منتديات أنوار المدينة
أهلاً وسهلااً بك زائرنا الكريم إذا كانت هذه زيارتك الأولى نرجو من حضرتك التسجيل
حتى تتمكن من استعمال العناوين الخارجية

باب أُمُورِ الإيمَانِ قَوْلِهِ تَعَالَى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

باب أُمُورِ الإيمَانِ قَوْلِهِ تَعَالَى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ.

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الأربعاء 12 ديسمبر 2012 - 19:32

باب أُمُورِ الإيمَانِ قَوْلِهِ تَعَالَى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ. -------------------------------------------------------------------------------- - باب أُمُورِ الإيمَانِ قَوْلِهِ تَعَالَى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ. . . . (إلى) الْمُتَّقُونَ) [البقرة: 177] وَقَوْلِهِ: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) [المؤمنون: 1] الآيَةَ. / 2 - فيه أَبو هُرَيْرَةَ أن رسول الله قَالَ: تمت الإيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمَانِ -. قال المؤلف: فقه هذا الباب كالذى قبله، أن كمال الإيمان بإقامة الفرائض والسنن والرغائب، وأن الإيمان قول وعمل بخلاف قول المرجئة. ومعنى قوله تعالى: (لَّيْسَ الْبِرَّ) [البقرة: 177] أى: ليس غاية البرِّ أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب، ولكن غاية البرِّ وكماله بِرُّ من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، إلى سائر ما ذكره تعالى فى الآية، فحذف الصفة وأقام الموصوف مقامه، ومثله قوله تعالى: (مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ) [لقمان: 28] . قال سيبويه: أراد كخلق نفس واحدة وبعثها. وبالمبالغة فى أفعال البر مدح الله المؤمنين فى قوله: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ (إلى قوله: (الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [المؤمنون: 1 - 11] . وهذا المعنى مُطابق لقوله (صلى الله عليه وسلم) : تمت الإيمان بضعٌ وسبعون شعبة -، فجعله أشياء كثيرة، ثم قال: تمت الحياء شعبةٌ من الإيمان -، فدل الكتاب والسُّنَّة على خلاف قول المرجئة. قال أبو الزناد: وقوله: تمت الحياء شعبة من الإيمان - يريد، والله أعلم، أن الحياء يبعث على طاعة الله ويمنع من ارتكاب المعاصى، كما يمنع الإيمان، وإن كان الحياء غريزة فالإيمان فعل المؤمن، فاشتبها من هذه الجهة. فإن قال قائل من المرجئة: كيف يجوز أن تسمى أفعال البرِّ كلها إيمانًا، وقد تقدم من قولكم أن الإيمان هو التصديق؟ .قيل: قد تقدم قول المهلب أن أعمال البر إذا انضافت إلى التصديق كمل تصديق صاحبها بها على تصديق من عرى من أعمال البر، وقد تقدم قول الطبرى أن التصديق يكون بالفعل كما يكون بالقول. وقد أجاب أبو بكر بن الطيب أيضًا فى ذلك قال: إن الرسول إنما سمَّى أفعال البرِّ كلها إيمانًا على معنى أنها من دلائل الإيمان وسجايا المؤمنين وأفعالهم، لأنه (صلى الله عليه وسلم) إنما مدح هذه الأفعال إذا وقعت من عارف بالله، ومصدق به، ولو وقعت من غير عارف به لم تكن قربةً ولا مدح فاعلها، فلما لم تكن قربة دون حصول المعرفة والإقرار بالقلب، سميت إيمانًا باسم الأصل الذى لا يتم الحكم لها بأنها طاعة وقربة دون حصوله



.


االحمد لله االحمد لله ااالحمد لله االحمد لله الحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات Arrow Arrow Arrow
avatar
شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1657
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى