منتديات أنوار المدينة
أهلاً وسهلااً بك زائرنا الكريم إذا كانت هذه زيارتك الأولى نرجو من حضرتك التسجيل
حتى تتمكن من استعمال العناوين الخارجية

- باب حَلاوَةِ الإيمَانِ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

- باب حَلاوَةِ الإيمَانِ

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الأربعاء 2 يناير 2013 - 6:00

- باب حَلاوَةِ الإيمَانِ

/ 9 - فيه: أَنَسِ، قَالَ (صلى الله عليه وسلم) : تمت ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِى الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِى النَّارِ -. معنى وجود حلاوة الإيمان هو استلذاذ الطاعات وتحمل المشقات فيما يرضى الله تعالى، ورسوله (صلى الله عليه وسلم) ، وإيثار ذلك على عرض الدنيا، رغبة فى نعيم الآخرة، الذى لا يبيد ولا يفنى. وروى عن عتبة الغلام أنه قال: كابدت الصلاة عشرين سنة، ثم تلذذت بها باقى عمرى.
ومحبة العبد لخالقه هى التزام طاعته والانتهاء عن معاصيه لقوله تعالى: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللهُ) [آل عمران: 31] ، وكذلك محبة رسول الله هى التزام شريعته واتباع طاعته، ولما لم نصل إلى الإيمان إلا بالرسول، كانت محبته من الإيمان، وقد سئل بعض الصالحين عن المحبة ما هى؟ فقال: مواطأة القلب لمراد الرب، أن توافق الله، عزَّ وجلَّ، فتحب ما أحب وتكره ما كره. ونظم محمود الوراق هذا المعنى فقال: تعصى الإله وأنت تظهر حبه لو كان حبًا صادقًا لأطعته هذا لعمرى فى القياس بديع إن المحب لمن يحب مطيع وقوله (صلى الله عليه وسلم) : تمت أن يحب المرء لا يحبه إلا لله -، فمن أجل أن الله قد جعل المؤمنين إخوة، وأكد النبى، (صلى الله عليه وسلم) ، كلامه بقوله: تمت لو كنت متخذًا خليلا لاتخذت أبا بكر، ولكن خلة الإسلام أفضل - وقال (صلى الله عليه وسلم) : تمت سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله - فعد منهم: تمت رجلين تحابا فى الله -، والمراد بالحديث: الحث على التحاب فى الله والتعاون على البر والتقوى، وما يؤدى إلى النعيم الدائم. قال الطبرى: فإن قيل: فهل حب المرء اكتساب للعبد أم غريزة وجبلَّة؟ فإن قلت: إن ذلك اكتساب للعبد، إذا شاء أحب وإذا شاء أبغض، قيل: فما وجه الخبر الوارد: تمت أن القلوب مجبولة على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها؟ - وإن قلت: إن ذلك جبلة وغريزة، فما وجه قوله (صلى الله عليه وسلم) : تمت لا يجد حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا لله؟ - فالجواب: أن الله
تعالى، وإن كان هيأ القلوب هيئة لا يمتنع معها حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها، فإن العبد إنما يلحقه الحمد والذم على ما كلف مما له السبيل إليه من تذكيرها إحسان المحسن وإساءة المسىء إليها، وتنبيها على ما أغفلته من سالف أيادى المحسن إليها والمسىء، فإلى العبد التنبيه والتذكر الذى هو بفعله مأمور إن كان لله، تعالى، طاعة وعن التقدم عليه منهى إن كان له معصية، وذلك أن الرجل إذا تذكر سالف أيادى الله وأيادى رسوله، (صلى الله عليه وسلم) ، وما منَّ عليه أن هداه للإسلام وأنقذه من الضلالة، وعرفه الأسباب التى توخيه إلى النجاة من عذاب الأبد والخلود فى جهنم، وغير ذلك من النعم التى وصلت إليه به مما لا كفاء لها، ولا استحقها من الله لسابقة تقدمت منه إلا بفضله تعالى، وجب أن يخلص المحبة لله ولرسوله فوق كل شىء من جميع المحاب، وكذلك إذا علم ما فى حب المرء فى الله، عز وجل، من المنزلة عند الله آثرها على أسباب الدنيا، لينال ثوابها يوم القيامة ولم يحبه لأعراض الدنيا الفانية. قال غيره: وقوله: تمت وأن يكره أن يعود فى الكفر كما يكره أن يقذف فى النار - معناه: أن من وجد حلاوة الإيمان وخالط قلبه علم أن الكافر فى النار، فكره الكفر لكراهيته لدخول النار، وقد ترجم له باب: من كره أن يعود فى الكفر كما يكره أن يلقى فى النار.


االحمد لله االحمد لله ااالحمد لله االحمد لله الحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات Arrow Arrow Arrow
avatar
شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1657
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى