منتــــــديات وطــــــــني الـــــــسودان
أهلاً وسهلااً بك زائرنا الكريم إذا كانت هذه زيارتك الأولى نرجو من حضرتك التسجيل
حتى تتمكن من استعمال العناوين الخارجية


 

الرئيسيةالبوابةبحـثمطلوب مشرفينالتسجيلدخول
مرحباً بك دوماً في منتديات وطني السودان زادك الله تقوى يازائرآخر زيارة لك كانت في
آخر عضو مسجل nada qspaceفمرحباً به

شاطر | 
 

 بَابُ مَا ذُكِرَ مِنْ عِلْمِ الشَّافِعِيِّ وَفِقْهِهِ وفَضْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1592
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

مُساهمةموضوع: بَابُ مَا ذُكِرَ مِنْ عِلْمِ الشَّافِعِيِّ وَفِقْهِهِ وفَضْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ   الثلاثاء 17 سبتمبر 2013 - 9:58



 
بَابُ مَا ذُكِرَ مِنْ عِلْمِ الشَّافِعِيِّ وَفِقْهِهِ وفَضْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ، يَقْولُ: سَمِعْتُ الزِّنْجِيَّ بْنَ خَالِدٍ يَعْنِي: مُسْلِمَ بْنَ خَالِدٍ الزِّنْجِيَّ، يَقُولُ لِلشَّافِعِيِّ: أَفْتِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَدْ وَاللَّهِ آنَ لَكَ أَنْ تُفْتِيَ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ ابْنَةِ

الشَّافِعِيِّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَعْنِي الْجَارُودِيَّ، أَوْ عَمِّي، أَوْ أَبِي، أَوْ كُلَّهُمْ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّهُ قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً: أَفْتِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَقَدْ آنَ لَكَ أَنْ تُفْتِيَ



قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فِي كِتَابِي عَنِ الرَّبِيعُ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أيُّوبَ بْنَ سُوَيْدٍ الرَّمْلِيَّ لَمَّا رَأَى الشَّافِعِيَّ، قَالَ: مَا ظَنَنْتُ أَنِّي أَعِيشُ حَتَّى أَرَى مِثْلَ هَذَا الرَّجُلِ قَطُّ



أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، أَنَّهُ

 

قَالَ: إِنِّي لأَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لِلشَّافِعِيِّ فِي كُلِّ صَلاةٍ، أَوْ فِي كُلِّ يَوْمٍ، يَعْنِي: لِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ، وَوَفَّقَهُ لِلسَّدَادِ فِيهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَبْوُ بَكرِ بْنُ إِدْرِيسَ وَرَّاقُ الْحُمَيْدِيِّ، قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: كُنَّا نُرِيدُ أَنْ نَرُدَّ عَلَى أَصْحَابِ الرَّأْيِ، فَلَمْ نُحْسِنْ كَيْفَ نَرُدُّ عَلَيْهِمْ، حَتَّى جَاءَنَا الشَّافِعِيُّ، فَفَتَحَ لَنَا

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ التِّزْمِذِيِّ بِمَكَّةَ أَحَادِيثَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ سَنَةَ سِتِّينَ ومِائتَيْنِ

وَقَالَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ: سَمِعَتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ، يَقْولُ: كُنَّا بِمَكَّةَ وَالشَّافِعِيُّ بِهَا، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِهَا، فَقَالَ لِي َأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يَا أَبَا يَعْقُوبُ، جَالِسْ هَذَا الرَّجُلَ يَعْنِي: الشَّافِعِيَّ، قُلْتُ: مَا أَصْنَعُ بِهِ، وَسِنُّهُ قَرِيبٌ مِنْ سِنَّنَا؟ أَتْرُكُ ابْنَ عُيَيْنَةَ وَالْمَقْبُرِيَّ؟ ! فَقَالَ: وَيْحَكَ! إِنَّ ذَاكَ يَفُوتُ، وَذَا لا يَفُوتُ، فَجَالَسْتُهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرِ بْنُ َأَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ فِي طَرِيقِ مِصْرَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ، يَقْولُ: كَانَ َأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَدْ أَقَامَ عِنْدَنَا بِمَكَّةَ، عَلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ، أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ: هَاهُنَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، لَهُ بَيَانٌ وَمَعْرِفَةٌ، فَقُلْتُ لَهُ: فَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، وَكَانَ َأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَدْ جَالَسَهُ بِالْعِرَاقِ، فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى اجْتَرَّنِي إِلَيْهِ.



وَكَانَ الشَّافِعِيُّ قُبَالَةَ الْمِيزَابِ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، وَدَارَتْ مَسَائِلُ، فَلَمَّا قُمْنَا، قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَيْفَ رَأَيْتَ؟ فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ مَا كَانَ أَخْطَأَ فِيهِ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنِّي بِالْقُرَشِيَّةِ يَعْنِي: مِنَ الْحَسَدِ، فَقَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: فَأَنْتَ لا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَكُونُ لَهُ هَذِهِ الْمَعْرِفَةُ، وَهَذَا الْبَيَانُ! ! أَوْ: نَحْوُ هَذَا مِنَ الْقَوْلِ، تَمُرُّ مِائَةُ مَسْأَلَةٍ يُخْطِئُ خَمْسًا أَوْ عَشْرًا، اتْرُكُ مَا أَخْطَأَ، وَخُذْ مَا أَصَابَ.



قَالَ: وَكَانَ كَلامُهُ وَقَعَ فِي قَلْبِي، فَجَالَسْتُهُ فَغَلَبْتُهُمْ عَلَيْهِ، فَلَمْ نَزَلْ نُقَدِّمُ مَجْلِسَ الشَّافِعِيِّ، حَتَّى كَانَ بِقُرْبِ مَجْلِسِ سُفْيَانَ.



قَالَ: وَخَرَجْتُ مَعَ الشَّافِعِيِّ إِلَى مِصْرَ، وَكَانَ هُوَ سَاكِنًا فِي الْعُلُوِّ، وَنَحْنُ

فِي الأَوْسَاطِ، فرُبَّما خَرَجْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَأَرَى الْمِصْبَاحَ، فَأُصِيحُ بِالْغُلامِ، فَيَسْمَعُ صَوْتِي، فَيَقُولُ: بِحَقِّي عَلَيْهِ، ارْقَ، فَأَرْقَى، فَإِذَا قِرْطَاسٌ وَدَوَاةٌ، فَأَقُولُ: مَهْ، يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَيَقُولُ: تَفكَّرْتُ فِي مَعْنَى حَدِيثِ أَوْ فِي مَسْأَلَةٍ، فَخِفْتُ أَنْ يَذْهَبَ عَلَيَّ، فَأَمَرْتُ بِالْمِصْبَاحِ وَكَتَبْتُهُ



أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُثْمَانَ الْخُوَارِزْمِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّيْنَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: " إِنِّي لَحَاضِرٌ مَجْلِسَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ، وَفِيهِ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ وَالِي الْمَدِينَةِ، فَأَتَى

الْغِفَارِيُّونَ، فَشَكَوْا إِلَيْهِ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْحَسَنِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، سَلْ فِيهِمُ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّهُمْ أَهْلُ تَحَكُّمٍ فِي أَعْرَاضِ الْمُسْلِمِينَ، كَثِيرُو الأَذَى لَهُمْ.



فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ سَمِعْتُمْ، فَقَالُوا: سَلْهُ عَنِ الْحَسَنِ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِيهِ؟ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّهُ يَحْكُمُ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَيَتَّبِعُ هَوَاهُ.



قَالَ مُحَمَّدٌ: فَجَمَعْتُ ثِيَابِي وَالسَّيَّافُ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ أَبِي جَعْفَرٍ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ فَيُقْتَلَ، فَيُصِيبَ دَمُهُ ثَوْبِي، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ سَمِعْتَ يَا حَسَنُ مَا قَالَهُ، فَقَالَ: سَلْهُ عَنْ نَفْسِكَ.



فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لابْنِ أَبِي ذِئْبٍ: فَمَا تَقُولُ فِيَّ؟ قَالَ: أَوَ يُعْفِينِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَتُخْبِرَنِّي، فَأَلْيَنَهُ وَوَهَّنَهُ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ أَخَذْتَ هَذَا الْمَالَ مِنْ غَيْرِ حَقِّهِ، وَجَعَلْتَهُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ، فَجَاءَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ مَوْضِعِهِ، حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ فِي قَفَاهُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَجَمَعْتُ ثِيَابِي؛ مَخَافَةَ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ، فَيُصِيبَ دَمُهُ ثَوْبِي، ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ، لَوْلا أَنَا لأَخَذَتْ أَبْنَاءُ فَارِسَ وَالرُّومِ وَالتُّرْكِ وَالدَّيْلَمِ، بِهَذَا الْمَكَانِ مِنْكَ، فَقَالَ: قَدْ وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَأَخَذَا بِالْحَقِّ، وَقَسَّمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَأَخَذَا بِأَقْفَاءِ فَارِسَ وَالرُّومِ، وَأَصْغَرَا آنَافَهُمُ، فَخَلَّى أَبُو جَعْفَرٍ قَفَاهُ، وَأَطْلَقَ سَبِيلَهُ، وَقَالَ: وَاللَّهِ، لَوْلا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ صَادِقٌ، لَقَتَلْتُكَ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ لأَبِي

جَعْفَرٍ: أَنَا وَاللَّهِ أَنْصَحُ لَكَ مِنَ الْمَهْدِيِّ، يَعْنِي ابْنَهُ



أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَني أَبِي، ثنا حَرْمَلَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: «كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ» .



قَالَ: فَخَطَبَ وَالِي الْمَدِينَةِ يَوْمًا، فَأَطَالَ الْخُطْبَةَ، فَلَمَّا نَزَلَ وَصَلَّى صَاحَ بِهِ ابْنُ عَجْلانَ، فَقَالَ: يَا هَذَا، اتَّقِ اللَّهَ، تُطِيلُ بَيَانَكَ وَكَلامَكَ، عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ ! فَأَمَرَ بِهِ، فَحُبِسَ، فَأُخْبِرَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، فَدَخَلَ عَلَى الْوَالِي، وَقَالَ: حبَسْتَ ابْنَ عَجْلانَ؟ ! فَقَالَ: مَا يَكْفِيهِ أَنَّهُ يَأْمُرُنَا فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، فَنَصِيرَ إِلَى مَا يَأْمُرُنَا، حَتَّى يَصِيحَ بِنَا عَلَى رُؤوسِ النَّاسِ فنُسْتَضْعَفَ؟ ! فَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: ابْنُ عَجْلانَ أَحْمَقُ، أَحْمَقُ، هُوَ يَرَاكَ تَأْكُلُ الْحَرَامَ، وَتَلْبِسُ الْحَرَامَ، فَيَتْرُكُ الإِنْكَارَ عَلَيْكَ، وَيَقُولُ: لا تُطِلْ بَيَانَكَ وَكَلامَكَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ الْوَالِي: أَخْرِجُوا ابْنَ عَجْلانَ، مَا عَلَيْهِ مِنْ سَبِيلٍ

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «تَحْمِلُ الْمَرْأَةُ بِالْيَمَنِ لِبِنْتِ تِسْعٍ، أَوْ عَشْرٍ» ، شَكَّ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ.



أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: " اصْطَنَعَ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ صَنيِعَةً فَوَقَعَتْ مِنْهُ، فَقَالَ: آجَرَكَ اللَّهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبْتَلِيَكَ "، وَقَالَ لِيَ الشَّافِعِيُّ: «هُوَ مِنْ أَحَدِّ النَّاسِ عُقُولا»



أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: وَثنا أَبِي، ثنا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا الشَّافِعِيُّ: أَنَّهُ رَجُلٌ قَدْ سَمَّاهُ فَأُنْسِيتُهُ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي مَنْ كَانَتْ تَحْتَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو حَمْزَةَ الشَّارِيُّ عَلَيْهِ، أَنَّهُ قَالَ: مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ: «اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلِيُّنَا عَلَيْهِ» ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ

وَابْنِ السَّبِيلِ} [التوبة: 60] ، وَاللَّهِ مَا وَكَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَسْمَهَا إِلَى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، حَتَّى تَوَلَّى قِسْمَتَهَا مِنْ عِنْدِهِ وَأَنْزَلَهَا عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ.



وَاللَّهِ مَا رَضِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ حَتَّى أَكَّدَهَا، فَقَالَ: {فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60] .



فَحَاسَبَهُمْ عَامِلٌ تَاسِعٌ لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَأَخَذَهَا كُلَّهَا، فَقُمْنَا نُقَاتِلُهُ عَلَيْهَا، فَقُمْتُمْ تُقَاتِلُونَا دُونَهُ، فَحَقٌّ هَذَا أَيُّهَا النَّاسُ؟ الْحَقُّ حَقٌّ وَإِنْ قَلَّ أَهْلُهُ، وَالْبَاطِلُ بَاطِلٌ وَإِنْ كَثُرَ أَهْلُهُ



أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَعْنِي عَمَّهُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، فَدَعَى عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ إِلَى الْبِرَازِ، قَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «تَحْمِلُ الْمَرْأَةُ بِالْيَمَنِ لِبِنْتِ تِسْعٍ، أَوْ عَشْرٍ» ، شَكَّ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ.



أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: " اصْطَنَعَ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ صَنيِعَةً فَوَقَعَتْ مِنْهُ، فَقَالَ: آجَرَكَ اللَّهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبْتَلِيَكَ "، وَقَالَ لِيَ الشَّافِعِيُّ: «هُوَ مِنْ أَحَدِّ النَّاسِ عُقُولا»



أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: وَثنا أَبِي، ثنا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا الشَّافِعِيُّ: أَنَّهُ رَجُلٌ قَدْ سَمَّاهُ فَأُنْسِيتُهُ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي مَنْ كَانَتْ تَحْتَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو حَمْزَةَ الشَّارِيُّ عَلَيْهِ، أَنَّهُ قَالَ: مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ: «اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلِيُّنَا عَلَيْهِ» ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ

وَابْنِ السَّبِيلِ} [التوبة: 60] ، وَاللَّهِ مَا وَكَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَسْمَهَا إِلَى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، حَتَّى تَوَلَّى قِسْمَتَهَا مِنْ عِنْدِهِ وَأَنْزَلَهَا عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ.



وَاللَّهِ مَا رَضِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ حَتَّى أَكَّدَهَا، فَقَالَ: {فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60] .



فَحَاسَبَهُمْ عَامِلٌ تَاسِعٌ لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَأَخَذَهَا كُلَّهَا، فَقُمْنَا نُقَاتِلُهُ عَلَيْهَا، فَقُمْتُمْ تُقَاتِلُونَا دُونَهُ، فَحَقٌّ هَذَا أَيُّهَا النَّاسُ؟ الْحَقُّ حَقٌّ وَإِنْ قَلَّ أَهْلُهُ، وَالْبَاطِلُ بَاطِلٌ وَإِنْ كَثُرَ أَهْلُهُ



أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَعْنِي عَمَّهُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، فَدَعَى عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ إِلَى الْبِرَازِ، قَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى

الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَكَانَا مُشْبِهَيْنِ حَدَثَيْنِ، وَمَالَ بِيَدِهِ، فَجَعَلَ بَاطِنَهَا إِلَى الأَرْضِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ قَامَ شَيْبةُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَقَامَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ، وَكَانَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَوْقَ ذَلِكَ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ قَامَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُبَيْدةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَكَانَا مِثْلَ هَاتَيْنِ الأُسْطُوَانَتَيْنِ، فَاخْتَلَفَا، فَضَرَبَهُ عُبَيْدةُ ضَرْبَةً أَرْخَتْ عَاتِقَهُ الأَيْسَرَ، وَأَسَفَّ عُتْبَةُ لِرِجْلَيْ عُبَيْدَةَ، فَضَرَبَهُمَا بِالسَّيْفِ فَقَطَعَ سَاقَهُ، وَرَجَعَ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ عَلَى عُتْبَةَ، فَأَجْهَزَا عَلَيْهِ، وَحَمَلا عُبَيْدَةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَرِيشِ، فَأَدْخَلاهُ عَلَيْهِ، فَأَضْجَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَسَّدَهُ رِجْلَهُ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ.



فَقَالَ عُبَيْدَةُ: أَمَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَوْ رَآنِي أَبُو طَالِبٍ لَعَلِمَ أَنِّي أَحَقُّ بِقَوْلِهِ مِنْهُ، حِينَ يَقُولُ:

كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ نُبْزَى مُحَمَّدًا

... وَلَمَّا نُقَاتِلْ دُونَهُ ونُنَاضِلِ



ونُسْلِمُهُ حتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ

... وَنُذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلائِلِ



أَلَسْتُ شَهِيدًا؟ ، قَالَ: بَلَى، وَأَنَا الشَّهِيدُ عَلَيْكَ، ثُمَّ مَاتَ، فَدَفَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّفْرَاءِ، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهِ، وَمَا نَزَلَ فِي قَبْرِ أَحَدٍ غَيْرِهِ "



أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: " مَرَّ رَجُلٌ مِنَ التُّجَّارِ بِالزُّهْرِيِّ وَهُوَ قَرِيبُهُ، وَالرَّجُلُ يُرِيدُ الْحَجَّ، فَابْتَاعَ مِنْ بَزِّهِ بِأَرْبَعِ مِائَةِ دِينَارٍ، إِلَى أَنْ يَرْجِعَ مِنْ حِجِّهِ، قَالَ: فَلَمْ يَبْرَحْ عَنْهُ الرَّجُلُ حَتَّى فَرَّقَهُ، فَعَرَفَ الزُّهْرِيُّ فِي وَجْهِ الرَّجُلِ بَعْضَ مَا كَرِهَ ".



فَلَمَّا رَجَعَ مِنْ حِجِّهِ مَرَّ بِهِ، فَقَضَاهُ ذَلِكَ، وَأمَرَ لَهُ بِثَلاثِينَ دِينَارًا يُنْفِقُهَا فِي سَفَرِهِ، فَقَالَ لَهُ الزُّهْرِيُّ: كَأَنِّي رَأَيْتُكَ يَوْمَئِذٍ، سَاءَ ظَنُّكَ؟ فَقَالَ: أَجَلْ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَاللَّهِ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ إِلا لِلتِّجَارَةِ، أُعْطِي الْقَلِيلَ، فَأُعْطَى الْكَثِيرَ "

 


االحمد لله االحمد لله ااالحمد لله االحمد لله الحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات Arrow Arrow Arrow
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
atif musa
المشرف على الإسلامي
المشرف على الإسلامي
avatar

عدد المساهمات : 6
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 26/09/2013

مُساهمةموضوع: رد: بَابُ مَا ذُكِرَ مِنْ عِلْمِ الشَّافِعِيِّ وَفِقْهِهِ وفَضْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ   الجمعة 11 أكتوبر 2013 - 7:23

جزاك الله خيرا عمنا شريف ونفعنا بعلمك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1592
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: بَابُ مَا ذُكِرَ مِنْ عِلْمِ الشَّافِعِيِّ وَفِقْهِهِ وفَضْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ   السبت 31 مايو 2014 - 14:09

جزاك الله الف  خير ابننا المشر عاطف موسى على المرور الاكيد مفيد


االحمد لله االحمد لله ااالحمد لله االحمد لله الحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات Arrow Arrow Arrow
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بَابُ مَا ذُكِرَ مِنْ عِلْمِ الشَّافِعِيِّ وَفِقْهِهِ وفَضْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــــديات وطــــــــني الـــــــسودان :: 

@ القـــــسم الإسلامي @ :: إسلامــــــيات

-
انتقل الى: