منتديات أنوار المدينة
أهلاً وسهلااً بك زائرنا الكريم إذا كانت هذه زيارتك الأولى نرجو من حضرتك التسجيل
حتى تتمكن من استعمال العناوين الخارجية

وجه آخر في إثبات النسخ بأصولها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

وجه آخر في إثبات النسخ بأصولها

مُساهمة من طرف شريف ابراهيم في الأربعاء 14 نوفمبر 2012 - 6:57

وجه آخر في إثبات النسخ بأصولها نقول لهم: هل أنتم اليوم على ملة موسى، عليه السلام؟ فإن قالوا: نعم. قلنا لهم: أليس في التوراة: "أن من قسَّ عظمًا، أو وطئ قبرًا، أو حضر ميتًا عند موته، فإنه يصير من النجاسة في حالٍ لا مخرج له منها، إلا برماد البقرة التي كان الإمام الهاروني يحرقها؟! فلا يمكنهم مخالفة ذلك، لأنه نص ما يتداولونه. فيقول لهم: فهل أنتم اليوم على ذلك؟ فيقولون: لا نقدر عليه. فيقول لهم: فلمَ جعلتم أن من لمس العظم والقبر والميت فهو طاهر يصلح للصلاة وحمل المصحف، والذى في كتابكم بخلافه؟! فإن قالوا: لأنا عدمنا أسباب الطهارة وهى رماد البقرة، والإمام المطهر المستغفر. قلنا: فهل ترون هذا الأمر مع عجزكم عن فعله مما تستغنون في الطهارة عنه، أم لا، فإن قالوا: نعم، قد نستغنى عنه. فقد أقروا بالنسخ لتلك الفريضة لحالٍ اقتضاها هذا الزمان. وإن قالوا: لا نستغنى في الطهارة عن ذلك الطهور. فقد أقروا بأنهم الأنجاس أبدًا، ما داموا لا يقدرون على سبب الطهارة. فنقول لهم: فإذا كنتم أنجاسًا، على رأيكم وأصولكم، فما بالكم تعتزلون الحائض بعد انقطاع الحيض وارتفاعه سبعة أيامٍ اعتزالاً تفرطون فيه إلى حدِّ أن أحدكم لو لمس ثوبه ثوبَ المرأة لاستنجستموه مع ثوبه. فإن قالوا: لأن ذلك من أحكام التوراة. قلنا: أليس في التوراة أن ذلك يراد به الطهارة؟ فإذا كانت الطهارة قد فاتتكم والنجاسة التي أنتم فيها هى على معتقدكم لا ترتفع بالغسل كنجاسة الحيض، فهى لذلك أشدُّ من نجاسة الحيض. ثم إنكم ترون أن الحائض طاهرة، إذا كانت من غير ملتكم، ولا تستنجسون لامسها ولا الثوب الذي تلمسه، وتخصيص هذا الأمر - أعني نجاسة الحيض - بطائفتكم، مما ليس في التوراة. فهذا كله منكم نسخٌ أوتبديل. فإن قالوا: إن هذا - وإن كان النص غير ناطقٍ به - فقد جاء في الفقه. قلنا لهم: فما تقولون في فقهائكم، هل الذي اختلفوا فيه من مسائل الخلاف والذهب - (على كثرتها - كان ثمرة اجتهاد واستدلال منقولاً) بعيته؟ فهم يقولون: إن جميع ما في كتب فقهنا نقله الفقهاء عن الأحبار عن الثقات من السلف عن يوشع بن نون عن موسى الكليم، عليهما السلام، عن الله تعالى. فيلزمكم في هذا أن المسألة الواحدة التي اختلف فيها اثنان من فقهائكم، يكون كل واحد منهما ينقل مذهبه فيها نقلاً مسندًا إلى الله، عز وجل، وفى ذلك من الشناعة اللازمة لهم أن يجعلوا الله قد أمر في تلك المسألة بشىء وخلافه، وهو النسخ الذي يدفعونه بعينه. فإن قالوا: إن هذا الخلاف غير مستعمل، لأن الأولين كانوا بعد اختلافهم فى المذهب في المسألة يرجعون بها إلى أصلٍ واحد، هو المقطوع به. قلنا: إن رجوعهم بعد الاختلاف إلى الاتفاق على مذهبٍ واحدٍ، إما لأن أحدهم رجع عما نقل، أو طعن في نقله، فيلزمه السقوط عن العدالة، ولا يجوز لكم أن تعاودوا الالتفات إلى نقله، وإما أن يكون الفقهاء اجتمعوا على نسخ أحد المذهبين، أو تكون رواية أحدهما ناسخة لرواية الآخر، وما من الفقهاء إلا من ألغى مذهبه في مسائل كثيرة، وهذا جنون ممن لا يقر بالنسخ، ولا يرى كلام أصحاب الخلاف اجتهادًا ونظرًا، بل نقلاً محضًا.


االحمد لله االحمد لله ااالحمد لله االحمد لله الحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله االحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات Arrow Arrow Arrow
avatar
شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 1657
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى