منتــــــديات وطــــــــني الـــــــسودان
أهلاً وسهلااً بك زائرنا الكريم إذا كانت هذه زيارتك الأولى نرجو من حضرتك التسجيل
حتى تتمكن من استعمال العناوين الخارجية

منتــــــديات وطــــــــني الـــــــسودان

 

الرئيسيةالبوابةبحـثمطلوب مشرفينالتسجيلدخول
مرحباً بك دوماً في منتديات وطني السودان زادك الله تقوى يازائرآخر زيارة لك كانت في
آخر عضو مسجل أمير سليمان أبوقرونفمرحباً به

شاطر | 
 

 قد اختلف الفقهاء فى مناط الإجبار على ستة أقوال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1282
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

مُساهمةموضوع: قد اختلف الفقهاء فى مناط الإجبار على ستة أقوال   الجمعة 15 فبراير 2013 - 14:54

وقد اختلف الفقهاء فى مناط الإجبار على ستة أقوال :

ـ أحدها : أنه يجبر بالبكارة وهو قول الشافعى ومالك
وأحمد فى رواية .
ـ الثانى : أنه يجبر بالصغر وهو قول أبى حنيفة وأحمد فى
الرواية الثانية .
ـ الثالث : أنه يجبر بهما معاً وهو الرواية الثالثة عن
أحمد .
ـ الرابع
: أنه يجبر بأيهما وجد وهو الرواية الرابعة عنه .
ـ الخامس : أنه يجبر بالإيلاد فتجبر الثيب البالغ حكاه القاضى
إسماعيل عن الحسن البصرى قال وهو خلاف الإجماع قال وله وجه حسن من الفقه فيا ليت شعرى ما هذا الوجه
الأسود المظلم .
ـ السادس
: أنه يجبر من يكون فى عياله ولا يخفى عليك الراجح من
هذه المذاهب .
بأن
rـ وقضى إذن البكر الصمات
وإذن الثيب الكلام فإن نطقت البكر بالإذن بالكلام فهو آكد وقال ابن حزم لا
يصح أن تزوج إلا بالصمات وهذا هو اللائق بظاهريته .
وقضى رسول الله أن اليتيمة تستأمر فى نفسها و "لا يتم بعد احتلام" فدل ذلك على
جواز نكاح اليتيمة
r قبل البلوغ وهذا مذهب
عائشة ـ رضى الله عنها ـ وعليه يدل القرآن والسنة ، وبه قال أحمد وأبو حنيفة وغيرهما ، قال
تعالى : (وَيَسْتَفْتُونَكَ فى النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى
عَلَيْكُمْ فى الْكِتَابِ فى يَتَامَى
النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ
وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى) (النساء 127) ،
قالت عائشة ـ رضى الله عنها ـ : هى اليتيمة تكون فى حجر وليها فيرغب فى نكاحها ولا يسقط لها سنة صداقها
فنهوا عن نكاحهن إلا أن يقسطوا لهن سنة صداقهن (1)
.
: "الْيَتِيمَةُ
تُسْتَأْمَرُ فِي
rوفى السنن الأربعة عنه
نَفْسِهَا فَإِنْ
صَمَتَتْ فَهُوَ إِذْنُهَا وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا" (2) .
ـ فإذا كان الرضى من المخطوبة ، بدأ الأهل فى الحديث عن
نفقات الزواج ومستلزماته ، من إعداد بيت الزوجية وتجهيزه ، والمهر ونحو هذا ،
وهنا يجب التنبيه
على قضية المهر أو الصداق
.

ـ
الصداق : خَيْرُ النِّكَاحِ أَيْسَرُهُ (3) :
قال تعالى : (وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) (النساء
: 4) ، وقال تعالى : (فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
بِالْمَعْرُوفِ) (النساء : 26) ، وقال تعالى : (فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا
تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ) (النساء : 24) ، وقوله تعالى : (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ
إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) (الممتحنة : 10) .
فى الصداق بما
rـ بيان قضائه قل وكثر وقضائه بصحة
النكاح على ما مع الزوج من القرآن
:
ـ
ثبت فى صحيح مسلم عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ : "كَانَ صَدَاقُهُ
لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا ، قَالَتْ :
أَتَدْرِي مَا النَّشُّ
؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَتْ : نِصْفُ أُوقِيَّةٍ فَتِلْكَ خَمْسُ
لِأَزْوَاجِهِ"
(1) .
rمِائَةِ دِرْهَمٍ
فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ

وفى قال لرجل :
"انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ
rصحيح البخارى كما تقدم
أن النبى
حَدِيدٍ" (2) ، وفيه :"
قَالَ مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَدَّدَهَا فَقَالَ
تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ
قَالَ نَعَمْ قَالَ اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ
مِنَ الْقُرْآنِ
" ، وفى النسائى : عن ثابت عن أنس قَالَ : "خَطَبَ
أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ وَلَكِنَّكَ
رَجُلٌ كَافِرٌ
وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَاكَ مَهْرِي
وَمَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَأَسْلَمَ فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَهَا قَالَ ثَابِتٌ فَمَا سَمِعْتُ بِامْرَأَةٍ
قَطُّ كَانَتْ أَكْرَمَ مَهْرًا مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ الْإِسْلَامَ فَدَخَلَ بِهَا فَوَلَدَتْ لَهُ
" (3) .
فتضمنت هذه الأحاديث وغيرها
أن الصداق لا يتقدر أقله ، وأن خاتم الحديد يصح
تسميته مهراً
.
وتضمنت أن المغالاة فى المهور مكروهة ، وأن أفضل النكاح أيسره مؤنة .

ـ
النهى عن المغالاة فى المهور :فاعلم أيها الولى أن من
أهم أسباب انتشار العنوسة (1) وانصراف الشباب عن الزواج هو ما يجدونه من تعنت بعض الأباء والمغالاة
فى المهور : وهذا العائق حُق له أن يوضع على رأس قائمة المعوقات التى تقف أمام شباب المسلمين وتردهم
القهقرى كلما فكر أحدهم أن يخطو
خطوته الأولى نحو الزواج وبناء الأسرة الإسلامية ، فتجد الشاب يُسئل
أول ما يُسئل عما
ادخره وما أعده توطئة لتكاليف ومؤنة الزواج ، من مهر و "شبكة" ـ تليق
بعروسه وأهلها ـ
ثم يتبع هذا "فستان" الخطوبة للعروس ـ وربما لبعض أخواتها ـ ! ثم أين
يقام
"حفل" الخطوبة ،
وما يستلزم هذا من تكاليف للعروسين ، ثم هدايا العروس فى المناسبات الدينية و
"القومية" ! و"الوطنية" وعيد الأم وعيد الأب وعيد الأسرة !
وعيد المُعلّم وعيد
الفلاح وعيد الثورة وعيد تولية الملك وعيد سقوطه ! وعيد ميلاد العروس وعيد ميلاد أم العروس وأخت العروس
وبنت خالة العروس وكل من يمت بصلة إلى العروس !!! .
ثم يجلس إلى أهل العروس لسماع "الفرمان
الحموى" وما صدر عن "المؤتمر" العائلى لكيفية إذلال هذا المتقدم لخطبة
هذا الذى تجرأ وفكر أن يخطب وأن يتزوج ليقيم البيت ! ويسمع هذا الخاطب ما أسفر
rالإسلامة إتباعاً لكتاب الله
تعالى ولسنة نبينا محمد
عنه الاجتماع
العائلى من توفير مسكن الزوجية ـ دون مغالاة ـ حجرتين وصالة ـ هذا مع انضمام "لجنة
الرأفة" إلى جانب الخاطب ـ وفرش وتجهيز حجرة النوم بالمواصفات التى أمليت على آخر خاطب تقدم
لخطبة فتاة فى العائلة (1) ، والذى قد أحضر لعروسه حجرة نوم كذا وصالون وصفه كذا و"أنتريه" كذا ،
وكان "حفل الزفاف" ـ الفرح ـ فى المكان كذا ، فابنتنا ليست أقلّ من فلانة وعلانة بل هى
تفوقهم جمالاً وزينة
..
نــداء ، وأين
r: رحمة أيها الأباء
والأمهات بأبناء المسلمين ، أين أنتم من سنة نبيكم محمد هى تلك الابنة من أمّ المؤمنين
عائشة ـ رضى الله عنها ـ ، بل أين هى من صاحبيات .
r ؟ أين نحن جميعاً من هديهrالنبى

ـ وهنا نقول : هل الصداق من حق المرأة أو من حق وليها
؟
ـ والجواب : إن الصداق حق خالص للمرأة ، قال تعالى :
(وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا) (النساء : 20) ، يقول الإمام ابن حزم فى المحلى
(2) : "ولا يحل
لأب البكر صغيرة كانت أو كبيرة أو الثيب ولا لغيره من سائر القرابة أو غيرهم حكم فى شئ من صداق الإبنة أو
القريبة ، ولا لأحد ممن ذكرنا أن يهبه ولا شيئاً منه لا للزوج طلق أو أمسك ولا لغيره ، فإن فعلوا شيئاً
من ذلك فهو مفسوخ باطل مردود أبداً ، ولها أن تهب صداقها أو بعضه لمن شاءت ولا اعتراض لأب ولا لزوج فى
ذلك" أهـ .
والصداق يُعد ديناً على الرجل لزوجته عليه الوفاء به ،
فله أن يعجل بقضاءه .
ـ ويجوز للرجل أن ينكح المرأة ولا يسمى لها صداق لقوله
تعالى : (لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ
تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ
لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ) (البقرة:236) .

ـ
دبلة الخطوبة ! :ومن الأمور التى انتشرت فى بلاد الإسلام ما يلبسه الخاطب أو الزوج ويُسمى بـ (دبلة الخطوبة) وهى عادة نصرانية ،
كان العروس ـ
الزوج ـ يضع خاتم الزواج على رأس إبهام العروس اليسرى ـ الزوجة ـ ويقول باسم الآب ، ثم على رأس السبابة ويقول : باسم الابن ، ثم على رأس الوسطى
ويقول : باسم الروح القدس ، ثم يستقر به فى الإصبع البنصر وينتقل من اليد اليمنى وقت الخطبة
إلى اليد اليسرى
بعد الزواج (ليكون قريبا من القلب
!!!) .
وعادة ما يكون هذا الخاتم ـ أو عن التختم بالذهب (1) للرجال ، فروى
rالدبلة ـ من الذهب ، وقد صح
النهى من النبى
:" رَأَىrمسلم في صحيحه عن عبد اللخ
بن عباس رضى الله عنهما قال أن رسول الله
خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ
فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ وَقَالَ : يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ
نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ ، فَقِيلَ خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ بِهِ ،
rلِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا
ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ
"(2)rقَالَ : لَا وَاللَّهِ لَا
آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ
.
: "مَنْ
كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا
rـ وقال يَلْبَسْ حَرِيرًا
وَلَا ذَهَبًا" (3) .
ـ وقد عمد بعض الرجال إلى استبدال لبس "دبلة"
من ورِق ـ فضة ـ بدلاً من الذهب حتى لا يقع تحت النهى ، فوقع فى التشبه .
عَلَى بَعْضِ
r اتخاذ الخاتم من ورِق ـ
أى فضة ـ فقد :"رَأَى
rـ وإنما صح عنه أَصْحَابِهِ خَاتَمًا
مِنْ ذَهَبٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَأَلْقَاهُ وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ
هَذَا شَرٌّ هَذَا حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ " (1) .
rفَأَلْقَاهُ فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ
فَسَكَتَ عَنْهُ


ـ حِل خاتم الذهب ونحوه على النساء : وقد ذهب العلامة
الألبانى ـ رحمه الله تعالى ـ إلى
تحريم خاتم الذهب ونحوه كالسوار والطوق على النساء (2) .
والعلامة الألبانى ـ أن يجزينه عنا وعن الأمة
Uرحمه الله تعالى ـ كان أحد
المجددين وندعوا الله
الإسلامية كل
خير لما قدم لهذه الأمة ، إلا أنه رحمه الله تعالى قد جانبه الصواب فى هذا المسألة مع محاولته
التحرى والبحث والاستقصاء ، وقد ذهب العلماء سلفاً وخلفاً إلى حِل الذهب المحلق للمرأة دون خلاف ، واستقصاء
هذه المسألة له موضع آخر ، واكتفى
هنا ببعض أقوال أهل العلم ممن ذهب إلى حِل الذهب دون تفصيل للمرأة
.
يقول الإمام النووى فى شرح مسلم : "أجمع
المسلمون على إباحة خاتم الذهب للنساء" ، وقال فى المجموع (3) : "يجوز للنساء لبس الحرير
والتحلى بالفضة والذهب بالإجماع للأحاديث الصحيحة" ، وقال أيضاً : "أجمع المسلمون
على أنه يجوز للنساء لبس أنواع الحلى من الفضة والذهب جميعاً كالنوق والعِقد والخاتم
والسوار والخلخال والدمالج والقلائد
والمخانق وكل ما يُتخذ فى العنق وغيره ، وكل ما يعتدن لبسه ، ولا
خلاف فى شئ من هذا"
(4).
عن خاتم الذهب :
rوقال الحافظ فى الفتح (1) فى ثنايا تفسير نهى
النبى
عن خاتم الذهب أو التختم به مختص بالرجال دون النساء ، فقد نُقلr
"نهى النبى الإجماع على إباحته للنساء" ، وقال مثله الإمام
المباركفورى فى التحفة (2) .
ويقول الإمام ابن عبد البر فى التمهيد (3) : "النهى
عن لباس الحرير وتختم
الذهب إنما قصد به إلى الرجال دون النساء وقد أوضحنا هذا المعنى
فيما تقدم من حديث نافع ولا نعلم خلافاً بين علماء الأمصار فى جواز تختم الذهب للنساء وفى
ذلك ما يدل فى نهى النساء عن
rعلى أن الخبر المروى من حديث
ثوبان ومن حديث أخت حذيفة عن النبى
التختم
بالذهب إما أن يكون منسوخاً بالإجماع وبأخبار العدول فى ذلك على ما قدمنا ذكره فى حديث نافع أو يكون
غير ثابت ، فأما حديث ثوبان فإنه يرويه يحيى بن أبى كثير قال : حدثنا أبو سلام عن أبى أسماء الرحبى عن ثوبان
ولم يسمعه يحيى بن أبى سلام ولا
يصح ، وأما حديث أخت حذيفة فيرويه منصور عن ربعى بن خراش عن امرأته
عن أخت حذيفة
فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا معشر النساء أما لكن فىrقالت : "قام رسول الله الفضة ما تحلينه أما إنكن ليس منكن امرأة تحلي ذهابا تظهره إلا عذبت
به" ، والعلماء على دفع هذا الخبر لأن امرأة ربعى مجهولة لا تعرف بعدالة وقد تأوله بعض من
يرى الزكاة فى
الحلى من أجل منع الزكاة منه إن منعت ولو كان ذلك لذكر وهو تأويل بعيد
.
وقد روى محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبدالله بن
الزبير عن أبيه عن عائشة بعود
r حلية فيها خاتم من ذهب
فصه حبشى فأخذه رسول الله
rأن النجاشى أهدى إلى النبى أو ببعض
أصابعه وإنه لمعرض عنه فدعا ابنة ابنته أمامة بنت أبى العاص ، فقال
: تَحَلَّيْ بِهَذَا يَا بُنَيَّةُ " (1) ، وعلى هذا القياس
للنساء خاصة والله الموفق للصواب .
ويقول الإمام الجصاص فى تفسيره (2) : "الأخبار
الواردة فى إباحته
والصحابة أظهر وأشهر من
أخبار الحظر ، ودلالة
rللنساء ـ يعنى الذهب ـ عن
النبى
الآية ـ قوله تعالى : (أَوَمَن
يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) ـ أيضاً ظاهرة فى إباحته للنساء ،
وقد استفاض لبس الحلى للنساء منذ
إلى يومناrقرن النبى هذا من غير نكير من أحد عليهن ، ومثل ذلك لا يُعترض عليه بأخبار الآحاد
"
.
وقال مثله الإمام الكيا الهراسى عند تفسيره للآية
السابقة .
ـ وأورد الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول : عن عائشة ـ
رضى الله عنها ـ قالت :
r حلية فيها خاتم من ذهب
فيه فص حبشى فأخذه رسول الله
r
"أهدى النجاشى إلى رسول الله بعود أو
ببعض أصابعه وإنه لمعرض عنه ثم دعا ابنة ابنته أمامة ابنة أبى العاص فقال : تحلى بهذا يا
بنية" (3) .
الحلية زينة
لجوارح الإنسان فإذا لبسها
rقال : جعل زانه لذلك وإذا زانه
حلاه فصار ذلك العضو أحلى فى أعين الناظرين ولذا سمى حلية لأنه تحلى تلك
الجوارح فى أعين الناظرين وفى قلوبهم قال الله تعالى وتستخرجون منه حلية تلبسونها وهى اللؤلؤ فما كان
من ذهب فللإناث ويحرم على الذكور و ما كان من فضة أو خاتماً اتخذه من فضة وفصه منه" (1) .
rجوهر فمطلق للرجال والنساء و قد لبس

قلت :
وفى الحديث السابق دليل قوى لإباحة خاتم الذهب للنساء ،
فتأمل (2) .
ـ
ما يباح للخاطب بعد الخطبة : ويباح للخاطب بعد الخطبة الكلام مع خطيبته فى
شئون الدين ونحو هذا حتى يستطيع أن يتلمس بعض جوانب "شخصية" زوجة المستقبل ، فيستمع إلى آرائها
ومنهجها فى الحياة والقواعد والمبادئ التى تسير عليها على أن يكون هذا فى وجود
r، وتصحيح ما يراه يحتاج تصحيحاً وفق كتاب الله وسنة رسوله محرم لها ، ويباح له النظر إلى وجهها ـ هذا على اختلاف أهل العلم فى وجوب
النقاب ولا يجوز
له أن يمسك بيدها أو أن يلمس جسدها ، أو التأمل فى مفاتنها ، فهى لازالت أجنبية عليه ، فليس له منها
ما ليس له من الأجنبية ، كما ليس له الخلوة بها إلا فى وجود المحرم
.
وعليه أن يتحلى بالصبر والتؤدة فى التعرف عليها وبناء
الرأى الصائب فى زوجة المستقبل ، وكلما قلل الخاطب من زيارة الخطيبة كان له أفضل .
ـ أما الخروج معاً والتنزه وغير ذلك مما يفعله ـ كثير
ـ من الناس فلا يجوز ، ولم يكن أن يَخطب الرجل
المرأة فيخرج معها للحديث والتنزه والخلوة بها
rعلى عهد رسول الله ـ من اجل التعارف
والتآلف والتفاهم ووو ـ إلى غير ذلك مما أصبح سنة معروفة لدى لا
rالناس ، وأصبحت السنة هى
البدعة عندهم ، فما لم يكن ديناً على عهد رسول الله
يكون اليوم ديناً .
ـ ويظن البعض أنه إذا تم "عقد النكاح" فله من
زوجته كل شئ ،
وإنى لأحذر كل فتاة من التمادى فى مثل هذا الأمر ، فكم من زيجة لم
يقدر لها الله تعالى
أن تكتمل ، وإن تم عقد النكاح
.
ـ النفقة على الزوجة :
قال بعض أهل العلم إنه ليس على الذى عقد ولم
يبنِ نفقة لزوجته حتى تنتقل من بيت أبيها إلى بيته :" كُلُّكُمْ رَاعٍ
r، إنما النفقة على أبيها وهو لم يزل الراعى ، لقوله وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" (1) ، وهى لم تزل فى بيتها
أبيها فهو المسئول
عن نفقتها لا زوجها الذى لم يبنِ بها بعد ، كما أنها لم تزل فى كنف أبيها فله عليها ما كان قبل العقد
.
ـ ليلة الحِنة : ومن الأمور المبتدعة عند الكثير ما يسمى
بـ"ليلة الحنة" وفيها ما فيها من المخالفات الشرعية كالاطلاع على عورة الفتاة ، وكشفها أمام
الأجنبيات ، بدعوى تهيئتها للزوج ، والرقص والغناء ونحو هذا .
ـ
العروس ليلة الزفاف : أما الرجل فيكون فى أجمل صورة ليلة زفافه من حسن المنظر والهيئة والملبس والنظافة الجسدية ، كحلق العانة
ونتف
rالإبط ، وليحذر حلق اللحية
خشية التشبه بأهل الكفر وقد :"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ
الْمُتَشَبِّهِينَ
مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ" (2) ، فلا يبدأ
حياته الزوجة باللعن وهو الطرد من رحمة الله تعالى والعياذ بالله ، والباطنية والظاهرية .
ـ
أما العروس ـ الزوجة ـ : فتكون فى أبهى صورها من حسن
الزينة والملبس والنظافة الجسدية والباطنية
والظاهرية ،
ولتكن على حذر من أمور عدة منها : الكوافير ، نتف الحواجب ، المناكير ، لباس الشهرة
.
ـ
حكم الذهاب إلى الكوافير :اعلمى أختى المسلمة إن
أعداء الإسلام يكيدون للامة الإسلامية بكل طريقة وسبيل ، ولا يتركون سلاحاً إلا واستخدموه ، ومن
أهم أسلحتهم "الفتاة المسلمة" فكادوا لها بالأزياء تارة ، وبالعمل تارة أخرى ، وبالرياضة أخرى ، إلى غير ذلك ، من أوجه
محاربة الكفار للإسلام
، ومن أوجه المحاربة ما انتشر فى بلاد الإسلام بما يسمى "الكوافير" تذهب إليه النساء لوضع المساحيق
وإزالة شعر الحاجبين بل وإزالة الشعور الداخلية ، وما يستتبع هذا "الكوافير" من مراكز
"التجميل" من شد الوجه وتصغير وتكبير الثديين
!! وإزالة ترهلات الأرداف !! إلى غير ذلك مما نسمعه ونقراءه ، وقد
نهى تعالى عن التشبه
بأهل الكفر فقال تعالى : (وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ
ضَلُّواْ مِن قَبْلُ
وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ) ، وفى الترمذى
:"لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا
لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ
rعنه : "وَمَنْ
تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ
rوَلَا بِالنَّصَارَى"
وفى مسند الإمام أحمد قال
فَهُوَ مِنْهُمْ " ، فالذهاب إلى الكوافير ووضع المساحيق
ونتف شعر الحواجب ، وإزالة الشعور الداخلية حول قبل المرأة ، فيُطلع عليها دون
حاجة ، مع الوقوع فى النهى أن تباشر المرأة عورة المرأة دون حاجة ، وليس بالطبع هذه ضرورة تدعو لكشف
عورة المرأة ، وكل هذا هو من باب التشبه بأهل الكفر ، ومن تشبه
بهم حُشر معهم ـ والعياذ بالله تعالى ـ فلا أدرى أيها "الرجل" كيف لك أن تأخذ
"زوجتك" إلى من يدغدغ بأصابعه خصلات شعرها ، ويتأمل فى وجهها ليضع لها المسحوق المناسب
الذى يتناسب وبشرتها ؟! ، وكيف لك أن تتركها "قطعة من اللحم" تنهشها عيون الآخرين وتتأمل فى
مفاتنها ، أم تراك ستحجب أعين الناس عن النظر إلى زوجتك ومفاتنها ! .
ـ
نتف الحواجب : : "لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ(1)rوقد ورد النهى عن هذا بقوله وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ(2)
وَالْمُتَنَمِّصَاتِ(3) وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ(4
) الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى(5)" .
ـ المناكير
:
وهو تدميم الأظفار بالألوان ، وهو أيضاً من باب التشبه
بالكافرين ، كما انه يمنع من صحة
الوضوء لعدم وصول الماء إلى إصل الأصابع والأظفار ، فلن تستطيع
المرأة به أن تصلى خلف زوجها عند دخول بيت الزوجية ، أو تصلى قبل هذا المغرب مثلاً أو العشاء
، أو صلاة الفجر
، فلتكن على حذر .
ـ
إطالة الأظفار : وهو : "الْفِطْرَةُ
خَمْسٌ
rأيضاً من باب التشبه
بالكافرين ، وقد ورد عن النبى المعصوم
أَوْ خَمْسٌ مِنَ
الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ(6) وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَتَقْلِيمُ
الْأَظْفَارِ وَقَصُّ الشَّارِبِ" (7) .
ـ ولا يكون لباس العروس ـ المرأة ـ لباس شهرة ولا يكون
مشابهاً للباس أهل الكفر ، بل يجب أن يكون ساتراً لكل الجسد ، وان يكون صفيقاً لا يشف ، وأن لا يصف شيئاً
من مفاتنها ، ولا مطيباً ، ولا يكون لباس زينة ، أو شهرة ، ولا يشبه لباس أهل الكفر أو لباس الرجال .
ـ هذا ولا حرج فى استعارة العروس فستان الزفاف للتزين به ليلة
عرسها ، فقد روى البخارى من طريق عبد الواحد بن أيمن عن أبيه قال : "دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ
رَضِي اللَّهم عَنْهَا
وَعَلَيْهَا دِرْعُ(1) قِطْرٍ ثَمَنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَقَالَتِ ارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى جَارِيَتِي
انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهَا تُزْهَى(2) أَنْ تَلْبَسَهُ فِي الْبَيْتِ وَقَدْ كَانَ لِي
مِنْهُنَّ دِرْعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ فَمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ(3) بِالْمَدِينَةِ إِلَّا أَرْسَلَتْ
rاللَّهِ إِلَيَّ تَسْتَعِيرُهُ"(4) .
ـ
وتبقي كلمة : وهى : هل يجوز للمرأة استعمال
"المكياج" والتجمل لزوجها ؟
ـ والجواب : نعم يجوز لها
هذا فى
الحدود الشرعية ، وهذا من دواعى محبة
الزوج لها ، فعلى المرأة أن تكون فى أبهى صورة أمام زوجها وفى عينه ، وليس لها أن يظهر هذا منها
لغير زوجها
.
ـ ولكن : إذا كان كما يقال أن هذا
"المكياج" أو بعضه يضر ببشرة المرأة فهو فى هذا الحالة يكون أما محرماً أو مكروهاً ، والأولى
سؤال الطبيبة المسلمة لبيان صحة هذا القول من عدمه .
ـ ولكن لا يجوز للمرأة أن تلبس "الباروكة" من
باب التجمل لزوجها ، بل هذا منهى عنه ، ولكن لا بأس إن كان الوصل من غير الشعر
كالحرير والصوف الملون ونحوه
.

ـ
الغناء فى العرس :ـ ولا حرج فى سماع الغناء لإعلان
النكاح إذا لم يكن فيه محرماً ولم يصاحبه الطبل والزمر والكمان وغير هذا من
: "إِنَّ فَصْلَ
مَا بَيْنَ
rآلات اللهو ، ولا حرج فى
الضرب بالدف لقوله
rالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ
الصَّوْتُ يَعْنِي الضَّرْبَ بِالدُّفِّ" (1) ، فأباح
"الدف" ليكون سبباً فى إعلان النكاح وبيان حله وانه غير سفاح ، أما
الطبل والكمان
والعود وغير هذا من آلات اللهو فمنهى عنها ، بل هى حرام لقوله تعالى
: (وَمِنَ النَّاسِ
مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا
هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ) (لقمان :6) قال : هو الغناء ، وذكر بعض أهل العلم أن الغناء بآلة محرم إجماعاً
tعبد بن مسعود
.
وعليه فالواجب الحذر من أن يبدأ العروسان حياتهما
الزوجية بمعصية الله تعالى ، كما يفعل البعض بإقامة "حفل الزفاف" فى
بعض النوادى والقاعات ، وجلوس العروسان فى "الكوشة" للناس ، وعرض الرجل
زوجته على الجميع يتأملونها ومفاتنها وقد بدت فى أجمل صورها ، وإحضار بعض
"الفنانين" (2) لإحياء الحفل ، وإنما هى إماتة ومحاولة طمس السنة النبوية فى الزفاف ، وتقليد غريب
لإخوان القردة والخنازير فى حفلات زفافهم ، ومن هم على شاكلتهم ممن يدعى الإسلام ـ علم هذا من
علمه وجهله من جهله ـ فالواجب البعد عن هذا لما فيه من اختلاط الرجال والنساء ، وإرتداء النساء كل ما
يكشف مفاتنهن ،
والرقص الجماعى للرجال مع النساء ، والتصوير ، وقد صحت الأحاديث الكثيرة أن "أَشَدُّ النَّاسِ
عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ" (3) إلى غير ذلك مما يعرفه الناس (4) .
ـ رش الملح : ورش الملح مرة أو سبع لدفع عين الحاسد ! هو نوع
تبذير وإسراف وسفه .
ـ وعليه فليكن العروس على حذر من يبدأ حياته بمعصية الله تعالى
وأن يتحمل أوزار كل من يغنى ويرقص ويتمايل على أكتافه وفى ميزان سيئاته !!! .
:
rـ الزغاريد يوم الفرح : قال رسول الله
"نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ
فَاجِرَيْنِ صَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشِ وُجُوهٍ وَشَقِّ جُيُوبٍ
وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ" (1)
.
ـ وليبدأ حياته ، وليكن سبباً فى إحياء
السنن
rالزوجية فى بيت من بيوت الله
تعالى وعلى سنة النبى
لا إماتتها ،
ونشر الخير لا الفجور والعرى
.
وعلى من دُعى إلى حضور عقد النكاح أن يلبى دعوة أخيه لمشاركته فرحته
والدعاء له ، على أن يحذر أن يكون مكان حضوره مكان لهو واختلاط وفسق وعرى وتصوير كما يجرى لدى
كثير من الناس ، ودعوتهم أهل الباطل من الفنانين وأصحاب الخلاعة والمياعة والمنتسبين إلى الإسلام زوراً
وبهتاناً : "الْمَرْءُ
مَعَ مَنْ أَحَبَّ" (2) .
r، حتى لا يدخل تحت قوله

ـ ويُستحب أن يكون العقد فى بيت من بيوت الله
تعالى تحفه الملائكة ويحضره أهل الصلاة والصلاح .
ـ وهنا يُقال : ما هى ألفاظ التزويج ؟
ـ وأقول : ان النكاح ينعقد بلفظ النكاح ، كأن يقول الولى للرجل :
أنكحتك أو زوجتك ، كما قال تعالى : (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء) (النساء : 3) ،
وقوله تعالى : (وَأَنكِحُوا : (قَالَ إِنِّي
أُرِيدُ
uالْأَيَامَى مِنكُمْ) (النور
: 32) ، وقول شعيب لموسي
أَنْ
أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ) (القصص : 27) ، أما لفظ الزواج فقد ورد فى قوله تعالى :
(فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا
) (الأحزاب : 37)
.
ـ قال ابن قدامة فى المغنى (1) : وإذا قال الخاطب للولى : أزوجتَ ؟ فقال :
نعم ، وقال للزوج : أقبلتَ ؟ قال : نعم فقد انعقد النكاح إذا حضره الشاهدان .
وقال الشافعى : لا تنعقد حتى يقول معه : زوجتك ابنتى ،
ويقول الزوج : قبلتُ هذا التزويج ، لأن هذين ركنا العقد ولا ينعقد بدونهما .
ويقول الإمام ابن تيمية : "والتحقيق : إن
المتعاقدين إن عرفا المقصود ، فأى لفظ من الألفاظ عرف به المتعاقدان مقصودهما انعقد به العقد" (2) .
ومذهب جمهور العلماء أن العقد ينعقد بكل لفظ يدل
عليه ولا يختص بلفظ النكاح أو التزويج ، وركنا الزواج : إيجاب وقبول (وهى صيغة العقد) ،
وشروطه أربعة :ـ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ :
ويُشترط لصحة العقد أموراً أربعة : الصداق ، الإعلان ،
الشهود ، الولى .
1ـ الصداق : لقوله تعالى : (وَآتُواْ النَّسَاء
صَدُقَاتِهِنَّ
نِحْلَةً) (النساء : 4) ، وقوله تعالى : (أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ
فَرِيضَةً) (البقرة :236) ، وقوله تعالى : (أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم
مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ
أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً
وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ
كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) (النساء : 2 4) .
2ـ : "أَعْلِنُوا
rالإعلان : لبيان حِله من
حرامه أانه نكاح لا سفاح ، قال
: "أشيدوا
النكاح ، أشيدوا النكاح ، هذا النكاح لا السفاح"
rالنِّكَاحَ" (1) وقوله
(2) .
وقد قال بعض أهل العلم بوجوبه ، والبعض بأنه مندوب .
3ـ الشهود : لقوله : "لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل" (3) .
r
: " لَا
نِكَاحَ
r
4ـ الولى : "لقوله إِلَّا بِوَلِيٍّ " (4) .
فإذا توافرت هذه الشروط الأربعة صح العقد والزواج ، وقد تقدم
الحديث عن الصداق ، والإعلان ، وحضرت الشهود فى المسجد تشهد إعلان هذا :
"
rالزواج المبارك ، وبقى الولى
، وهنا ننبه إلى قضية "الزواج العرفى" (5) ، قال
لَا نِكَاحَ إِلَّا
بِوَلِيٍّ " (6) ، وولى العروس : الأب ، الأخ ، العم ، الخال ، أولى العصبة
الأقرب فالأقرب .
ـ وهنا يُطرح سؤال وهو : هل يشترط أن يضع الخاطب يده فى يد
الولى كما نرى حين العقد ، وكما يصنع "المأذون" أن يضع المنديل على يد الخاطب والولى ، وما يقوله من
ألفاظ نحو : على مذهب الإمام أبى حنيفة…؟ .
والجواب : انه لا يشترط وضع يد الخاطب فى يد الولى ، ولا
أصل لوضع المنديل ،
وكذا لا أصل فى السنة !!! لقول المأذون وتخصيص مذهب أبى حنيفة ،
إنما لأن هذا لمذهب كان هو المأخوذ به فى مصر ، فجاء هذا اللفظ من المأذون ، والله أعلم .
ـ لطيفة
: الفرق بين النكاح ـ الزواج :
لا يفرق كثير من أهل اللغة وشارحى القرآن بين لفظتى
"النكاح" و "الزواج" فتستعمل كل لفظة مكان الأخرى ، ولكن
القرآن وضع كل لفظة فى مكان لتدل على معنى بعينه ، لا يدل عليه الاخر .
فلفظ "النكاح" ففى كتاب الله تعالى تأتى
للدلالة على العقد الشرعى ، وما يترتب عليه من أحكام شرعية ، دون الوطء والمعاشرة الزوجية .
يوضحه الاصل الُلغوى للفظ النكاح ، فالنون والكاف والحاء أصل واحد
وهو البضاع ، والنكاح يكون للعقد للعقد دون الوطء .
ومما يدل على ما سبق ويُشفى العى قوله تعالى :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ
أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ
عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا) (الاحزاب :49) ، ففى
قوله تعالى : (مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ) خير دليل على أن المراد بالنكاح إما هو العقد
دون الوطء .
ومن الادلة أنه يأتى للدلة على الأحكام الشرعية قوله
تعالى : (وَلاَ
تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ
سَلَفَ) (النساء :22) ، وقوله تعالى :
(وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن
بَعْدِهِ أَبَدًا) (الاحزاب :53) ، وقوله تعالى : (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا
آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ)
(الممتحنة :10) ، وقوله تعالى : (الزَّانِي لَا يَنكِحُ
إلَّا زَانِيَةً أَوْ
مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ
مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) (النور : 3) ، وقوله تعالى : (وَمَن لَّمْ
يَسْتَطِعْ مِنكُمْ
طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم) (النساء : 25)
إلى غير ذلك من الآيات .
إن لفظ "الزواج" فإنه أعم وأشمل من
"النكاح" ، فهو يأتى على عدة معان منها : الدلالة على مطلق الاقتران بين اثنين كما فى قوله تعالى :
(وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ) (النساء : 20) ، وقوله تعالى : (فَإِن
طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن
بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) (البقرة : 230) ، وقوله
تعالى عن شياطين الإنس
من اليهود وتعلمهم السحر : (فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ
وَزَوْجِهِ) (البقرة : 102) ، وقوله تعالى : (لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فى أَزْوَاجِ
أَدْعِيَائِهِمْ) (الاحزاب : 37)
، وقوله
تعالى : (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً
لِّأَزْوَاجِهِم) (البقرة : 240) وفى الآية الاخيرة دلالة على أن "الزواج"
يأتى بمعنى الأحكام الشرعية المترتبة على الزواج ، وكقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا
النبى إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ) (الاحزاب : 50)
، وكقوله تعالى : (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ) (النساء : 12) .
ـ وتأتى كلمة "الزواج" أيضاً فى كتاب الله
تعالى بمعنى "الجمع" كما يدل عليه اللفظ لغة كما فى قوله تعالى :
(قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) (هود : 40) ، وقوله تعالى : (وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا
زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) (الرعد : 3) ، وقوله تعالى : (وَمِن كُلِّ شئ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (الذاريات : 49) ، وقوله تعالى
: (أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ
قَدِيرٌ) (الشورى : 50)
.
ـ كما تأتى أيضاً بمعنى "النوع" كما فى قوله تعالى :
(وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) (ق : 7) ، وقوله تعالى : (وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) (الحج :
5) ، وقوله تعالى : (فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ) (لقمان : 10) .
وعليه فلفظ "الزواج" أعم وأشمل دلالة من لفظ
"النكاح" . والله أعلى وأعلم (1) .
ـ
الدعاء للعروسين : أما الدعاء للعروسين فقد صح
عن
:" كَانَ إِذَا
رَفَّأَ(1) الْإِنْسَانَ إِذَا
r من حديث أبى هريرة أن
النبى
rالنبى تَزَوَّجَ
قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي الْخَيْرِ "(2
) .
rوعن عائشة ـ رضى الله عنه ـ
قالت : "تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ
فَأَتَتْنِي أُمِّي
فَأَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي
الْبَيْتِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ" (3)
عن قول
"بالرفاء والبنين" ، فقد روى عبد الله بن محمد بن عقي
rونهى ل قال :
" تَزَوَّجَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَخَرَجَ
عَلَيْنَا فَقُلْنَا بِالرِّفَاءِ قَدْ
rوَالْبَنِينَ فَقَالَ مَهْ
لَا تَقُولُوا ذَلِكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ
نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ
وَقَالَ قُولُوا بَارَكَ اللَّهُ لَهَا فِيكَ وَبَارَكَ لَكَ فِيهَا" (4) .
ولا حرج فى قيام العروس على خدمة الحُضور لما روى
البخارى : وَأَصْحَابَهُ
r"لَمَّا عَرَّسَ
أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ دَعَا النَّبِيَّ فَمَا صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَلَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ إِلَّا
امْرَأَتُهُ أُمُّ
أُسَيْدٍ بَلَّتْ تَمَرَاتٍ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ مِنَ
اللَّيْلِ فَلَمَّا مِنَ الطَّعَامِ
أَمَاثَتْهُ لَهُ فَسَقَتْهُ تُتْحِفُهُ
rفَرَغَ النَّبِيُّ
بِذَلِكَ" (5) .
على ألا تكون متبرجة سافرة تأمن الفتنة .
ـ وبعد العقد والدعاء للعروسين ينصرف العروسان
إلى بيت الزوجية ليبدا معاً أولى


االحمد لله االحمد لله ااالحمد لله االحمد لله الحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات Arrow Arrow Arrow
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قد اختلف الفقهاء فى مناط الإجبار على ستة أقوال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــــديات وطــــــــني الـــــــسودان :: 

@ القـــــسم الإسلامي @ :: إسلامــــــيات

-
انتقل الى: