منتــــــديات وطــــــــني الـــــــسودان
أهلاً وسهلااً بك زائرنا الكريم إذا كانت هذه زيارتك الأولى نرجو من حضرتك التسجيل
حتى تتمكن من استعمال العناوين الخارجية

منتــــــديات وطــــــــني الـــــــسودان

 

الرئيسيةالبوابةبحـثمطلوب مشرفينالتسجيلدخول
مرحباً بك دوماً في منتديات وطني السودان زادك الله تقوى يازائرآخر زيارة لك كانت في
آخر عضو مسجل لمياء يوسففمرحباً به

شاطر | 
 

 دستور السودان ما بين الماضي والحاضر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالحق شريف الرباطابي
المدير العام
المدير العام
avatar

الميزان
عدد المساهمات : 550
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 28/08/2011
العمر : 28
الموقع : السودان

مُساهمةموضوع: دستور السودان ما بين الماضي والحاضر   الإثنين 10 أكتوبر 2011 - 11:00

بسم الله الرحمن الرحيم
دستور السودان القادم بين الأشواق الإسلامية و الشعارات العلمانية

قال تعالى { يأيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردكم بعد إيمانكم كافرين } 39 آل عمران .
من مظاهر تبعيتنا وطاعتنا لليهود والنصارى جري بعض بني جلدتنا الذين معنا زياً وجلباباً وعمامة لكن قلوبهم إلى بني علمان تميل لاهثين مذعنين من أجل تحقيق الشعارات الغربية النصرانية في أرض وواقع بلادنا الإسلامية التي يؤمن شعبها المسلم بالكتاب كله وتسمو أشواقه الإسلامية إلى تطبيق شريعة لا شرقية ولا غربية وأسمى أمانيها وحدة إسلامية كبرى في مشارق الأرض ومغاربها يمثلها المجلس الأعلى للكعبة المشرفة الذي يدير و يسوس ويرعى كل الشؤون الإسلامية والعلاقات خارج الدولة الإسلامية الكبرى .
فما قصة هذه الشعارات ؟ :
نجد اليهود والنصارى دائماً يرفعون شعارات الحرية السياسية والتعددية الحزبية وحقوق الإنسان مطالبين تحقيقها من بلدان العالم الإسلامي المستضعف عبر ملف الديمقراطية ,و ملف العدالة الاجتماعية , وأهل الكتاب هؤلاء هم الذين يصممون المعايير والمكائيل لتقييم تجارب البلدان المعنية في هذه الملفات , ولكن ذلك التقييم يتم من خلال ازدواجية المعايير :
فإن كانت هذه الملفات تحقق مصالحهم وتخدم أغراضهم شجعوها ودعموها وتجاوبها معها , وإن كانت ضد مصالحهم حاربوها وأعرضوا عنها وداسوا عليها بأقدامهم ولي على ذلك شاهد ودليل و دليل .
هل نسيتم يا بني جلدتنا كيف تعامل الغرب النصراني كلّّّّّّه مع ملف حقوق الإنسان في غزة ؟ هل نسيتم كيف دك اليهود غزة حتى كادوا يمسحوها تماماً ؟ هل نسيتم كيف تعاملوا مع ملف الحريات والديمقراطية في فلسطين حينما جاءت الانتخابات النزيهة بحركة حماس إلى السلطة والمجلس التشريعي هل تذكرون ما فعلوا ؟ وكيف تعاملوا مع نفس ملف الحريات والديمقراطيات في الجزائر لما أجهض أذيالهم التجربة بالقوة وتوالى بعدها مسلسل التصفيات السياسية والجسدية على من جاءت بهم الديمقراطية إلى السلطة ؟ !! .
هل تذكرون كيف تعاملت المؤسسات الرقابية النصرانية والأوربية والأمريكية ومعهد كارتر خصوصاً مع التجربة الانتخابية السودانية لما جاءت نتيجتها على خلاف هواهم مع نزاهة تلك الانتخابات ؟ وكيف تعاملت نفس تلك المؤسسات ومعهد كارتر مع استفتاء الجنوب لما جاءت نتيجته موافقة لهواهم مع أنه تزوير وإرهاب للمواطنين بالوثائق الدامغة التي أثبتت ذلك ؟ .
هل رأيتم ولمستم ازدواجية المعايير في تعاملهم مع الثورات العربية ؟ وكيف سعوا إلى إجهاض بعضها لأنها سوف تكون ضد مصالحهم أو لأن قيمها ستكون على حساب هيمنتهم السياسية والاقتصادية , هذه هي الشواهد , وهذه هي الأدلة على ازدواجية المعايير عند فريق أهل الكتاب الغربيين حينما يتعاملون مع الملفات المذكورة آنفاً ,. كالمنافقين تماماً ( إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون بل إنه ظلم عظيم وحيف كبير , هذه الازدواجية في المعايير عند التعامل مع تلك الملفات المذكورة آنفاً من الذين يرفعون شعارات العدالة وحقوق الإنسان وكفالة الحريات والديمقراطيات : قال تعالى : ( ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ).
إذن فما حقيقة هذه الشعارات التي يطالبون بها في بلدان العالم المستضعف الإسلامي ويضغطون على أنظمتها من أجل تحقيقها على أرض الواقع , إن الضغط على شعوبنا من أجل تحقيق هذه الشعارات من أولئك الظالمين الغربيين ليس في حقيقتها وليس من ورائها من المقاصد إلّا بث للفرقة والتنافر والتشاحن والتباغض والعداوة بين أبناء الأمة الإسلامية فلا يزالون في احتراب وقتال وعداء على مر الأزمان وصدق الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين ) , فسر ابن كثير - رحمه الله - ( بعد إيمانكم كافرين ) حسب ما يقتضيه السياق بعد وحدتكم متفرقين .
دعاني إلى هذا المقال ما صرح به بعض الزعماء السودانيين و اصفاً ما ينبغي أن يكون عليه ملامح الدستور الأساسية في ورشة مناقشة الدستور القادم وقد لخص الملامح الرئيسية في شعار الورشة نحو دستور مدني ومما ركز على التنويه به من هذه الملامح أن يراعى في ذلك الدستور التوازن الديني والثقافي والاجتماعي حتى لا تختل موازيين الديمقراطية بزعمه - مع أن حقيقة الديمقراطية نفسها تحتم أن يكون الدستور وفق رغبة الأغلبية , والأغلبية هم مسلمون تغارب ال 97% أليس هذا القول طاعة لشعارات الغربيين وهزيمة نفسية ؟ هل هذه النفوس تنظر إلى قيم الإسلام بعين الريبة و الاتهام بالظلم والحيف في الحكم على الأقلية التي لا تبلغ ال 4% حينما يشتاق المسلمون أن يكون دستورهم القادم صبغته الدين الإسلامي الخالص ؟. !!
ألّا يرعى إسلامنا الحقوق سياسياً وثقافياً ودينياً واقتصادياً للأقليات غير المسلمة إذا كانت صبغة الدستور إسلامية خالصة ؟!. هل يختل التوازن الديني والاجتماعي والثقافي واللاتيني إذا كان الدستور إسلامياً خالصاً ؟.
الواجب على الشعب السوداني أن يحققوا رغبتهم في إسلامية الدستور ما دام أن نسبتهم قاربت ال 97% وألا يختلفوا في هذا الأمر الواضح و أنوه إلى أن ( لفظ دستور( مدني ))هو مصطلح ناعم يخفي وراءه منكر ( العلمانية ) فإن اختلفوا حول هذا الأمر حصل التنازع وذهبت ريحهم وقوتهم قال تعالى ( وكيف تكفرون وانتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم ) 41 آل عمران . ( سيتواصل المقال في هذا الموضوع بمشيئة الله تعالى ) .

أستاذ / إبراهيم صديق إبراهيم محمد
جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم
رئيس مركز محلية جنوب الجزيرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دستور السودان ما بين الماضي والحاضر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــــديات وطــــــــني الـــــــسودان :: 

@ القـــــسم الإسلامي @ :: إسلامــــــيات

-
انتقل الى: