منتديات أنوار المدينة
أهلاً وسهلااً بك زائرنا الكريم إذا كانت هذه زيارتك الأولى نرجو من حضرتك التسجيل
حتى تتمكن من استعمال العناوين الخارجية

تفسير كِتَابُ الإيمَانِ -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تفسير كِتَابُ الإيمَانِ -

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الأربعاء 12 ديسمبر 2012 - 18:08


  • تفسير كِتَابُ الإيمَانِ - بَاب قَوْلِ النَّبِىِّ (صلى الله عليه وسلم) بُنِىَ الإسْلامُ عَلَى خَمْسٍ وَهُوَ قَوْلٌ وَفِعْلٌ، وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ) [الفتح: 4] ،) وَزِدْنَاهُمْ هُدًى) [الكهف: 13] ،) وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى) [مريم: 76] ،) وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى) [محمد: 17] ،) وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا) [المدثر: 31] ،) أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانا) [التوبة: 124] ) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا) [التوبة: 124] وَقَوْلُهُ: (فَزَادَهُمْ إِيمَانًا) [آل عمران: 173] وَقَوْلُهُ: (وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا) [الأحزاب: 22] وَالْحُبُّ فِى اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِى اللَّهِ مِنَ الإيمَانِ. وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِالْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ: إِنَّ لِلإيمَانِ فَرَائِضَ وَشَرَائِعَ وَحُدُودًا وَسُنَنًا، فَمَنِ اسْتَكْمَلَهَا اسْتَكْمَلَ الإيمَانَ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْهَا لَمْ يَسْتَكْمِلِ الإيمَانَ، فَإِنْ أَعِشْ فَسَأُبَيِّنُهَا لَكُمْ حَتَّى تَعْمَلُوا بِهَا، وَإِنْ أَمُتْ فَمَا أَنَا عَلَى صُحْبَتِكُمْ بِحَرِيصٍ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ، (صلى الله عليه وسلم) : (وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِى) [البقرة: 260] . وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الْيَقِينُ الإيمَانُ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لا يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ التَّقْوَى حَتَّى يَدَعَ مَا حَاكَ فِي الصَّدْرِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (شَرَعَ لَكُمْ) [الشورى: 13] أَوْصَيْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ وَإِيَّاهُ دِينًا وَاحِدًا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) [المائدة: 48] سَبِيلا وَسُنَّةً. 2 - باب دعاؤكم إيمانكم / 1 - وفيه: ابْنِ عُمَرَ: قَالَ (صلى الله عليه وسلم) : تمت بُنِىَ الإسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ -. قال المؤلف: مذهب جماعة أهل السُّنَّة من سَلَف الأمة وخلفها أن الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص، والحجة على زيادته ونقصانه ما أورده البخارى من كتاب الله من ذكر الزيادة فى الإيمان وبيان ذلك أنه من لم تحصل له بذلك الزيادة، فإيمانه أنقص من إيمان من حصلت له. فإن قيل: إن الإيمان فى اللغة التصديق وبذلك نطق القرآن، قال الله تعالى: (وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ) [يوسف: 17] أى ما أنت بمصدق، يعنى فى إخبارهم عن أكل الذئب ليوسف فلا ينقص التصديق. قال المهلب: فالجواب فى ذلك أن التصديق وإن كان يسمى إيمانًا فى اللغة، فإن التصديق يكمل بالطاعات كلها، فما ازداد المؤمن من أعمال البر كان من كمال إيمانه، وبهذه الجملة يزيد الإيمان، وبنقصانها ينقص.ألا ترى قول عمر بن عبد العزيز: إن للإيمان فرائض وشرائع وحدودًا وسُننًا، فمن استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان، فمتى نقصت أعمال البر نقص كمال الإيمان، ومتى زادت زاد الإيمان كمالاً، هذا توسط القول فى الإيمان. وأما التصديق بالله وبرسله فلا ينقص، ولذلك توقف مالك فى بعض الروايات عنه عن القول بالنقصان فيه، إذ لا يجوز نقصان التصديق، لأنه إن نقص صار شكا، وانتقل عن اسم الإيمان. وقال بعض العلماء: إنما توقف مالك عن القول بنقصان الإيمان خشية أن يتأول عليه موافقة الخوارج الذين يكفرون أهل المعاصى من المؤمنين بالذنوب، وقد قال مالك بنقصان الإيمان مثل قول جماعة أهل السُنَّة، ذكر أحمد بن خالد، قال: حدثنا عبيد بن محمد، بصنعاء، قال: حدثنا مسلمة بن شبيب، ومحمد بن يزيد، قالا: سمعت عبد الرزاق يقول: سمعت من أدركت من شيوخنا وأصحابنا سفيان الثورى، ومالك بن أنس، وعبد الله بن عمر، والأوزاعى، ومعمر بن راشد، وابن جريج، وسفيان بن عيينة، يقولون: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص. ومن غير رواية عبد الرزاق، وهو قول ابن مسعود وحذيفة والنخعى. وحكى الطبرى: أنه قول الحسن البصرى، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، وعبد الله بن المبارك. فإن قيل: قد تقدم من قولكم أن الإيمان فى اللغة التصديق، وأنه لا ينقص، فكيف يكون الإيمان قولاً وعملاً؟ .قيل: كذلك نقول: التصديق فى نفسه لا ينقص إلا أنه لا يتم بغير عمل، إلا لرجل أسلم، ثم مات فى حين إسلامه قبل أن يدرك العمل فهذا معذور، لأنه لم يتوجه إليه فرض الأمر والنهى ولا لزمه. وأما من لزمه فرض الأمر والنهى فلا يتم تصديقه لقوله إلا بفعله. قال الطبرى: ألا ترى أن من وعد عدة، ثم أنجز وعده وحقق بالفعل قوله، أنه يقال: صدق فلان قوله بفعله، فالتصديق يكون بالقلب وباللسان والجوارح، والمعنى الذى يستحق به العبد المدح والولاية من المؤمنين هو إتيانه بهذه المعانى الثلاثة، وذلك أنه لا خلاف بين الجميع أنه لو أقر وعمل على غير علم منه ومعرفة بربه أنه لا يستحق اسم مؤمن، ولو عرفه وعمل وجحد بلسانه وكذب ما عرف من توحيد ربه أنه غير مستحق اسم مؤمن، وكذلك لو أقر بالله وبرسله ولم يعمل الفرائض مؤمنًا بالإطلاق، وإن كان فى كلام العرب قد يجوز أن يسمى بالتصديق مؤمنًا، فغير مستحق ذلك فى حكم الله، لقوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا) [الأنفال: 2 - 4] ، فأخبر تعالى أن المؤمن على الحقيقة من كانت هذه صفته، دون من قال ولم يعمل وضيع ما أمر به وفرط، والحجة لذلك من السُنَّة أيضًا ما رواه الطبرى، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد المكى، قال: حدثنا عبد السلام بن صالح، قال: حدثنا الرضا على بن موسى، عن جعفر، عن أبيه، عن علىِّ بن حسين، عن أبيه، عن علىِّ بن أبى طالب، أن النبى (صلى الله عليه وسلم) ، قال: تمت الإيمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وتصديق بالعمل -.وقوله (صلى الله عليه وسلم) : تمت بُنى الإسلام على خمس. . . . - إلى آخر الحديث. قال المهلب: فهذه الخمس هى دعائم الإسلام التى بها ثباته، وعليها اعتماده، وبإدامتها يعصم الدم والمال، ألا ترى قوله (صلى الله عليه وسلم) : تمت أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله -، وبهذا احتج الصِّدِّيق حين قاتل أهل الردة حين مَنْعِهِمُ الزكاة، وقال: واللهِ لأقاتلن من فرَّق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، واتبعه على ذلك جميع الصحابة. وكذلك ينبغى أن يقاس على فعل أبى بكر، رضى الله عنه، فنقتل من جحد فريضة ومن ضيعها، فيجب عليه قضاؤها، فصح أن الإيمان قول وعمل. وقوله (صلى الله عليه وسلم) : تمت بُنِىَ الإسلام على خمس -، كان فى أول الإسلام قبل فرض الجهاد، والله أعلم. وأما قول عمر بن عبد العزيز: إن للإيمان فرائض وشرائع، فإن أعش فسأبينها لكم. إن قال قائل: كيف ظن عمر بأهل العراق أنهم لا يعرفون شرائع الإسلام وعندهم علماء التابعين وكيف أخر تعريفهم بها؟ . فالجواب: أن عمر إنما رأى واجبًا على الإمام أن يتفقد، رعيته ويتخولهم أبدًا بذكر أمور الدين، وألا يدع ذلك على كل حال فيمن عَلِمَ منهم أو جَهِلَ، وفيمن قرب منهم أو بعد، فأراد عمر أن يخرجنفسه مما لزمه من ذلك، وأن يعيد ذكره مرارًا متى استطاع وأخر تعريفهم، لأن تأخير البيان جائز إذا لم تدع إليه ضرورة. وأما قول ابن عباس: تمت دعاؤكم إيمانكم -، فإن المفسرين اختلفوا فى تأويل قوله تعالى: (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّى لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ) [الفرقان: 77] ، فعلى قول ابن عباس يكون معناه: قل: ما يعبأ بكم ربى لولا دعاؤكم الذى هو زيادة فى إيمانكم، لأنه قد جاء فى الحديث أن الدعاء أفضل العبادة. وقال مجاهد: المعنى ما يفعل بكم ربى لولا دعاؤه إياكم لتعبدوه وتطيعوه، قال: وهو مثل قوله تعالى: (مَّا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ) [النساء: 147] وقال ابن قتيبة: المعنى ما يعبأ بعذابكم ربى لولا دعاؤكم غيره، أى: لولا عبادتكم غيره، وقول ابن عباس يوافق مذهب البخارى، لأنه سمى الدعاء إيمانًا، والدعاء عمل.


االحمد لله االحمد لله ااالحمد لله االحمد لله الحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات Arrow Arrow Arrow
avatar
شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1652
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى