل الدية.



ومن هادنهم الإمام على ما لا يجوز كان ذلك الشرط الفاسد منقوضا8.


__________


1 الأحكام السلطانية 167، إعلام الساجد 175، مغني المحتاج 4/148.



2 الآيتان رقم (1، 2) من سورة التوبة.



3 في (أ) (ويهادنهم) .



4 في (أ) (ورجوا أن لا يكون أبدا) .



5 الأم 4/199، 200، مختصر المزني 386، الإقناع لابن المنذر 2/498، نهاية المحتاج 8/107، 108.



6 نهاية لـ (64) من (أ) .



7 الأشباه للسيوطي 491، تحرير التنقيح 113.



8 مغني المحتاج 4/261.

فإن جاءتنا امرأة منهم، أو عبد مسلم ففيه قولان 1:



أحدهما: يُعطى قيمة العبد، وما أنفق على المرأة.



والثاني: لا يُعطى شيئا.



ومتى قلنا، يُعطى، فإن كان العبد صغيرا ففيه قولان 2:



أحدهما: لا يُعطى حتى يبلغ فيُظهر الإسلام، أو يرد عليه.



والثاني: يعطى أقل الأمرين من قيمته أو ثمنه.



ويجوز أمان كل مسلم3، ولا تجوز الهدنة إلا من الإمام أو من رجل بأمره4، ومتى نقضوا العهد بلغ بهم مأمنهم، ثم كانوا حربا للمسلمين5 /6.



باب الحكم بين المعاهدين



قال الله تعالى: {

... فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ... } 7.


وذلك لا يخلو من أحد أمرين:



أحدهما: أن تكون الخصومة بين مسلم وكافر فيلزم الإمام الحكم بينهما8.


__________


1 أظهرهما الثاني. مختصر المزني 387، المهذب 2/261، الحلية 7/721.



2 الحاوي 14/366، الروضة 10/345.



3 المنهاج 138، فتح الوهاب 2/176.



4 الغاية القصوى 2/961، السراج الوهاج 554.



5 الروضة 10/337، مغني المحتاج 4/262.



6 نهاية لـ (26) من (ب) .



7 من الآية (42) من سورة التوبة.



8 الحاوي 14/386.

والثاني: أن تقع بين كافرين، وفيه قولان 1:



أحدهما: يحكم بينهما.



والثاني: هو بالخيار؛ إن شاء حكم وإن شاء لم يحكم.



باب خراج الأراضي



الأراضي ضربان 2:



أحدهما: ما فتحت عَنوَة.



والثاني: ما فتحت صلحا.



فأما ما فتحت عَنوة فهي غنيمة بين الغانمين، فإن استطاب الإمام أنفسهم عنها، فوضع عليها خراجا وأوقفها فإن ذلك الخراج لازم أبدا في الحالين3 الكفر والإسلام4.



وهل طريق ما يؤخذ من خراجه طريق الأجرة أو الثمن5؟ على قولين 6.



وأما ما فتحت صلحا فهي على ضربين 7:


__________


1 أصحهما الأول. وانظر: أحكام القرآن للشافعي 2/73، الأم 4/222، أحكام القرآن للهراسي 3/157، معالم التنزيل 3/59.



2 تحرير التنقيح 113، 114.



3 في (ب) (في حالتي) .



4 الأم 4/298، الحاوي 14/260، الغاية القصوى 2/952.



5 في (أ) (والثمن) .



6 أصحهما الأول. التنبيه 241، الحلية 7/726، 727، مغني المحتاج 4/235.



7 الأحكام السلطانية 147، الحاوي 14/266، 267، الوجيز 2/201.

أحدهما: أن يقع الصلح على أن تكون الأراضي للمسلمين، فحكمها1 حكم الأراضي التي فتحت عنوة.



والثاني: أن يصالحوا على أن تكون الأراضي لهم على أن يؤدوا عنها خراجا في كل سنة، فإن حكمه حكم الجزية، ويسقط بالإسلام.



ولهذا قال الشافعي2 - رضي الله عنه -: "إن بيع دور مكة جائز، لأنها فتحت صلحا3".


__________


1 في (ب) كرّر نفس ما ذكر فيما تحت عنوة.



2 في (أ) (ولهذا قلنا) بدل (قال الشافعي) .



3 الحلية 7/725، إعلام الساجد 151، شرح صحيح مسلم 9/10، مغني المحتاج 4/236.

شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1888
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كتاب السّبق والرمي 1 / كتاب الحدود

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الأربعاء 4 ديسمبر 2013 - 10:27

كتاب الحدود

الحدود ثلاثة 1: قتل، وقطع، وضرب.

فالقتل أربعة2: الرّدّة، والزنا، وقطّاع الطريق، وترك الصلاة.

ولا يقتل في الزنا إلا أن يكون محصنا3، وشرائط الإحصان أربعة 4: الحرية، والبلوغ، والعقل، والإصابة في النكاح الصحيح.

والقطع اثنان 5: السرقة، وقطع الطريق.

والضرب ثلاثة 6: الشرب أربعون سوطا، والقذف ثمانون سوطا، والزنا قبل الإحصان مائة سوط.

والعبد في ذلك ومن نصفه حر ونصفه عبد على النصف من الحر7، فإن مات من ذلك هُدِر دمه8.

ولا يقام الحد على حامل حتى تضع الحمل، ولا مغمًى عليه حتى يفيق، ولا سكران حتى يفيق، ولا في البرد المفرط، ولا في حال المرض،

__________

1 تحرير التنقيح 115.

2 التذكرة 56، 150، 152، فتح المنان 410، 411، 418.

3 الأم 6/144، شرح السنة 10/276.

4 التنبيه 241، الروضة 10/86.

5 كفاية الأخيار 2/116، 119.

6 الإقناع للماوردي 168، 169، 170.

7 الأحكام السلطانية 224، غاية البيان 299.

8 مغني المحتاج 4/155.

إلا أن يخاف موته فيأخذ ضغثا1 بيده بعدد الضربات فيضربه بحيث يصيبه كله2.



والنفي ثلاثة 3:



أحدها: نفي المخنثين4.



والثاني: نفي قطاع الطريق.



والثالث: البكر إذا زنا5.



وفي نفي العبد ثلاثة أقوال 6:



أحدها: ينفى سنة.



والثاني: نصف سنة.



والثالث: لا ينفى شيئا7.



وفي اللواط وإتيان البهيمة ثلاثة أقاويل 8:


__________


1 الضغِث: قبضة حشيش - اليابس من العشب - مختلط رطبها بيابسها، ويقال: ملء الكف من قضبان أو حشيش أو شماريخ. وقيل غير ذلك.



وانظر: اللسان 2/163 (ضغث) ، المصباح المنير 362.



2 الأم 6/147، 148، عمدة السالك 181، نهاية المحتاج 7/434، 435.



3 تحفة الطلاب 2/431، القلائد 2/333، مغني المحتاج 4/192.



4 المخنَّث: من خُلُقه خُلُق النساء في حركاته وهيئته وكلامه ونحو ذلك. وانظر: تهذيب الأسماء 3/1/100.



(زنا) : أسقطت من (ب) .



6 المذهب منهما الثاني. المنهاج 132، كفاية الأخيار 2/111، فتح الوهاب 2/158.



(شيئا) زيادة من (أ) .



8 الأظهر في اللواط الأول، وفي إتيان البهيمة الثالث.



وانظر: الحلية 8/16، 17، الروضة 10/90، 92، مغني المحتاج 4/144، 145.

إلا أن يخاف موته فيأخذ ضغثا1 بيده بعدد الضربات فيضربه بحيث يصيبه كله2.



والنفي ثلاثة 3:



أحدها: نفي المخنثين4.



والثاني: نفي قطاع الطريق.



والثالث: البكر إذا زنا5.



وفي نفي العبد ثلاثة أقوال 6:



أحدها: ينفى سنة.



والثاني: نصف سنة.



والثالث: لا ينفى شيئا7.



وفي اللواط وإتيان البهيمة ثلاثة أقاويل 8:


__________


1 الضغِث: قبضة حشيش - اليابس من العشب - مختلط رطبها بيابسها، ويقال: ملء الكف من قضبان أو حشيش أو شماريخ. وقيل غير ذلك.



وانظر: اللسان 2/163 (ضغث) ، المصباح المنير 362.



2 الأم 6/147، 148، عمدة السالك 181، نهاية المحتاج 7/434، 435.



3 تحفة الطلاب 2/431، القلائد 2/333، مغني المحتاج 4/192.



4 المخنَّث: من خُلُقه خُلُق النساء في حركاته وهيئته وكلامه ونحو ذلك. وانظر: تهذيب الأسماء 3/1/100.



(زنا) : أسقطت من (ب) .



6 المذهب منهما الثاني. المنهاج 132، كفاية الأخيار 2/111، فتح الوهاب 2/158.



(شيئا) زيادة من (أ) .



8 الأظهر في اللواط الأول، وفي إتيان البهيمة الثالث.



وانظر: الحلية 8/16، 17، الروضة 10/90، 92، مغني المحتاج 4/144، 145.

إلا أن يخاف موته فيأخذ ضغثا1 بيده بعدد الضربات فيضربه بحيث يصيبه كله2.



والنفي ثلاثة 3:



أحدها: نفي المخنثين4.



والثاني: نفي قطاع الطريق.



والثالث: البكر إذا زنا5.



وفي نفي العبد ثلاثة أقوال 6:



أحدها: ينفى سنة.



والثاني: نصف سنة.



والثالث: لا ينفى شيئا7.



وفي اللواط وإتيان البهيمة ثلاثة أقاويل 8:


__________


1 الضغِث: قبضة حشيش - اليابس من العشب - مختلط رطبها بيابسها، ويقال: ملء الكف من قضبان أو حشيش أو شماريخ. وقيل غير ذلك.



وانظر: اللسان 2/163 (ضغث) ، المصباح المنير 362.



2 الأم 6/147، 148، عمدة السالك 181، نهاية المحتاج 7/434، 435.



3 تحفة الطلاب 2/431، القلائد 2/333، مغني المحتاج 4/192.



4 المخنَّث: من خُلُقه خُلُق النساء في حركاته وهيئته وكلامه ونحو ذلك. وانظر: تهذيب الأسماء 3/1/100.



(زنا) : أسقطت من (ب) .



6 المذهب منهما الثاني. المنهاج 132، كفاية الأخيار 2/111، فتح الوهاب 2/158.



(شيئا) زيادة من (أ) .



8 الأظهر في اللواط الأول، وفي إتيان البهيمة الثالث.



وانظر: الحلية 8/16، 17، الروضة 10/90، 92، مغني المحتاج 4/144، 145.

أحدها: حكمها كحكم الزنا.



والثاني: تضرب رقبته.



والثالث: يعزَّر.



باب السرقة وقطاع الطريق 1



ولا قطع في السرقة إلا بثلاثة شرائط 2:



أحدها: أن يسرق من حرز مثله.



والثاني: أن تبلغ قيمته ربع دينار.



والثالث: أن لا يكون فيه شبهة، والشبهة ثلاثة3: شبهة مِلك، وشبهة شركة، وشبهة ولادة.



وهل يُقطع أحد الزوجين في مال صاحبه؟ على قولين4.



ويُبدَأ بيده اليمنى، ثم5 برجله اليسرى، ثم بيده اليسرى، ثم برجله اليمنى6.



وإن قطع اليمنى بدل اليسرى، أو اليسرى بدل اليمنى، أو اليد بدل الرجل، أو الرجل بدل اليد سقط عنه حدّ السرقة7.


__________


1 في (أ) (كتاب السرقة) .



2 الأم 6/159، 160، الإقناع للماوردي 171، عمدة السالك 182.



3 المهذب 2/281، 282، كفاية الأخيار 2/117، 118.



4 إن سرق أحد الزوجين ما لم يكن مُحَرَّزا عنه فلا قطع، وإن كان مُحَرَّزا فالصحيح أن فيه ثلاثة أقوال: أظهرها: يقطع، والثاني: لا يقطع، والثالث: ُيقطَع الزوج دون الزوجة. وانظر الحلية 8/64، 65، الروضة 10/120، المنهاج 133.



5 إن سرق مرة أخرى.



6 مختصر المزني 371، الأحكام السلطانية 226.



7 تحفة الطلاب 2/436، فتح المنان 417.

وترد العين المسروقة إن كانت باقية1، وقيمتها إن كانت تالفة2.



وقطّاع الطريق أربعة 3:



أحدها: من يهيِّب ولا يقتل ولا يأخذ المال فإنه يُعزّر4.



والثاني: من يقتل ولا يأخذ المال فإنه يُقتل.



والثالث: من يأخذ ولا يقتل فإنه تقطع يده ورجله من خلاف.



والرابع: من يقتل ويأخذ المال فإنه يُصلب.



قاله ابن عباس رضي الله عنهما5.



ومن أوجبنا عليه القتل فتاب قبل الظَّفَر به سقط عنه انحتام القتل، وصار الخيار إلى الولي بين العفو، والقود، والدية6.



باب ضمان البهائم وصَوْل الفحل 7



وضمان البهائم على أربعة أوجه 8:


__________


1 في (أ) (قائمة) .



2 الإقناع لابن المنذر 1/332، مغني المحتاج 4/177.



3 الأم 6/164، أحكام القرآن للشافعي 1/313، 314، مختصر المزني 372، أحكام القرآن للهراسي 3/130، الإقناع للماوردي 173، شرح السنة 10/261.



4 بالحبس أو النفي.



5 قول ابن عباس رضي الله عنهما في: المصادر السابقة، والسنن الكبرى 8/283.



6 الحاوي 13/371، التنبيه 247، الغاية القصوى 2/934، كفاية الأخيار 2/120.



7 أي: ما أتلفته البهائم. وهذا التبويب من (ب) .



8 مختصر المزني 375، الوجيز 2/186، المهذب 2/194، شرح السنة 6/58، شرح صحيح مسلم 11/225، الغاية القصوى 2/941.

أحدها: ما تفسد بالنهار من زرع وثمر فإن ضمانه على أربابه /1.



والثاني: ما تتلفه بالليل فإن ضمانه على أرباب المواشي، وهذا إذا كان ببلدة لم يكن لبساتينها حيطان، فإن كان لها حيطان لم يضمن ربّ الماشية شيئا.



والثالث: ما تتلفه بيدها، أو رجلها، أو فمها وكان صاحبها معها، فإنه يضمن ذلك سواء كان قائدها، أو سائقها، أو راكبها، أو كان في قطار أو قطيعة2 أو غيره.



والرابع: أن تُوقف على طريق ليس له إيقافها فيه، فما أتلفت ضمن صاحبها.



وأما صوْل الفحل3: فإذا صال عليه، أو على ماله، أو على أهله إنسان أو فحل فلم يقدر على دفعه إلا بقتله فقتَلَه لم يغرم4، وكذلك لو دخل بيته فأمره بالخروج فلن يخرج فله ضربه وإن أتى ذلك على نفسه، أو عضّ عضوا من أعضائه فانتزعه من فيه فانتثرت أضراسه لم يضمن5، وكذلك لو اطّلع على بيت فطعن عينه بعود، أو رماه بحصاة فذهبت عينه لم يضمن6.


__________


1 نهاية لـ (66) من (أ) .



2 المراد بالقطار - هنا - مجموعة الإبل تسير على نسق واحد خلف بعضها البعض، والقطيعة: المنفردة أو المتفرقة.



وانظر: اللسان 5/107، 8/281، المصباح 507، 509.



3 الصَّول، والصِّيال: الوثب والسطو، والفحل: الذكر من كل حيوان.



4 الأم 6/34، 35، مختصر المزني 375، الإقناع للماوردي 173، كفاية الأخيار 2/120.



5 المصادر السابقة، المهذب 2/225، 226، الروضة 10/188.



6 شرح السنة 10/254، شرح صحيح مسلم 14/138، نهاية المحتاج 8/29.

باب الجدار المائل



وإذا مال الجدار: فإن مال إلى ملك صاحبه وسقط فيه فأتلف مالا أو نفسا لم يضمن1، وإن مال إلى ملك غيره من طريق وغيرها، فقدر على دفعه فلم يفعل حتى سقط فأتلف نفسا، أو مالا، أو صيدا في الحرم لزمه الغرامة2 3، وكذلك إن أدخل ملكه سَبُعًا أو حية فقتل إنسانا لم يضمن4.



فإن أتلف صيدا في الحرم ضمن الجزاء5، وكذلك لو حفر بئرا في ملكه فسقط فيها حيوان لم يضمن6، وإن سقط فيها صيد وكان في الحرم ضمن الجزاء7.


__________


1 مختصر المزني 356.



2 الحاوي 4/282، 12/378.



3 في (أ) (غرم) .



4 الروضة 10/200، تحفة الطلاب 2/448.



5 الوجيز 1/127، انتهاز الفرص 227.



6 المهذب 2/193.



7 في الأصح. فتح العزيز 7/491، مغني المحتاج 4/83.


االحمد لله االحمد لله ااالحمد لله االحمد لله الحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات Arrow Arrow Arrow
avatar
شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1888
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كتاب الأشربة / كتاب الأطعمة

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الأربعاء 4 ديسمبر 2013 - 10:32

كتاب الأشربة


الأشربة ضربان: مسكر، وغير مسكر.



وغير المسكر ضربان: طاهر ونجس.



فالنجس لا يحل تناوله، إلا الماء النجس والبول عند خوف العطش1.



وقال في كتاب2 حرملة3: "إذا وجد4 ماءً طاهرا ونجسا واحتاج إلى الطهارة توضأ بالطاهر وشرب النجس5".



وأما الطاهر في الأشربة فضربان 6:


__________


1 الأم 2/277، الحاوي 15/169.



(كتاب) ليست في (ب) ، وكتاب حرملة، كتابه الذي عرف به وهو (المختصر) وانظر طبقات الإسنوي 1/26.



3 هو: حرملة بن يحيى بن عبد الله التُّجيني، فقيه، من أصحاب الإمام الشافعي، ومن كبار رواة مذهبه الجديد، وأحد حفاظ الحديث، مات بمصر سنة (243هـ) .



ترجمته في طبقات الشافعية لابن السبكي 2/127، وللإسنوي 1/26، ولابن قاضي شهبة 1/61.



4 نقل هذا - عن المصنّف - الأذرعي في تعليقاته عهلى المجموع 2/246، وان السبكي في الطبقات الكبرى 2/131.



5 قلت: "صحح الإمام النووي - رحمه الله - أنه يشرب الطاهر، ويتيمم، ولا يحل له شرب النجس".



وانظر: الحاوي 1/290، الروضة 1/100، المجموع 2/245، 246، وانظر - أيضا - كلام ابن السبكي عن المسألة في الطبقات الكبرى 2/131.



6 أسنى المطالب 1/569، 570، تحرير التنقيح 118، تحفة الطلاب 2/451.


 
أحدهما: ما فيه ضرر؛ كالسم وما في معناه، فهو1 حرام.

والثاني: ما لا ضرر فيه، وهو على ضربين:

أحدهما: ما يستقذره الإنسان في الغالب فإنه حرام قليله وكثيره2 إلا الماء الآجن3.

والثاني: ما لا يستقذره الإنسان فهو حلال.

فأما المسكر فسواء كان من عنب، أو رطب، أو تمر، أو زبيب، أو عسل، أو غيرها فحرام قليله وكثيره، مطبوخه ونَيِّئُه، لا يحل تناوله للتداوي وغيره، كما لا يجوز الزنا للتداوي4.

__________

(فهو) : أسقطت من (ب) .

(قليله وكثيره) : زيادة من (ب) .

3 الماء الآجن: الماء المتغير إلا أنه يُشرب. المصباح 6.

4 الإشراف 2/381، المجموع 9/53، فتح الوهاب 2/165.

كتاب الأطعمة


قال الله تعالى: {يَسْأَلونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} 1 فخاطب بهذا العرب2.



قال الشافعي /3 - رضي الله عنه -:4 "وكانوا يتركون من خبيث المآكل ما لا يترك غيرهم".



فكل طاهر حلال يحل أكله5 إلا لحم الحيوان غير المأكول كالبغال والحمير وغيرهما6 والحشرات7 ولحم الآدمي، وما يستقذره الإنسان كالمني والمخاط وغير ذلك، وما فيه ضرر كالسم وغيره8.



وتحل النّعم كلها، وتكره لحوم الجلاّلة9، وتحل الطيور كلها إلا ذوات المخالب، وتحرم الدواب كلها إلا الخيل، ويحرم كل ذي ناب /10


__________


1 من الآية (4) من سورة المائدة.



2 الأم 2/271.



3 نهاية لـ (27) من (ب) .



4 قول الشافعي في: مختصر المزني 393.



(يحل أكله) : زيادة من (أ) ، وفي (أ) (يحل أكله إلا أربعة) .



6 من قوله (إلا لحم



... وغيرهما) : أسقط بكليته من (أ) .

(والحشرات) زيادة من (أ) .

8 المجموع 9/15، 37، 44، أسنى المطالب 1/570.

9 الجلاّلة: التي تأكل العَذِرَة ونحوها من القاذورات.

10 نهاية لـ (67) من (أ) .
من السباع، ويحل الثعلب، والضبع، والضب، واليربوع1، والقنفذ2 في أحد الوجهين3.

والمحرمات ضربان:

أحدهما: منصوص عليه.

والثاني: غير منصوص عليه4.

فأما المنصوص عليه فعشرة أشياء 5: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، والمنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع إلا ما ذكيتم، وما ذبح على النُّصُب، والإثم وهو الخمر6؛ لقوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْي} 7.

قال الشاعر8:

__________

1 الأم 2/272، 276، الإقناع لابن المنذر 2/613، 616، التنبيه 83، 84، عمدة السالك 109، 110، روض الطالب 1/564، فتح المنان 444-445.

(والقنفذ في أحد الوجهين) : أسقط من (أ) .

3 الحاوي 15/140، مغني المحتاج 4/299، التنبيه 83.

4 لم يذكر ما يندرج تحت هذا النوع.

5 النكت والعيون للماوردي 2/10، 11، الحاوي 15/164-165، أحكام القرآن للهراسي 3/42-43، معالم التنزيل للبغوي 3/10، 11، الروضة 3/271.

6 النكت والعيون 2/220، معالم التنزيل 3/226، مغني المحتاج 4/186، اللسان 12/6 (أثم) .

7 من الآية (33) من سورة الأعراف.

8 لم أقف على اسمه، والبيت في المصادر السابقة غير مَعْزُوٍّ لأحد.
شربت الإثم حتى زال1 عقلي

...



كذاك الإثم يذهب2 بالعقول

باب كسب الحجَّام

وكسب الحجام حلال غير مكروه3، وكذلك سائر أنواع الكسب4، ويكره أن يأخذ على الرقية شيئا، فإن أخذ كرهنا له أن يأكل منه5، فإن أخذ مالا على إقامة شهادة عنده لم يكن له ذلك إلا أن يكون بينه وبين الحاكم مسافة، فيأخذ أجرة ليقطع المسافة6.

__________

1 كذا في النسختين (زال) ، وفي المصادر السابقة (ضل) .

2 في بعض المصادر (تذهب) .

3 مختصر المزني 394، اختلاف الحديث للشافعي 206، 207، الروضة 3/280.

4 الحاوي 15/153، أسنى المطالب 1/569.

5 الصحيح من مذهب الشافعي جواز أخذ الأجرة على الرقية وأنها حلال لا كراهة فيها. وانظر: الأم 7/241، شرح صحيح مسلم 14/188، المجموع 9/64.

6 الروضة 11/275.



االحمد لله االحمد لله ااالحمد لله االحمد لله الحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات Arrow Arrow Arrow
avatar
شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1888
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كتاب الصيد والذبائح

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الأربعاء 4 ديسمبر 2013 - 10:36

كتاب الصيد والذبائح


الصيود أربعة أنواع 1:



أحدها: أن يأخذ بيده صيدا كالطيور والصغار من الصيود فذكاته في الحلق واللَّبَّة2.



والثاني: أن يأخذه بالسلاح كالرمي والسهم، فإن خرجت روحه قبل أن يقدر على ذبحه حلّ له.



والثالث: أن يأخذه بالشبكة فذكاته أيضا في الحلق واللَّبِّة.



والرابع: أن يأخذه بجوارح الطيور والسباع، فإن قدر على ذبحه فذكاته في الحلق واللَّبَّة، وإن لم يقدر على ذبحه حتى خرجت روحه حلّ أكله بستة شرائط 3:



الأول: أن تكون الجارحة معلّمة، وعلامة التعليم خمسة أشياء4: أن يستشلي إذا استشلى5، وينزجر إذا انزجر، ويجيب إذا دعي، لا يأكل إذا أخذ، ويتكرر ذلك منه مرة بعد أخرى.


__________


1 الأم 2/262، اٌناع للماوردي 181، الروضة 3/237، 240، 241، الغاية القصوى 2/974، تحفة الطلاب 2/459-460.



2 اللّبّة: المَنْحَر. المصباح المنير 547.



3 الحاوي 15/6-7، الروضة 3/246، تحرير التنقيح 119، 120، انتهاز الفرص 216، 219، 220، فتح المنان 437.



4 الأم 2/248، 249، كفاية اتلأخيار 2/138، 139، روض الطالب 1/556، انتهاز الفرص 216.



5 الاستشلاء: الإغراء، والاستدعاء. تحرير ألفاظ التنبيه 165، المصباح 322.

والثاني: أن يكون قد أدماه على أحد القولين1، وفي الرمي قول واحد لا يجوز إلا أن يكون قد أدماه.



والثالث: أن لا يكون قد غاب عن بصره، إلا أن يكون ضربه ضربة2 بحيث يعلم أنه لا تبقى الروح معها.



والرابع: أن لا يتردى - بعد ذلك - من علو، ولا يقع في نار ولا ماء إلا أن يكون قد ضربه ضربة لا يعيش معها.



والخامس: أن يكون الذي أرسل المعلَّم من يحل أكل ذبيحته، وكذلك الحكم في إرسال الصيد أن يكون أرسله على صيد أو شخص، فإن أرسله على غير شيء فأخذ وقتل لم يحل أكله، ومثله في الرمي3.



والسادس: أن يكون هو الذي أرسل الجارحة فإن ذهب بنفسه وقتل لم يحل أكله إلا أن يكون قد زجره فانزجر، ثم أشلاه فاستشلى، ولو قدّه نصفين أكلهما جميعا4.



ويحل السمك كله طافيه وغير طافيه، ودواب الماء إلا الضفدع، والحيّات، وذوات السموم وما يستقذره الإنسان، وموتها كقتلها إلا ما يعيش في غير الماء5.


__________


1 المصادر الفقهية السابقة، والتنبيه 82، الحلية 3/370.



2 المراد: ضربة الجارحة للصيد.



3 وقع في النسختين تقديم وتأخير لبعض هذه الشروط على بعض مع تغيير في بعض الألفاظ إلا أنها متفقة في المعنى.



4 الأم 2/251، المنهاج 141.



5 الإقناع للماوردي 182، عمدة السالك 11، كفاية الأخيار 2/144، تحفة الطلاب 2/461-462.

فصل: العقيقة 1



العقيقة سنَّة2، للغلام3 شاتان /4، وللجارية شاة5، ولا يكسِر العظم6 بل يفصِّل الأعضاء ويطبخها ويُطعِمها7.



باب الأضحية 8



الدماء ضربان9: واجب، وسنَّة.



فأما الواجب فهو شيئان10:



أحدهما: الأضحية المنذورة، فإن عيّنها لم يجز بيعها11.



والثاني: الدماء التي ذكرناها في الحج12.



والضرب الثاني من الدماء ما هو سنَّة، وهو ثلاثة 13: الوليمة، والعقيقة، والأضحية.


__________


1 في (أ) كتاب العقيقة) .



2 شرح السنة 11/263.



3 في (أ) (في الغلام) .



4 نهاية لـ (68) من (أ) .



5 المصدر السابق، وعمدة السالك 109.



6 استحبابا.



7 الروضة 3/231، أسنى المطالب 1/548.



8 في (أ) (كتاب الأضحية) .



9 تحرير التنقيح 120، حاشة الشرقاوي 2/463، 464.



10 المصدران السابقان.



11 الأم 2/245، الأشباه لابن السبكي 1/237، وانظر ص 215.



12 ص 187.



13 تحرير التنقيح 120، حاشية الشرقاوي 2/463، 464.

فأما الأضحية فإنه يذبح الجذع من الضأن، والثنية من كل شيء1، والشاة تجزئ عن واحد، والبقر والإبل عن سبعة2، ولا يجوز فيها العوراء البيِّن عورها، ولا العرجاء البيِّن عرجها، ولا المريضة البيِّن مرضها، ولا العفجاء3 التي لا تنقي، ولا الجرباء البيِّن جربها، وتجوز4 مكسورة القرن5.



ويستحب في الأضحية عشرة أشياء 6: استسمانها؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ} 7 قيل8: استسمانها، وقيل: استحسانها، وأن لا تكون مكسورة القرن، وأن لا يذبحها إلا بعد صلاة الإمام فإن ذبح قبلها وقد حلّت صلاة العيد ومضى من الوقت قدر ركعتين خفيفتين وخطبتين جاز9، وأن لا يذبحها إلا مسلم، فإن ذبحا كتابي جاز، وذبح الحائض والصبي والمجنون أولى من ذبح الكافر، وأن يذبح نهارا فإن ذبح ليلا جاز، وأن يرتاد لها موضعا ليِّنا، وأن لا يأخذ من بدنه وشعره شيئا في العشر، وأن يوجه الذبح إلى القبلة،


__________


1 في (أ) (من المعز) ، وقوله: (من كل شيء) أعم فيشمل الإبل والبقر والمعز.



2 الأم 2/244، 245، التنبيه 81.



3 العجفاء: الهزيلة.



4 في (أ) (ولا تجوز) .



5 الأم 2/245، الروضة 3/196.



6 مختصر المزني 392، معالم السنن 2/227، الوجيز 2/211، المنهاج 142، عمدة السالك 108، 109، أسنى المطالب 1/537، 538، فتح المنان 440-441.



7 من الآية (32) من سورة الحج.



8 أحكام القرآن للشافعي 2/82، النكت والعيون للماوردي 4/23، معالم التنزيل للبغوي 5/384.



9 الأم 2/245، والإقناع لابن المنذر 1/376.

وأن يقول: "بسم الله"، فإن صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - أو قال: "اللهم منك وإليك فتقبل مني كما تقبلت من إبراهيم - عليه الصلاة والسلام -" فلا بأس، وأن لا يُبين رأسها، فإن ذبحها من قفاها وتحركت بعد قطع رأسها أكل منها، وإلا لم تؤكل1.



وآخر وقت الأضحية مغيب الشمس آخر أيام التشريق2.



ولو أن رجلين ذبح كل واحد منهما أضحية صاحبه ضمن كل واحد منهما ما بين القيمتين وتجزئ عن الأضحية3.



وينحر الإبل والبقر، ويذبح الغنم، فإن نحر كلها أو ذبح كلها جاز4.



وموضع النحر في السنَّة والاختيار: اللَّبَّة، وموضع الذبح: أسفل مجامع اللَّحْيين، وكمال الذبح بقطع الحلقوم5، والمرئ6، والوَدَجين7، وأقل ما يجزئ من الذكاة أن يبيِّن الحلقوم والمرئ8.


__________


1 الأم 2/262، 263، مختصر المزني 392، الروضة 3/204، 207، انتهاز الفرص 198، 200.



2 مغني المحتاج 4/287.



3 الحاوي 15/112.



4 المجموع 9/85، 90، انتهاز الفرص 194.



5 الحلقوم: مجرى النفس. تحرير ألفاظ التنبيه 164.



6 المرئ: مجرى الطعام والشراب، وهو تحت الحلقوم. انظر المصدر السابق، نفس الصفحة.



7 الوَدَجان: عرقان محيطان بالحلقوم. وانظر: المصدر السابق، نفس الصفحة.



8 الأم 2/259، 260، 262، الإقناع للماوردي 181، كفاية الأخيار 2/137، 138، انتهاز الفرص 194.

باب البحيرة والسائبة 1



البحيرة: الناقة التي تنتج بطونها، قيل: خمسة أبطن، وقيل: كلها إناثا، يشق مالكها أذنها، ويخلي سبيلها، ويحلب لبنها في البطحاء، ولا يستجيز الانتفاع بلبنها.



والسائبة ضربان:



أحدهما: العبد يعتقه الرجل عند الحادثة2 فيقول: "قد أعتقتك سائبة"، يعني سيِّبتُك فلا أنتفع بك ولا بولائك.



والثاني: البعير ينجح3 عليه صاحبه الحاجة فيسبيه ولا يكون عليه سبيل.



والوصيلة ضربان:



أحدهما: أن تنتج الشاة الأبطن التي يوقت لها فإذا نتجت بعد ذلك واحدة قالوا: أوصلت أخاها.



والثاني: أن تنتج الناقة الخمسة الأبطن عناقين في كل بطن، فيقال: هذه وصيلة تصل كل ذي بطن بأخ له معه.



وقيل: إنهم كانوا /4 يوصلونها في ثلاثة أبطن، وقيل5: خمسة، وقيل سبعة.


__________


1 في (أ) (كتاب) . وانظر: في معاني هذا الباب: الأم 6/198، أحكام القرآن للشافعي 1/142-145، السنن الكبرى 6/163، النكت والعيون للماوردي 2/73-74، معالم التنزيل 3/107، 108، الإرشاد 1/675-676.



2 في (ب) (الحاجة) وما أثبته موافق لما في الأم.



3 في (أ) (يحج) . وما أثبته موافق لما في الأم.



4 نهاية لـ (69) من (أ) .



(وقيل) هذه والتي بعدها زيادة من (ب) .

والحام: الفحل يضرب في إبل الرجل1 عشر سنين فيخلّي سبيله، ويقال: قد حمى ظهره، ولا ينتفعون من ظهره بشيء.



ومنهم من قال: أن يكون له من صلبه، أو مما يخرج من صلبه عشرة من الإبل.



والعرب كانت تتقرب إلى الله - تعالى - بهذه المعاني، فأبطلها الله - تعالى - بقوله تعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ

... } 2 الآية.


__________


1 في (ب) (يضرب الرجل عشر عشر سنسن) .



2 من الآية (103) من سورة المائدة.


االحمد لله االحمد لله ااالحمد لله االحمد لله الحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات Arrow Arrow Arrow
avatar
شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1888
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كتاب الأيمان والنذور

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الأربعاء 4 ديسمبر 2013 - 10:51

كتاب الأيمان والنذور

والأيمان نوعان: يمين تقع في خصومة، ويمين لا تقع في خصومة.

فاليمين التي تقع في الخصومة نوعان 1: يمين دفع، وهي يمين المنكر، ويمين استحقاق، وهي خمسة 2: اللعان3، والقسامة، واليمين /4 في الأموال الخاصة، والنكول وردّ اليمين في جميع الدعاوى، وهل طريقه طرق الإقرار أم البيِّنة؟ على قولين5.

والخامس: اليمين مع الشاهدين في سبع مسائل6: في الرّد بالعيب، ودعوى البكر الناشز العِنَّة، وفي الجراح على كل عضو باطن، ودعوى الإعسار، وعلى الغائب، وعلى الميّت، وأن يقول لامرأته: "أنت طالق أمس"، ثم قال: "أردت أنها كانت مطلّقة من غيري" فإنه يقيم الشهود في هذه المسائل ويحلف معها.

وأما اليمين في غير الخصومة فثلاث 7:

__________

1 مختصر قواعد الزركشي 832.

2 مختصر المزني 418، الحاوي 17/123، المنثور 3/381، تحرير التنقيح 123، حاشية الشرقاوي 2/475.

3 من قوله: (خمسة



... إلى ... على قولين) كُرِّر في (أ) .

4 نهاية لـ (28) من (ب) .

5 أظهرهما: الأول. وانظر: فتح العزيز 10/447، أدب القضاء لابن أبي الدم 229، المنثور 3/283.

6 التنقيح 202/ أ، تحفة الطلاب 2/475، 476، مغني المحتاج 4/467.

7 الأم 7/66، التنبيه 193، الحلية 7/243.

أحدها: يمين لغو، وهو قول الرجل: "لا والله، وبلى والله"، لا يقصد به اليمين.



والثانية: يمين المُكرَه.



وهما لا ينعقدان.



والثالثة: اليمين المعقودة، وهي نوعان: على مستقبل، أو على ماض، فإن حلف على ماض فاجرا؛ فذلك اليمين الغموس1.



والأيمان خمس 2:



أحدها: أن يحلف بالله - تعالى - أو بصفة من صفاته أو باسم من أسمائه.



والثانية: الطلاق.



والثالثة: العتاق.



والرابعة: نذر العبادات3، وفيه قول آخر4: أنه ليس بيمين.



والخامسة: نذر إخراج الأموال5.


__________


1 الإإقناع لابن المنذر 1/276، شرح السنة 10/12.



2 الأم 2/278، 279، الإقناع للماوردي 188، 189، المهذب 2/129، تحرير التنقيح 123.



3 وهو المعروف بنذر اللَّجاج والغضب، أو: يمين الألأَّجاج والغضب، كأن يقول: "إن كلّمت فلانا فالله عليَّ صوم ثلاثة أيام، أو حج" أو نحو ذلك، فإن كلّمه فإنه يلزمه الوفاء بما التزم به على أشهر الأقوال، والقول الثاني: يلزمه كفارة يمين، والثالث: يتخيّر بينهما.



وانظر: الحلية 3/336، الروضة 3/294، مغني المحتاج 4/356.



4 انظر الحاشية السابقة ومراجعها.



5 انظر: المصادر السابقة، وكفاية الأخيار 2/153.

وحروف القسم أربعة: الألف1، والباء، والتاء، والواو، فيقول: آالله، وبالله، وتالله، ووالله2.



وألفاظ اليمين ثلاثة 3، أن يقول: أقسم بالله، وأشهد بالله، وأعزم بالله، فإن لم يذكر (الله) فليس بيمين.



وينقطع حكم اليمين بخمسة أشياء 4: البر، والحِنث، والاستثناء المتصل، واستحالة البر مثل أن يقول: "والله لأشرب ماء هذا الكوز" فانصب الماء، وانحلال اليمين.



ومن حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير ثم ليُكفّر5، فإن قدّم الكفارة جاز إلا الصوم6.



وإن حلف لا يتزوج على امرأته فتزوّج وهي في عدّة منه رجعية حنِث، وإن قال: "أتزوج عليها" فتزوج وهي في عدة منه رجعية7 كان بارًّا8.


__________


1 الصحيح أن (الألف) ليست من حروف القسم، وإنما هي كناية، فلو قال: "آالله" مع مدّ الألف أو عدمه فهو كناية إن نوى به الله فهو يمين وإلا فلا,



وانظر: الروضة 11/7، مغني المحتاج 4/322، فتح المنان 448.



2 المصادر السابقة.



3 المهذب 2/131، شرح السنة 10/5.



4 التنقيح 202/ أ، تحفة الطلاب 2/480.



5 الأم 7/66، التنبيه 199، عمدة السالك 186.



6 هذا الصحيح المشهور، وفيه وجه وقول قديم: أنه يجوز، وانظر المصادر السابقة، والروضة 11/17.



7 من قوله: (حنث



... إلى ... رجعيّة) : أسقط من (ب) .


8 جواهر العقود 2/321.

ولو حلف أن لا يسكن، أو لا يركب، أو لا يلبس فإن خرج، أو ترك، أو نَزَعَ1 مكانه، وإلا حنث2.



ولو قال /3: "لا آكل هذه التمرة، ولا أخرجها، ولا أمسكها" أكل بعضها4.



وإن قال: "لا آكل هذه التمرة" فاختلطت بتمر كثير فأكله إلا تمرة لم يحنث حتى يتيقّن أنه أكلها، والورع أنه يحنث نفسه5.



ولو حلف لا يأكل حنطة فأكل دقيقا أو سويقا، أو لا يأكل لحما فأكل ألْيَة6، أو شحما، أو لحما غير لحم النّعم من الصيود والطيور، ولا يأكل رطبا فأكل تمرا، أو لا يأكل لبنا فأكل زبدا أو جبنا، أو لا يشرب سويقا فأكله، أو لا يأكل خبزا فشربه، أو لا يشرب شيئا فذاقه، أو لا يكلّم فلانا وسلَّم على قوم المحلوف عليه فيهم ولم يَنْوِه، أو كتب إليه كتابا، أو أرسل إليه رسولا، أو لا يأكل رأسا فأكل غير رأس النّعم7 لم يحنث في هذا كلّه8.


__________


1 أي: نزع الثوب.



2 المهذب 2/132.



3 نهاية لـ (70) من (أ) .



4 جواهر العقود 2/321.



5 فتح الوهاب 2/201، مغني المحتاج 4/343.



6 الأَلْية: عجيزة الشاة؛ جمعها: أليات. اللسان 14/42.



7 في (أ) (فأكل رأس الغنم) .



8 مختصر المزني 401، 402، الإقناع للماوردي 190، 191، التنبيه 196، الغاية القصوى 2/997، جواهر العقود 2/326، 329.

باب النذور



النّذر1: ما يُقصَد به التقرّب إلى الله تعالى.



وهو على ثلاثة أنواع: محظور، ومباح، ومستحب.



فإن نذر محظورا لم يلزم2، مثل أن يقول: "أصلي وأنا مُحدِث"، أو "أصوم وأنا حائض"، أو "أنحر ابني"، أو "أحرق مالي" وما شابه ذلك.



وأما المباح فهو في معنى المحظور3، وهو أن يقول: "ألبس ثوبا حسنا"، أو "آكل طعاما طيّبا" وما شابه ذلك.



وأما المستحب فلازم4، مثل أن يقول: "أحج، أو أعتمر، أو أصوم، أو أصلي".



فإن نذر الحجّ في سنة بعينها فحصره العدو فلا قضاء عليه5، فإن كان ذلك من مرض أو إضلال طريق6، أو نسيان، أو توانٍ7؛ قضاه8.



ولو نذر صوم سنة بعينها صامها إلا رمضان، والأيام المنهي عن صيامها، ولا قضاء عليه9.


__________


1 كفاية الأخيار 2/155.



2 الأم 2/279، الإقناع لابن المنذر 1/278.



3 الحاوي 15/465، القلائد 2/410.



4 الإقناع للماوردي 192، المجموع 9/453، فتح المنان 453.



5 في الأظهر.



6 في (أ) (أو ضلّ الطريق) .



7 أي: عدم اهتمام.



8 على الصحيح من المذهب. وانظر: الروضة 3/321، 322، أسنى المطالب 1/585، 586، مغني المحتاج 4/364، 365.



9 التنبيه 85، عمدة السالك 111.

وإن قال: "أصوم يوم يقدم فلان"، ففيه قولان 1:



أحدهما: لا يصح نذره؛ لأنه لا يمكنه الوفاء به.



والثاني: يصح نذره، فإن قدم ليلا؛ انحل نذره2، وإن قدم نهارا؛ قضاه.



فإن قال: "أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان أبدا3"، فقدم يوم الإثنين، صام كل يوم اثنين يستقبله4 إلا ما ذكرنا، وفي قضائه قولان 5.



باب أدب القاضي



والمستحب للقاضي أن لا يقعد في المسجد، وأن لا يكون له حجابا، ويقعد ساكن الجأش6 من كل شيء، ولا يمتنع من شهود الجنائز، وعيادة المرضى، ويأتي مَقْدَمَ7 الغائب، ويحضر الولائم كلها أو يتأخر عن جميعها، ولا بأس أن يقول للخصمين: تكلّما، أو يسكت حتى يبتدئ أحدهما، ولا يُقدِّم رجلا جاء قبل رجل، ولا يستمع في مجلس إلا في حكم واحد، وإن بان8 له من أحد الخصمين


__________


1 أصحهما: الثاني. وانظر الفروق للجرجاني 112، الحلية 3/344.



2 ولا صوم عليه.



(أبدا) : أسقطت من (ب) .



4 تحرير التنقيح 125.



5 أصحهما: لا يقضيه. وانظر: الحلية 3/343، الروضة 3/316، الغاية القصوى 2/1003.



6 الجأش: النفس، وقيل: القلب. وانظر: اللسان 6/269 (جأش) .



7 وقت قدومه ومجيئه.



8 في (أ) (كان) .

لَدَدًا1 نهاه، فإن عاد زَبَرَه2 وعزَّرَه3، ويشاور العلماء الأمناء4 ولا يقلِّد غيره5.



وهل يحكم بعلمه؟ على قولين 6:



فإن بان له خطأ نقض حكمه، وإن أدى اجتهاده إلى شيء، ثم أدى اجتهاده إلى شيء آخر حكم بالاجتهاد الثاني ولا ينقض الأول7.



ولا يقبل الجرح، والتعديل، والترجمة، والتزكية إلا من عدلين، وإن ارتاب بالشهود سألهم متفرقين، ولا يقبل التعديل حتى يقول: "عدل عليَّ ولي" وأن تكون المعرفة باطنة متقادمة8.


__________


1 اللّدد: الخصم الشحيح الذي لا يزيغ إلى الحق, وانظر: القاموس 1/348، المصباح 551.



2 زَبَرَه: نهَرَه وزجره.



(وعزّره) زيادة من (ب) ، والتعزير إنما يكون بعد عدم امتناعه بالزّبر والزّجر والكلام، فإن للقاضي بعد ذلك أن يتجاوز زواجر الكلام إلى الضرب والحبس تعزيرا وأدبا يجتهد رأيه فيه حسب خصومته وعلى قدر منزلته.



وانظر: الحاوي 16/47.



(الأمناء) زيادة من (ب) .



5 الأم 6/214، 215، 220، مختصر المزني 407، 410، أدب القاضي لابن القاص 1/152، 159، أدب القضاء لابن أبي الدم 106، 107، 110، 111، 133، التنبيه 252، 253، 254، الروضة 11/162.



6 أظهرهما: يقضي بعلمه إلا في حدود الله تعالى.



وانظر: أدب القاضي لابن القاص 1/148، الحاوي 16/321-322، مغني المحتاج 4/398.



7 الأم 6/220، أدب القضاء لابن أبي الدم 164-165، الروضة 11/150.



8 الأم 6/221، 222، مختصر المزني 408، كفاية الأخيار 2/162، 163.

وينبغي أن يكون كاتب القاضي، وصاحب مشورته عالما /1 فقيها، ويختم كيس الرِّقاع2 ولا يفتحها حتى ينظر إلى ختمها3.



ولا يقبل كتاب قاض إليه إلا بشهادة عدلين4.



باب القسمة 5



وتُعطى أجرة القسَّام من بيت المال6، فإن لم يعطوه فمن مال تقع له القسمة7، وإن أبى القسم سائر الشركاء إلا واحدا وكان بعضهم ينتفع به بعد القسمة يقسم وإن لم ينتفع الباقون8، ويقسمه بالقرعة على أقل السهام، ولا يجوز أن يجعل السفل لواحد والعلو لواحد، وإن ادعى بعضهم غلطا قبل قوله مع البينة، فإن استحق بعض المقسوم، أو لحق الميت ديْنٌ نقض القسمة، ولا يقسم صنف المال مع غيره9.


__________


1 نهاية لـ (71) من (أ) .



2 الرِّقاع: جمع رقعة، وهي الورقة أو الجلد الذي يكتب عليه الدعوى والأحكام ويقابله الآن السجلات المعروفة.



3 أدب القاضي لابن القاص 1/117، الحاوي 16/199، 290، 291، أدب القضاء لابن أبي الدم 109، نهاية المحتاج 8/252.



4 أدب القاضي لابن القاص 2/349، والمهذب 2/304.



5 في (أ) (كتاب القسمة) . والمراد بها: تمييز الحصص بعضها من بعض.



6 التنبيه 258.



7 الصحيح من المذهب أن أجرته على جميع الشركاء. الروضة 11/202، مغني المحتاج 4/419.



8 مختصر المزني 409.



9 الأم 6/230، 231، الحاوي 16/259، 260، 262، 263، كفاية الأخيار 2/165-166، جواهر العقود 2/412، 413.

وهل تكون أجرة القسَّام على الرؤوس أو السهام؟ فيه قولان 1.


__________


1 أصحهما: الثاني.



الروضة 11/202، مختصر قواعد العلائي 2/618، نهاية المحتاج 8/284، 285.


االحمد لله االحمد لله ااالحمد لله االحمد لله الحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات Arrow Arrow Arrow
avatar
شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1888
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كتاب الشهادات 1

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الأربعاء 4 ديسمبر 2013 - 10:55

كتاب الشهادات


1

الشهادات على سبعة أوجه:

أحدها: يقبل شاهد واحد2، وهو في رؤية هلال رمضان دون سائر الشهور.

وفيه قول آخر3: أنه لا يقبل إلا من عدلين.

والثاني: شاهد ويمين4، يحكم به في الأموال خاصة.

والثالث: رجل وامرأتان5، يحكم به في الأموال وعيوب النساء دون غيرهما.

والرابع: شاهدان6، يحكم بهما في الحدود، والنكاح، والقصاص، والحقوق.

والخامس: شاهدان ويمين7، يحكم بهما في سبع مسائل قد ذكرناها في كتاب الأيمان.

__________

1 في (ب) (باب الشهادات) .

2 هذا الأصح، وانظر: فتح العزيز 6/250، المجموع 6/277، نهاية المحتاج 8/310.

3 المصادر السابقة.

4 الحاوي 17/73، 76.

5 مغني المحتاج 4/441.

6 الروضة 11/254، 255، الإرشاد 1/383.

7 انظر ص 401 من هذا الكتاب.

والسادس: أربع نسوة1 يحكم بهن في أمور النساء خاصة كالولادة، والرضاع وغيرهما.



والسابع: أربعة من الشهود2 يحكم بهم في الزنا خاصة.



وإن رجعوا في الشهادة غرموا في العتاق، والطلاق، والقتل، والقطع، والوقف وغيرها3، إلا في الأموال خاصة على أحد القولين4.



وشرائط الشهود 5 سبعة 6: الإسلام، والحرية، والعقل، والبلوغ، والصيانة7، والبصر8، وأن لا يكون مغفّلا.



وتجوز الشهادة على الشهادة، ويشهد على كل واحد من شاهدي الأصل شاهدان9.



وهل تجوز الشهادة على الشهادة في الحدود؟ على قولين 10.


__________


1 الإقناع للماوردي 201، 202.



2 الوجيز 2/252.



3 مختصر المزني 421، أدب القاضي لابن القاص 2/395.



4 الأظهر: أنهم يغرمون. وانظر: فتح الوهاب 2/227، مغني المحتاج 4/459.



5 في (ب) (الشهادة) .



6 الوجيز 2/249، 251، كفاية الأخيار 2/169، فتح المنان 464، 465.



7 المراد بها: العدالة وما في معناها.



8 انظر: حكم شهادة الأعمى في باب أحكام الأعمى ص 424.



9 لكن لو شهد اثنان على شهادة واحد كفى ذلك على الأصح.



وانظر: الروضة 11/293، الغاية القصوى 2/1025، جواهر العقود 2/444.



10 أما في حدّ القذف فجائزة، قولا واحدأ، وفي الحدود الأخرى كالزنا وشرب المسكر لا تجوز على الأصح.



وانظر: أدب القاضي لابن القاص 2/316، الحلية 8/294، 295، مغني المحتاج 4/453.

ولا تقبل شهادة ستة لستة1: شهادة العبد لسيده، والسيد لعبده، والوالد لولده، والولد لوالده، والوالدة لولدها، والوالد لوالدته.



وتجوز شهادة الأخ لأخيه، وأحد الزوجين لصاحبه2.



ومن رُدّت شهادته لمعنى فيه3 فإذا ارتفع ذلك المعنى قُبلت شهادته فيه4، إلا الفاسق إذا ارتفع فسقه5.



وفي تعارض البيِّنتَين قولان 6:



أحدهما: تُلغيان.



والثاني: تُستعملان.



وفي كيفية الاستعمال ثلاثة أقوال 7:



أحدها: توقف8.



والثاني: تُقسم9.



والثالث: تُقرع10.


__________


1 التنبيه 269، الروضة 11/234، 236، عمدة السالك 189.



2 جواهر العقود 2/443.



3 كالصغر والرق.



4 مختصر المزني 420، الإقناع لابن المنذر 2/531، 532، مغني المحتاج 4/438.



5 الحاوي 17/213.



6 أصحهما: الأول. الحلية 8/188، 189، الروضة 12/51، مغني المحتاج 4/480.



7 أصحهما: الأول. وانظر: المصادر السابقة.



8 توقَف إلى أن يتبيّن الأمر أو يصطلحا. وانظر: الروضة. الصفحة السابقة.



9 تُقسَم العين المدعاة بينهما. المصدر السابق.



10 فيأخذ العين المدعاة من خرجت قرعته. المصدر السابق.


االحمد لله االحمد لله ااالحمد لله االحمد لله الحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات Arrow Arrow Arrow
avatar
شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1888
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كتاب الدعاوى والبيانات

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الأربعاء 4 ديسمبر 2013 - 10:58

كتاب الدعاوى والبيانات


...


كتاب الدعاوى والبينات 1



الدعاوى ضربان 2: فاسد، وصحيح.



فالفاسد ثلاثة أنواع 3:



أحدها: أن يدّعي مُحالاً، مثل: أن يدّعي مثل جبل أحد ذهبا أو فضة أو ما شابههما4.



والثاني: أن يدّعي دعوى أبطلها الشرع، مثل: أن يدّعي ثمن خمر، أو خنزير، أو حرّ وما شابههما.



والثالث: أن يدّعي من لا قول له؛ كالصبي، والمجنون /5 ومن في معناهما؛ كالمحجور عليه بالسفه.



والدعوى الصحيحة مسموعة، فإن أقرّ المدّعى عليه وإلا حلف إن لم تكن عليه بيّنة إلا في خمس مسائل 6:



أحدها: أن يدّعي على صبي أنه بالغ فأنكر.



والثانية: أن يدّعي على إنسان مالاً فقال: "هو لولدي الطفل".



وفيه قول آخر: أنه يحلف.


__________


1 في (ب) (باب) ، وفي (أ) (والبينة) .



2 الحاوي 17/292.



3 جواهر العقود 2/496.



4 في (ب) (ونحوها) .



5 نهاية لـ (72) من (أ) .



6 أدب القاضي لابن القاص 1/243، 244، الروضة 12/38، 39، جواهر العقود 2/497، الأشباه للسيوطي 509، مغني المحتاج 4/476.

والثالثة: أن يدّعي عليه عقدين في عين واحدة من نكاح وخلع، أو بيع وإجارة أو غيرهما1، فأقر لأحدهما وأنكر الآخر، وفيه قول ثان: أن يحلف للآخر.



والرابعة: أن يدّعي على حاكم أنه جائر في حكمه.



والخامسة: أن يدّعي /2 على شاهدين أنهما شهدا بالزور، فأتلف ما أوجبت شهادتهما، فعليه الغرامة3.



ولا يمين في شيء من الحدود إلا في موضعين4: اللعان، وحدّ القذف.



والأيمان ضربان 5:



أحدهما: على البتِّ، وهو: أن يحلف على أمر يرجع إلى ذاته.



والثاني: يرجع على العلم، وهو في ثلاث مسائل 6:



أحدها: أن يدّعي على أمر علمه مثل نكاح الوليين وغيره.



والثانية: أن تكون الدعوى على ميت فيحلف الوارث على علمه.



والثالثة: أن يبيع الحيوان على البراءة فوجد به عيبا، يحلف على العلم7.



فإن منعه إنسان حقّه ولا يتوصل إلى أخذه، ثم قدر على مال من أمواله كان له أخذه عن حقّه سواء كان من جنسه أو من غير جنسه8.


__________


1 في (أ) (من نكاح وبيع وإجارة) ، وفي (ب) (من نكاح أو إجارة أو غيرهما) وما أثبته من الجواهر 2/497.



2 نهاية لـ (29) من (ب) .



3 في النسختين (فأتلف ما أوجب الغرامة) وما أثبته من المصدر السابق.



4 تحرير التنقيح 129.



5 الإقناع للماوردي 199، الأشباه للسيوطي 505.



6 جواهر العقود 2/497، التنقيح 203/ ب.



7 أي البائع.



8 المصدر السابق.

باب النكول 1



ولا يحكم بالنكول في شيء من الأحكام إلا في خمس مسائل يشبه الحكم فيها بالنكول، وليس ذلك حكم بالنكول2:



أحدها: إذا قال رب المال للساعي: "أديت مال زكاتي في بلد آخر" فإن اتهم يحلف، وإن نكل حكم عليه بالزكاة للوجوب السابق.



والثانية: أن يكون بدل الزكاة جزية.



والثالثة: أن يكون بدل الجزية خراجا.



والرابعة: أن يدّعي رب الحائط خطأ الخارص، فإن حلف وإلا حكمنا عليه بخرصه.



والخامسة: لو طلب سهم المقاتِلة وقال: "أنا بالغ"، فإن اتهم حلف، وإن نكل لم يعط شيئا.



ومن أصحابنا من زاد فيها مسألة سادسة 3، فقال: لو وجد4 في دار الحرب من قد أنبت، فقال: "مسحتُ به دواءً حتى نبتَ"؛ قُبل قوله مع يمينه، فإن أبى أن يحلف قُتل.



وهذا خطأ؛ لأن إحلافنا إياه حكم عليه بالبلوغ.


__________


1 في (أ) (كتاب النكول) ، والنكول: الامتناع عن اليمين. وانظر: المغني لابن باطيش 1/688، المصباح 625.



2 أدب القاضي لابن القاص 1/276، 277، الروضة 12/47، 49، الأشباه لابن الوكيل 2/281، 283، الأشباه لابن السبكي 1/437، جواهر العقود 2/498، مغني المحتاج 4/479.



3 جواهر العقود 2/498.



4 في الجواهر. الصفحة السابقة: لو وَجَدَ الإمامُ في دار الحرب.


االحمد لله االحمد لله ااالحمد لله االحمد لله الحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات Arrow Arrow Arrow
avatar
شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1888
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كتاب العتق

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الأربعاء 4 ديسمبر 2013 - 11:03

كتاب العتق

العتق نوعان 1: عتق إجبار، وعتق اختيار.

فأما عتق الإجبار فثمانية أنواع2: يعتق عليه بالملك نفسه، وأبوه، وجدّه وإن علا، وأمه، وجدّته وإن علت، وولده، وولد ولده وإن سفل، وإن شهد بعتق عبد فردت شهادته ثم ملَكَه.

وأما عتق الاختيار فيقع بصريحٍ، وكناية3، فالصريح لفظان4: العتق، والتحرير.

والكناية ما سوى ذلك من الألفاظ التي تشبه العتق5.

فإن عتق في حال الصحة كان من رأس ماله، وإن عتق في مرض الموت كان من ثلثه إلا في مسألتين 6: عتق أم الولد، وأن يموت العبد المعتَق قبله ولا مال له غيره على أحد القولين /7 لابن سريج.

وإن عتق نصفه عتق كلَّه إلا في مسألتين 8:

__________

1 تحرير التنقيح 130.

2 المصدر السابق، والإجماع 145، الإقناع لابن المنذر 2/593، الإقناع للماوردي 205، التنبيه 145، الروضة 12/133، مختصر المزني 430.

3 في (أ) (وأما عتق الاختيار بالصريح والكناية) .

4 جواهر العقود 2/529، فتح المنان 472.

5 الحاوي 18/4، كفاية الأخيار 2/176.

6 انظر: التنبيه 141، الروضة 12/136، ومغني المحتاج 3/47.

7 نهاية لـ (73) من (أ) .

8 الغاية الق
باب عتق أمهات الأولاد 1



واختلف قوله في الأمة، بماذا تصير أمَّ ولد؟ على قولين 2:



أحدهما: أن يقع العلوق بحر.



والثاني: أن يقع الوطء في ملكه.



وأقل ما تصير به أمَّ ولد له أن يتبيّن فيه شيء من خلق الآدمي3، وبه تنقضي العدّة4.



وفي نكاح أم الولد ثلاثة أقاويل 5:



أحدها: يجبرها على النكاح.



والثاني: يزوّجها باختيارها.



والثالث: لا يزوّجها.



وتفارق أم الولد المدبرَ في ثماني 6 مسائل 7:



لا تُباع، ولا توهب، ولا تُنكح على أحد القولين8، ولا تُرهن، وعتقها من رأس المال، ويضمن سيدها جنايتها الثانية في أحد القولين9،


__________


1 في (أ) (كتاب) ، وفي (ب) (عتق الأمهات) .



2 الأم 6/108، التنبيه 148، الغاية القصوى 2/1051.



3 الإقناع للماوردي 209، عمدة السالك 141.



4 كفاية الأخيار 2/78، 181.



5 أصحهما الأول، وانظر: الحلية 6/246، الروضة 12/311، 312، مغني المحتاج 4/542.



6 في (ب) (تسع) .



7 الحاوي 18/312، جواهر العقود 2/562، الأشباه والنظائر للسيوطي 531.



8 المصادر السابقة. وفي المجموع المذهب 502: (ولا تجبر على النكاح) .



9 الأصح أنه لا يضمن. وانظر: المهذب 2/20، الحلية 6/247



ويتبعها ولدها، قولا واحدا، ولا تجوز فيها الوصايا، إن كاتبها ثم استولدها لم تبطل الكتابة وإن استولدها ثم كاتبها جاز1.



وإن أسلمت أم الولد النصراني أُخذ بنفقتها، وحيل بينهما حتى يعتقها أو يموت، أو يُسْلم2.



ويجوز بيع أمّ الولد في ثلاث مسائل 3:



أحدها: المرهونة.



والثانية: الجانية.



والثالثة: أمّ ولد المُكاتب.



فإن تزوج بأمة فولدت منه ثم أوصى بها له فيجوز بيعها؛ لأنه علق بحكم النكاح4.


__________


1 تحفة الطلاب 2/525.



2 الأم 6/110، افقناع لابن المنذر 1/430.



3 الإرشاد 1/570.



4 فتح المنان 478.


إحداهما: أن يعتق أحد الشريكين نصيبه من العبد وهو مُعسِر.



والثانية: أن يعتق نصفه بعد موته.



ومتى ضاق الثلث مُيِّز العتق بالقرعة1.



باب التدبير 2



اختلف قوله في التدبير، هل هو وصية، أو عتق بصفة؟ على قولين 3.



فإذا قلنا: هو عتق بصفة لم يجز الرجوع فيه إلا بأن يخرجه من ملكه4.



وهل يتبعها أولادها في التدبير؟ فيه قولان 5.



وصفة التدبير أن يقول6: "أنت حر، أو عتيقٌ دبر موتي".



فإن قال7: "دبر موت فلان" فهو عتق بصفة.



ويجوز تدبير الصبي، ووصيته في أحد القولين8.



فإن دبّر ثم كاتب، أو كاتب ثم دبّر جاز9.


__________


1 مختصر المزني 429، الحلية 6/176.



2 في (أ) (كتاب التدبير) .



3 الثاني منهما هو الأظهر عند الأكثرين، وانظر: الروضة 12/194، كفاية الأخيار 2/178، فتح المنان 474.



4 مغني المحتاج 4/512.



5 أصحهما: لا يتبعونها. وانظر: الروضة 12/203، عمدة السالك 140، جواهر العقود 2/548.



6 الأم 8/17، غاية البيان 335.



7 الحاوي 18/121، 122، الروضة 12/187.



8 أصحهما: لا يصح تدبيره ولا وصيته. وانظر: التنبيه 139، 145، مغني المحتاج 3/39، 4/511.



9 الأم 8/26، تحفة الطلاب 2/519

باب عتق أمهات الأولاد 1



واختلف قوله في الأمة، بماذا تصير أمَّ ولد؟ على قولين 2:



أحدهما: أن يقع العلوق بحر.



والثاني: أن يقع الوطء في ملكه.



وأقل ما تصير به أمَّ ولد له أن يتبيّن فيه شيء من خلق الآدمي3، وبه تنقضي العدّة4.



وفي نكاح أم الولد ثلاثة أقاويل 5:



أحدها: يجبرها على النكاح.



والثاني: يزوّجها باختيارها.



والثالث: لا يزوّجها.



وتفارق أم الولد المدبرَ في ثماني 6 مسائل 7:



لا تُباع، ولا توهب، ولا تُنكح على أحد القولين8، ولا تُرهن، وعتقها من رأس المال، ويضمن سيدها جنايتها الثانية في أحد القولين9،


__________


1 في (أ) (كتاب) ، وفي (ب) (عتق الأمهات) .



2 الأم 6/108، التنبيه 148، الغاية القصوى 2/1051.



3 الإقناع للماوردي 209، عمدة السالك 141.



4 كفاية الأخيار 2/78، 181.



5 أصحهما الأول، وانظر: الحلية 6/246، الروضة 12/311، 312، مغني المحتاج 4/542.



6 في (ب) (تسع) .



7 الحاوي 18/312، جواهر العقود 2/562، الأشباه والنظائر للسيوطي 531.



8 المصادر السابقة. وفي المجموع المذهب 502: (ولا تجبر على النكاح) .



9 الأصح أنه لا يضمن. وانظر: المهذب 2/20، الحلية 6/247

 
صوى 2/1042، عمدة السالك 139، الإرشاد 1/107، تحفة الطلاب 2/


االحمد لله االحمد لله ااالحمد لله االحمد لله الحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات Arrow Arrow Arrow
avatar
شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1888
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كتاب القرعة 1

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الأربعاء 4 ديسمبر 2013 - 11:17

كتاب القرعة


1

القرعة نوعان 2:

أحدها: في الأموال.

والثاني: في غير الأموال.

فأما القرعة في الأموال فهي في ثلاث مسائل 3: تعارض البيِّنتَين4، وتمييز العتق من الملك، والقسمة.

وأما في غير الأموال ففي عدّة مسائل منها 5: البداءة في القسم بين النساء، وإخراج واحدة منهن إلى السفر، واجتماع الأولياء في النكاح، والقصاص، واجتماع عدد في مواتٍ أو معدنٍ ظاهر، وعند الحاكم للخصومة.

والقرعة تقع على ضربين 6:

أحدهما: أن تُكتب الأسماء فتُخرَج على السهام.

والثاني: أن تُكتب السهام فتُخرَج على الأسماء.

__________

1 في (ب) (باب القرعة) .

2 تحرير التنقيح 134.

3 مختصر المزني 429، المنثور 3/63، جواهر العقود 2/412، 502.

4 على أحد الأقوال الثلاثة، وسبق ذكرها. انظر ص 412 من هذا الكتاب.

5 التنبيه 130، 158، 169، 217، المنثور 3/67، 68، التذكرة 128، 164، مغني المحتاج 2/372، 3/160، 255، 257، 4/40، 42، وانظر ص 195، 302، 322 من هذا الكتاب.

6 تحفة الطلاب 2/532.

باب أحكام العبيد والإماء



ويفارق العبد الحر في عدّة أحكام1: لا تلزمه الجمعة، ولا تنعقد به، ولا يلزمه حج أو عمرة إلا بنذر، وعورة الأمة مثل عورة الرجل، ويجوز النظر إلى وجهها لغير محرم، ولا يكون شاهدا، ولا ترجمانا، ولا قائفا2، ولا قاسما، ولا خارصا، ولا مقوِّما، ولا كاتبا في حكم، ولا أمين الحاكم، ولا إماما، ولا قاضيا، ولا يُقلَّد /3 أمرا عامًّا، ولا يملك، ولا يطأ بالتسري، ولا تلزمه الزكاة إلا زكاة الفطر، ولا يُعطى في الحج والكفارات مالا، ولا يأخذ من الزكوات والكفارات شيئا إلا سهم المكاتبين، ولا يصوم غير الفرض إذا أضرّ ذلك به إلا بإذن سيده، ولا يلزمه إقرار في المال في الحال، ولا يُسهَم له من الغنيمة، ولا يأخذ اللقطة إلا على حكم غيره، ولا يكون وليا في نكاح ولا قصاص ولا حدّ، ولا يرث، ولا يورث، ولا يكون وصيّا، ولا يُرجم في الزنا، ولا يتحمّل الدية، ولا تُحمَل عنه، ولا تتحمّل العاقلة ثمنه على أحد القولين4، ولا تصح كفالته دون إذن سيده، ويجب في قتله قيمته، وفي أطرافه ما نقص من قيمته على أحد القولين5، وحدّه على النصف، ويتزوّج بأمتين، ولا يتزوج بأكثر من امرأتين، وطلاقه اثنتان،


__________


1 الأشباه والنظائر لابن الوكيل 1/325، الإرشاد 1/686، الأشباه للسيوطي 226، 227، تحرير التنقيح 132، 133.



2 في (ب) (ولا قائدا) . وقد ورد في النسختين تقديم لبعض هذه الأحكام على بعض.



3 نهاية لـ (74) من (أ) .



4 الأظهر أن العاقلة تحمل ثمنه، وقد سبقت المسألة ص 361 باب العاقلة.



5 الروضة 9/312.

وعدّتها قَرآن، أو شهران في أحد الأقاويل1، ولا لعان بينها وبين سيّدها، ولا يُنفى في الزنا على أحد القولين2، وإن نُفي فنصف سنة، ويتزوج بحرة وأمة في عقد واحد، وصداقها لسيدها، ولو زنت استحقت الصداق في أحد القولين3، ولا يلحق ولدها بسيّدها حتى يقرّ بالوطء، ولا يُقتل به الحر، ولا يُقتل به من نصفه حر ونصفه عبد، وتُؤدى به فرض الكفارة، ولا يزوّج نفسه، ويصوم في الكفارة، ويُكرَه على النكاح، وقسم الأمة على النصف، ولا يُحدّ قاذفه، ويجوز رهنها، ولا خيار لها تحت عبد، ولا تجب نفقة الأقارب.



باب المعتَق نصفه



أحكام المعتق نصفه على ثلاث مراتب4:



أحدها: حكمه مثل حكم الأحرار.



والثانية: مثل حكم العبيد.



والثالثة: بعضه مثل حكم الأحرار وبعضه مثل حكم العبيد.



فأما الذي حكمه حكم العبيد5: ففي النكاح، والطلاق، والعدة، والحدود، والشهادة، ووجوب الجمعة وانعقادها، والقصاص، ونفقة الأقارب،


__________


1 سبقت المسألة ص 340.



2 المذهب أنه ينفى نصف سنة، وقد سبقت المسألة ص 384.



3 الأظهر لا تستحقه. التنقيح 204/ ب.



4 حاشية الشرقاوي 2/530.



5 الأشباه والنظائر لابن الوكيل 1/335، وللسيوطي 232، تحرير التنقيح
ولا يُحدّ قاذفه، ولا خيار لها تحت عبد، ولا يرث1 ولا يورث.



وأما الذي أحكامه أحكام الأحرار فهو: أنه لا يُقتل بعبد، وكفارته بالمال إن كان موسرا وغيرهما من الأحكام2.



وأما ما بعضه حكم الأحرار وبعضه حكم العبيد فهو: الملك وغيره من الأحكام3.


__________


1 الأشباه لابن الوكيل 1/335، 336، وللسيوطي 232، التحرير. الصفحة السابقة.



2 الأشباه لابن الوكيل 1/340، وللسيوطي 233، التحرير. الصفحة السابقة.



3 تحرير التنقيح 133

133


االحمد لله االحمد لله ااالحمد لله االحمد لله الحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات Arrow Arrow Arrow
avatar
شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1888
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كتاب أحكام الأعمى / كتاب أحكام الأولاد

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الأربعاء 4 ديسمبر 2013 - 11:21

كتاب أحكام الأعمى


والأعمى كالبصير في جميع الأحكام إلا في سبع مسائل1: لا جهاد عليه، وتُكرَه إمامته في أحد القولين2، وتُستحبّ في القول الثاني3.



ولا يجتهد في القبلة، ولا يصح بيعه، ولا شراؤه4، وفي ولايته5 وجهان6، ولا دية في عينيه.



ولا تُقبل شهادته إلا في أربعة مواضع 7: الترجمة، والنسب، وما تحمّل وهو بصير، وأن يقبضَ على المقرّ حتى يشهد عند القاضي.


__________


1 الروضة 3/368، 369، المجموع 9/304، الشباه للسيوطي 251.



2 الصحيح من المذهب صحة إمامته بلا كراهة، بل ذهب أبو إسحاق المروزي، والغزالي إلى أنه أولى من البصير، لأنه لا ينظر إلى ما يشغله فيكون أبعد عن تفرق القلب وأخشع.



وانظر: الوجيز 1/56، فتح العزيز 4/328، المجموع 4/287، مغني المحتاج 1/241.



3 المصادر السابقة.



4 سبق الكلام على هذا. انظر ص 232.



5 انظر: المجموع 9/304، الشباه للسيوطي 250، الأحكام السلطانية 6.



(وفي ولا يته وجهان) : أسقطت من (أ) .



7 الأم 7/48، أدب القاضي لابن القاص 1/304، 305، الحاوي 17/40، جواهر العقود 2/440، الشباه للسيوطي 250.

كتاب أحكام الأولاد


ولد الحرّة حر، وولد المملوكة مملوك، وولد أم الولد تبع لها1.



وفي ولد المدبّرة، والمعتقَة بصفة، والمكاتبة قولان2.



وولد الأضحية أضحية، وولد الهدي هدي، وولد المبيعة تبع لها3، وهل يؤخذ /4 بجزء من الثمن؟ على قولين5.



وولد المرهونة، والجانية، والمؤجّرة، والمعارَة، والموصى بها إذا ولدت قبل موت السيد، والموطوءة بالشبهة6، والموهوبة7 إذا ولدت قبل القبض لا يكون تبعا لها8.



وولد المغصوبة، والمأخوذة على البيع الفاسد، وعلى السَّوم تبع لها كما سبق9


__________


1 الروضة 12/311، مغني المحتاج 1/78.



2 أصحهما في الأولى والثانية: لا يتبعها، وفي الثالثة: الأصح يتبعها.



وانظر: الروضة 12/206، 286، المنثور 3/353.



3 الأشباه لابن الوكيل 2/203، نهاية المحتاج 8/438، حاشية الجمل 5/485.



4 نهاية لـ (75) من (أ) .



5 تحفة الطلاب 2/539.



(والموطوءة بشبهة) زبادة من (ب) .



7 في (أ) (والمرهونة) .



8 الأشباه لابن الوكيل 2/203، مغني المحتاج 4/543، الأشباه للسيوطي 269، حاشية الجمل 5/485.



(كما سبق) : أسقطت من (أ) .

في باب الضمان1



تمّ كتاب اللُّباب بحمد الله، وعونه وتوفيقه، وبمنِّه، وصلى الله على سيدنا محمد نبيِّه وآله، وسلّم تسليما كثيرا.



وكان الفراغ من نسخه في اليوم الأحد من شهر صفر سنة ثلاث وأربعين وستمائة2.


__________


1 انظر ص 265.



2 هذا ما ورد في نسخة (أ) .



وجاء في آخر نسخة (ب) [تم الكتاب بعون الله تعالى، وفضله، والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وسلم، على يد أحوج خلق الله للمغفرة، أحمد بن أبي بكر البوصيري، في تاسع جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وثمانمائة] .


االحمد لله االحمد لله ااالحمد لله االحمد لله الحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات Arrow Arrow Arrow
avatar
شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1888
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اللباب في الفقه الشافعي مصادر ومراجع

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في السبت 7 ديسمبر 2013 - 5:11

مصادر ومراجع

...

فهرس المصادر والمراجع

1-



الإبهاج في شرح المنهاج.

تأليف: علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي (ت 756هـ) ، وابنه عبد الوهاب (ت 771هـ) .

الطبعة الأولى (1404هـ) . الناشر: دار الكتب العلمية. بيروت.

2-



الإجماع.

تأليف: العلامة محمد بن إبراهيم ابن المنذر النيسابوري الشافعي (ت 318هـ) .

الطبعة الأولى (1406هـ) . تحقيق: عبد الله البارودي. الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية.

3-



الأحكام السلطانية والولايات الدينية.

تأليف: القاضي على بن محمد بن حبيب المارودي الشافعي (ت 450هـ) .

الطبعة الثالثة (1393هـ) .مطبعة الحلبي القاهرة.

4-



أحكام القرآن.

تأليف: الإمام محمد بن إدريس الشافعي (ت 204هـ) .

الطبعة الأولى (1400هـ) الناشر: دار الكتب العلمية. بيروت.

5-



أحكام القرآن.

تأليف: عماد الدين علي بن محمد إلكيا الهراسي الشافعي (ت 504هـ) .

تحقيق: موسى علي. الطبعة الأولى. دار الكتب الحديثة.

تأليف: عبد الله بن محمود بن مودود الحنفي (ت 683هـ) .



الطبعة الثالثة: (1395هـ) . الناشر: دار المعرفة. بيروت.


8-



اختلاف الحديث.


تأليف: الإمام محمد بن إدريس الشافعي (ت 204هـ) .



تحقيق: محمد أحمد عبد العزيز. الطبعة الأولى (1406هـ) الناشر: دار الباز. مكة المكرمة.


9



-أدب القاضي.


تأليف: أبو العباس أحمد بن أبي الطبري الشافعي، المعروف بابن القاص (ت 335هـ) .



تحقيق: د / حسين الجبوري. الطبعة الأولى (1409هـ) الناشر: مكتبة الصديق. الطائف.


10-



أدب القضاء.


تأليف: شهاب الدين إبراهيم بن عبد الله، المعروف بابن أبي الدم الحموي الشافعي (ت 642هـ) .



تحقيق: د/ محمد الزحيلي. الطبعة الثانية. دار الفكر.


11-



الأذكار.


تأليف: الإمام العلامة يحيى بن شرف الدين النووي الشافعي (ت 676هـ) .



تحقيق: محي الدين ميتو (1407هـ) . الناشر: دار ابن كثير، دمشق.


12-



الإرشاد إلى ما وقع في الفقه وغيره من الأعداد.


تأليف: شمس الدين محمد بن أحمد العماد الأقفهسي الشافعي (ت 867هـ) .



تحقيق: عادل عبد الموجود. الطبعة الأولى (1412هـ) . دار الكتب العلمية. بيروت.


13-



الاستغناء في الفرق والاستثناء.


تأليف: محمد بن أبي سليمان البكري الشافعي.



تحقيق: د/ سعود الثبيتي. الطبعة الأولى. مطبوعات جامعة أم القرى. مكة

المكرمة


14-



أسد الغابة.


تأليف: عز الدين بن الأثير علي بن محمد الجزري (ت 630هـ) .



تحقيق: محمد البنا. مطبعة الشعب بالقاهرة (1970م) .


15-



أسنى المطالب.


تأليف: الشيخ زكريا الأنصاري (926هـ) .



الناشر: المكتبة الإسلامية.


16-



الأشباه والنظائر.


تأليف: محمد بن عمر بن مكي، صدر الدين ابن الوكيل الشافعي (ت 716هـ) .



تحقيق: د/ أحمد العنقري، ود/ عادل الشويخ. الطبعة الأولى (1413هـ) .



مكتبة الرشد. الرياض.


17-



الأشباه والنظائر.


تأليف: تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي (ت 771هـ) .



تحقيق: عادل عبد الموجود. الطبعة الأولى (1411هـ) .. دار الكتب العلمية. بيروت.


18-



الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية.


تأليف: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت 911هـ) .



الطبعة الأولى (1399هـ) . بيروت.


19-



أ- الإشراف على مذاهب أهل العلم (البيوع والجنايات والحدود) .


تأليف: الإمام محمد بن إبراهيم ابن المنذر النيسابوري الشافعي (ت 318هـ) .



تحقيق: محمد سراج الدين، الطبعة الأولى (1406هـ) . إحياء التراث الإسلامي. قطر.



ب- الإشراف على مذاهب أهل العلم (النكاح والطلاق) .



تأليف: الإمام ابن المنذر المتقدم ذكره.



تحقيق: صغير أحمد حنيف. الطبعة الأولى. الناشر: دار طيبة. الرياض.

-



الإصابة في تمييز الصحابة.


تأليف: الحافظ أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) . مطبوع بهامشه الاستيعاب لابن عبد البر.



الناشر: دار الكتاب العربي. بيروت.


21-



الأصول والضوابط.


تأليف: الإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي الشافعي (ت 676هـ) .



تحقيق: محمد هيتو. الطبعة الثانية (1409هـ) . دار البشائر الإسلامية. بيروت.


22-



إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين.


تأليف: عثمان بن محمد شطا الدمياطي الشافعي (ت 1302هـ) .



الطبعة الأولى. الناشر: دار إحياء التراث العربي. بيروت.


23-



إعلام الساجد بأحكام المساجد.


تأليف: بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي الشافعي (ت 794هـ) .



تحقيق: أبو الوفا المراغي. الطبعة الثانية (1403هـ) . القاهرة.


24-



الأعلام.


تأليف: خير الدين الزركلي (ت 1396هـ) .



الطبعة الخامسة (1980م) . دار العلم. بيروت.


25-



الإفصاح عن معاني الصحاح.


تأليف: الوزير يحيى بن محمد بن هبيرة الحنبلي (ت 560هـ) .



الناشر: المكتبة السعيدية. الرياض.


26-



الإقناع.


تأليف: العلامة محمد بن إبراهيم ابن المنذر الشافعي (ت 318هـ) .



تحقيق: د/ عبد الله الجبرين، الطبعة الأولى (1408هـ) .


27-



الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع.


تأليف: شمس الدين محمد بن أحمد الشربيني الخطيب الشافعي (ت 977هـ) .



الطبعة الأولى. دار المعرفة. بيروت.


االحمد لله االحمد لله ااالحمد لله االحمد لله الحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات Arrow Arrow Arrow
avatar
شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1888
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اللباب فى الفقه الشافعى مصادر ومراجع

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في السبت 7 ديسمبر 2013 - 5:17

28-


الإقناع في الفقه الشافعي


-



الإقناع في الفقه الشافعي.

تأليف: القاضي علي بن محمد بن حبيب المارودي الشافعي (ت 450هـ) .

تحقيق: خضر محمد. الطبعة الأولى (1402هـ) . دار العروبة. الكويت.

29-



الأم.

تأليف: الإمام محمد بن إدريس الشافعي (ت 204هـ) .

الطبعة الأولى. مطبعة الشعب. القاهرة.

30-



انتهاز الفرص في الصيد والقنص.

تأليف: تقي الدين أبي العباس حمزة بن عبد الله الناشري الشافعي (ت 926هـ) .

تحقيق: عبد الله الحبشي. الطبعة الأولى (1405هـ) .

31-



الأنساب.

تأليف: عبد الكريم بن محمد السمعاني (ت 562هـ) .

تحقيق: عبد الله البارودي. الطبعة الأولى (1408هـ) . دار الجنان. بيروت.

32-



الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد.

تأليف: علي بن سليمان المرداوي (ت 885هـ) .

الطبعة الأولى (1376هـ) . تحقيق: محمد حامد الفقي.

33-



الأنوار لعمل الأبرار.

تأليف: جمال الدين يوسف بن إبراهيم الأردبيلي الشافعي (ت 799هـ) .

الطبعة الأولى.

34-



الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف.

تأليف: العلامة محمد بن إبراهيم ابن المنذر الشافعي (ت 381هـ) .

تحقيق: صغير أحمد حنيف، الطبعة الأولى (1405هـ) . الناشر: دار طيبة. الرياض.

35-



إيضاح أقوى المذهبين في مسألة رفع اليدين.

تأليف: زين الدين عمر بن عيسى الباريني الشافعي (ت 764هـ) .



تحقيق: د / عبد العزيز الأحمدي. الطبعة الأولى (1412هـ) . الناشر: دار البخاري. المدينة المنورة.


36-



الإيضاح في مناسك الحج.


تأليف: الإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي الشافعي (ت 676هـ) .



مطبوع معه حاشية ابن حجر الهيتمي عليه. الناشر: دار الحديث. بيروت.


37-



إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون.


تأليف: إسماعيل باشا (ت 1339هـ) .



الطبعة الأولى (1364هـ) . استانبول.


38-



الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان.


تأليف: نجم الدين أحمد بن محمد ابن الرفعة الأنصاري الشافعي (ت 710هـ) .



تحقيق: د/ محمد الخاروف. الطبعة الأولى (1400هـ) . مطبوعات جامعة أم القرى.


39-



بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع.


تأليف: علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني (ت 587هـ) .



الطبعة الثانية (1402هـ) . الناشر: دار الكتاب العربي. بيروت.


40-



بداية المجتهد ونهاية المقتصد.


تأليف: محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي (ت 595هـ) .



الطبعة الرابعة (1398هـ) . الناشر: دار المعرفة. بيروت.


41-



بداية الهداية.


تأليف: العلامة أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الشافعي (ت 505هـ) .



تحقيق: محمد الحجار، الطبعة السادسة (1410هـ) . الناشر: دار البشائر الإسلامية. بيروت.


42-



البداية والنهاية.


تأليف: الحافظ ابن كثير (ت 774هـ) .



تحقيق: مجموعة من المحققين. طبع سنة (1405هـ) . الناشر: دار الكتب

-



تحفة الطلاب بشرح تحرير تنقيح اللُّباب.


تأليف: الشيخ زكريا المتقدم.



مطبوع ومعه حاشية الشرقاوي عليه. دار المعرفة. بيروت.


51-



التحقيق.


تأليف: الإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي الشافعي (ت 676هـ) .



تحقيق: عادل عبد الموجود. الطبعة الأولى (1413هـ) . دار الجيل. بيروت.


52-



التذكرة في الفقه الشافعي.


تأليف: سراج الدين عمر بن علي ابن الملقن الشافعي (ت 804هـ) .



تحقيق: د / ياسين الخطيب. الطبعة الأولى (1410هـ) . دار المنارة. جدة.


53-



تعليقات الأذرعي على المجموع.


لم يتبيَّن لي من مؤلفه، فهناك اثنان: علي بن سليم الأذرعي الشافعي (ت 731هـ) ، وأحمد بن محمد الأذرعي (783هـ) . والذي يظهر لي أن صاحب (التعليقات) هو الأول؛ لأنه تتلمذ على النووي.



مطبوع بهوامش المجموع للنووي الآتي برقم (150) .



تفسير البغوي = معالم التنزيل.



تفسير الطبري = جامع البيان.



تفسير الماوردي = النكت والعيون.


54-



التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير.


تأليف: الحافظ أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) .



المطبعة العربية بباكستان. تصحيح: عبد الله اليماني.


55-



التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد.


تأليف: الحافظ يوسف بن عبد الله بن عبد البر القرطبي (ت 463هـ) .



الطبعة الأولى. مطبعة فضالة المحمدية بالمغرب.


56-



التنبيه في الفقه الشافعي.


تأليف: أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي الشافعي (ت 476هـ) .



تحقيق: عماد الدين أحمد. (1403هـ) . عالم الكتب.

-



تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة.


تأليف: علي بن محمد بن عراق الكناني (ت 963هـ) .



تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف. الطبعة الثانية (1401هـ) . دار الكتب العلمية. بيروت.


58-



التنقيح.


تأليف: ولي الدين أحمد بن عبد الحليم بن الحسين، أبو زرعة (826هـ) .



مخطوط مصوّر في مكتبتي عن الظاهرية.


59-



تهذيب الأسماء واللغات.


تأليف: الإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي الشافعي (ت 676هـ) .



الطبعة الأولى، الناشر: دار الكتب العلمية. بيروت.


60-



تهذيب التهذيب.


تأليف: الحافظ أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) .



الطبعة الأولى (1325هـ) . مطبعة الهند.


61-



التهذيب.


تأليف: الحسين بن مسعود الفراء البغوي الشافعي (ت 516هـ) .



مطبوع مع كتاب (الإمام البغوي وأثره في الفقه الإسلامي) . للدكتور صلاح الشرع.



الطبعة الأولى (1404هـ) . دار الصحراء السعودية.



(ج)


62-



جامع البيان في تأويل آي القرآن.


تأليف: أبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) .



الطبعة الأخيرة (1412هـ) . دار الكتب العلمية. بيروت.


63-



جمهرة أنساب العرب.


تأليف: أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي (ت 456هـ) .



تحقيق: عبد السلام هارون. الطبعة الثالثة (1391هـ) . دار المعارف.



القاهرة

(ت 507هـ) .



تحقيق: د / ياسين أحمد. الطبعة الأولى (1988م) . مكتبة الرسالة. عمان.


72-



حلية الفقهاء.


تأليف: أحمد بن فارس بن زكريا الرازي (ت 395هـ) .



تحقيق: معالي الدكتور / عبد الله التركي. الطبعة الأولى (1403هـ) .


73-



الحواشي المدنية على شرح ابن حجر للمقدمة الحضرمية.


تأليف: محمد بن سليمان الكردي الشافعي (ت 1194هـ) .



مطبوع مع شرح ابن حجر. الطبعة الأولى.



(خ)


74-



خبايا الزوايا.


تأليف: بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي الشافعي (ت 794هـ) .



تحقيق: عبد القادر العاني. الطبعة الأولى (1402هـ) .



مطبوعات وزارة الشؤون الإسلامية بالكويت.


75-



الدرر البهية فيما يلزم المكلف من العلوم الشرعية.


تأليف: عثمان بن محمد شطا الدمياطي الشافعي (ت 1302هـ) .



تحقيق: ماجد الحموي. الطبعة الثانية (1410هـ) . دار ابن حزم. بيروت.


76-



الدر المنثور في التفسير المأثور.


تأليف: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت 911هـ) .



الطبعة الأخيرة (1411هـ) . دار الكتب العلمية. بيروت.



(ر)


77-



الرحبية في الفرائض.


تأليف: محمد بن علي بن محمد الرّحبي الشافعي (ت 577هـ) .



تحقيق: كمال الحوت. مطبوع مع شرح المارديني. الطبعة الثانية (1409هـ) . بيروت.


78-



رحمة الأمة في اختلاف الأئمة.

تأليف: محمد بن عبد الرحمن الدمشقي الشافعي (ت 780هـ) .



الطبعة الأولى (1407هـ) . دار الكتب العلمية. بيروت.


79-



الرسالة المستطرفة.


تأليف: الشيخ محمد بن جعفر الكتاني الفاسي (ت 1345هـ) .



الطبعة الثانية (1400هـ) . دار الكتب العلمية. بيروت.


80-



رؤوس المسائل في الخلاف بين الحنفية والشافعية.


تأليف: محمود بن عمر الزمخشري (ت 538هـ) .



تحقيق: عبد الله أحمد. الطبعة الأولى (1407هـ) . دار البشائر الإسلامية. بيروت.


81-



روض الطالب.


تأليف: الشيخ إسماعيل بن أبي بكر ابن المقري الشافعي (ت 837هـ) .



مطبوع مع شرحه (أسنى المطالب) المتقدم تحت رقم (15) .


82-



روضة الطالبين وعمدة المفتين.


تأليف: الإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي الشافعي (676هـ) .



مطبعة المكتب الإسلامي (1388هـ) . دمشق.



(ز)


83-



زاد المحتاج بشرح المنهاج.


تأليف: عبد الله بن حسن الكوهجي الشافعي.



الطبعة الثانية (1407هـ) . المكتبة العصرية. بيروت.


84-



زاد المعاد في هدي خير العباد.


تأليف: العلامة أبي عبد الله محمد بن أبي بكر، ابن قيّم الجوزية (ت 751هـ) .



تحقيق: شعيب وعبد القادر الأرناؤوط. الطبعة السابعة (1405هـ) . مؤسسة الرسالة.


85-



الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي.


تأليف: محمد بن أحمد الأزهري الشافعي (ت 370هـ) .



مطبوع مع مقدمة كتاب (الحاوي) المتقدم تحت رقم (70) .


االحمد لله االحمد لله ااالحمد لله االحمد لله الحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات Arrow Arrow Arrow
avatar
شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1888
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 3 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى