منتــــــديات وطــــــــني الـــــــسودان
أهلاً وسهلااً بك زائرنا الكريم إذا كانت هذه زيارتك الأولى نرجو من حضرتك التسجيل
حتى تتمكن من استعمال العناوين الخارجية

منتــــــديات وطــــــــني الـــــــسودان

 

الرئيسيةالبوابةبحـثمطلوب مشرفينالتسجيلدخول
مرحباً بك دوماً في منتديات وطني السودان زادك الله تقوى يازائرآخر زيارة لك كانت في
آخر عضو مسجل لمياء يوسففمرحباً به

شاطر | 
 

 كتاب الصفات للدار قطني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شريف ابراهيم
نائب المدير العام
نائب المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1516
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

مُساهمةموضوع: كتاب الصفات للدار قطني   السبت 3 سبتمبر 2011 - 8:19

بسم الله الرحمن الرحيم – وبه ثقتي
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على من بعثه الله هاديًا إليه، محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
وبعد: فإن من أنفع ما يقرأ طالب العلم بعد كتاب الله تعالى وأحاديث رسوله  كتب علماء السلف، وهي لا تخرج عن كتاب الله أو سنة رسوله ، ومن أهم كتب علماء السلف ما كتبوه دالين فيه على الله تعالى بذكر أسمائه وأوصافه وما يلزم من حقوقه على العباد.
ومن هذا النوع كتاب الصفات للإمام الدارقطني الذي نقدمه للقراء راجين من الله أن ينفع به في طبعته الثالثة... مضافًا إليها بعض التعليقات المهمة.
وهذه ترجمة موجزة للمؤلف الإمام أبو الحسن الدارقطني – رحمه الله تعالى -.
اسمه ونسبه:
هو علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله أبو الحسن ( ).
والدارقطني – بفتح الدال وسكون الطاء المهملة – نسبة إلى «دار القطن» محلة كبيرة كانت في بغداد( ).
ولد رحمه الله سنة ست وثلاثمائة، اجتهد في طلب العلم من صغره ووهبه الله ذكاء وحفظًا قل أن يوجد في أحد، فكان ذلك من أسباب نبوغه، وقد أدرك مراده أو جله، وقد طوف كثيرًا من البلاد لطلب العلم، فصار إمام أهل زمانه في علم الأثر ومعرفة علل الحديث ورجاله.
سمع في بغداد الكثير، وغيرها من مدن العراق؛ كالكوفة والبصرة وواسط، ورحل إلى الشام، ومصر، وكثر شيوخه جدًا، من قرأ كتبه عرف ذلك ( ).
قال الخطيب: كان فريد عصره، وقريع دهره، ونسيج وحده، وإمام وقته، انتهى إليه علم الأثر، والمعرفة بعلل الحديث، وأسماء الرجال، وأحوال الرواة، مع الصدق والأمانة، والفقه والعدالة، وقبول الشهادة وصحة الاعتقاد، وسلامة المذهب، والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث( ).
وهذا غاية في المدح والثناء.
ومدحه الذهبي كثيرًا في السير( ).
قال ابن الجوزي وذكر سنده إلى العشاري قال: توفي الدارقطني آخر يوم الثلاثاء سابع ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة معروف يوم الأربعاء، وكان مولده لخمس خلون من ذي القعدة سنة ست وثلاثمائة، فكان عمره تسع وسبعون سنة ويومان( ).
خلف مصنفات كثيرة نافعة، مثل: السنن، والعلل، والمؤتلف، والمختلف، وغيرها، رحمه الله تعالى.



* * * *
كتاب الصفات

هو كتاب نفيس يعتمد على الأثر، من النص من كلام الله تعالى ومن كلام رسوله  على طريقة السلف الصالح الذين سلموا من تحريفات الجهمية ومن تبعهم، ومن تشكيكات المتكلمين أهل التكلف والانحراف.
وقد اقتصر فيه على ذكر بعض الصفات، ليبين النهج السليم فيها، ولأن القول في بعضها قول في الكل إذ الباب واحد، ولأن الواجب على العبد التسليم للنصوص، والانقياد لها، بدون معارضة برأي أو معقول، مع أن النصوص الصحيحة عن الله، أو عن رسوله  لا تخالف العقول السليمة من الانحراف والتغير، ولكن الهداية والتوفيق بيد الله تعالى يمنُّ بها على من يشاء من عباده، فعلى العبد أن يطلبها من ربه، لا من عقله أو شيخه.
ثبوت الكتاب للدارقطني رحمه الله:
إذا أكثر الإنسان من قراءة كتب أحد العلماء، فإنه يتبين له أسلوبه وطريقته في التأليف والاستدلال، وغير ذلك، فإذا أضيف إليه كتاب ليس من تأليف يتضح ذلك جليًا ولا يخفى على طالب نبيه مثل ذلك، وهذا الكتيب مما لا يخفى أنه للإمام الدارقطني، ومما يبين ذلك:
1- انتشاره بين العلماء، والشهرة في الكتب وتلقيها من قبل العلماء يغني عن روايتها بالسند، والغالب أن جمهور العلماء إذا ظهر كتاب اشتغلوا بنقله واقتنائه ولم يهمهم كثيرًا روايته بالسند، وعلى هذا غالب كتب العلماء.
2- قد نص على هذا الكتاب بعض العلماء مضيفًا له إلى الدارقطني وناقلاً منه مثل الذهبي في كتاب (العلو 171) وروى عنه بسنده في ص57، وأشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية في (درء تعارض العقل والنقل 7/109).
3- وضع الكتاب وأسانيده تدل دلالة واضحة على أنه للدارقطني.



* * * *

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وآله [وصحبه وسلم]( )، ولا حول ولا قوة إلا بالله، قرأت( ) على الشيخ الإمام الحافظ أبي الحسن علي بن معالي بن أبي عبد الله الرصافي، يوم الخميس أول ربيع الآخر: سنة أربع وأربعين وستمائة.
قلت: أخبركم الشيخ أبو محمد، عبد الخالق ( ) بن عبد الوهاب بن الصابوني، قراءة عليه وأنت تسمع، في ذي القعدة من سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة.
قال: أخبرنا أبو... العز أحمد بن( ) عبيد الله بن كادش، قراءة في صفر، سنة تسع عشرة وخمسمائة.
قال: أخبرنا أبو طالب محمد( ) بن علي بن الفتح بن محمد بن الفتح، المعروف بالعشاري، في ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة.
قال: أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي، الحافظ الدارقطني قال:
إثبات القدمين لله تعالى:
1- [حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، إملاءً من لفظه، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري]( ) حدثنا حرمي بن عمارة قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس  عن النبي  قال: «يلقى في النار وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رجله [فيها]( )، أو قدمه، فتقول: قط قط»( ).
2- حدثنا محمد بن مخلد بن حفص( )، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني( )، وحدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا أبو قبيصة محمد بن عبد الرحمن بن عمار بن القعقاع، والحسين بن شاكر، قالوا:
حدثنا عبد الله، حدثنا حرمي بن عمارة، حدثنا شعبة عن قتادة، عن أنس  - عن النبي  - أنه قال: «يُلقى في النار وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رجله فيها، أو قال: قدمه، فتقول: قط قط»( ).
3- حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري بمصر، حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، أخبرنا محمد بن عمر بن علي بن مقدم، حدثنا أشعث بن عبد الله، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس  عن رسول الله  قال: «يلقى في النار، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رجله أو قدمه فتقول: قط قط».
4- حدثنا علي بن عبد الله بن ميسرة قال: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، حدثنا أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة  عن النبي  قال: «اختصمت الجنة والنار، فقالت النار: يدخلني الجبابرة والمتكبرون( )، وقالت الجنة: يدخلني ضعفاء الناس وسقطهم( )، فقال الله جل وعز للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي أصيب بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها، فإذا كان يوم القيامة لم يظلم الله عز وجل أحدًا من خلقه شيئًا.
ويلقى في النار وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع تبارك وتعالى عليها قدمه: فهناك تمتلئ، وتنزوي بعضها على بعض وتقول: قط قط».
أخرجه مسلم عن عبد الله بن عون عن أبي سفيان المعمري بن محمد بن حميد، عن معمر، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة ( ) هكذا.
5- حدثنا أبو عبد الله المعدل أحمد بن عمر بن عثمان بواسط، حدثنا عيسى بن أبي حرب، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثنا عبد الغفار [بن] القاسم ( )، قال: حدثني عدي بن ثابت، حدثني زر بن حبيش، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله : «إن جهنم تسأل المزيد، حتى يضع فيها قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض وتقول: قط قط».
6- حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، حدثنا حمدان بن علي الوراق، حدثنا أبو سلمة، حدثنا حماد، حدثنا يونس بن عبيد، عن محمد عن أبي هريرة، عن النبي .
مثل حديث حدثناه أبو سلمة، حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي سعيد الخدري، أن النبي  قال: «افتخرت الجنة والنار، فقالت النار: يدخلني الجبابرة والملوك والأشراف، وقالت الجنة: يدخلني الفقراء والمساكين، فقال للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي وسعت كل شيء، ولكل واحدة منكما ملؤها. فأما النار فيلقى فيها وتقول: هل من مزيد؟ ثلاث مرات، حتى يأتيها – تبارك وتعالى – فيضع قدمه عليها، فتنزوي وتقول: قدني قدني»، إلا أن أبا هريرة قال: «عن النبي  قط قط»( ).
7- حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، حدثنا حسن الأشيب، حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس، عن عبيد، وأيوب السختياني، وحبيب ابن الشهيد، عن أبي هريرة، بمثل حديث حماد، عن عطاء بن السائب [عن عبد الله]( ) بن عبد الله بن عتبة، عن أبي سعيد، أن النبي  قال: «افتخرت الجنة والنار» ثم ذكر نحوه.
8- حدثنا محمد بن مخلد، وأبو طالب الحافظ، أحمد بن نصر، قال: حدثنا محمد [بن]( ) غالب بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن سلام القرشي، حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، وتقول: «هل من مزيد؟»( ).
9- حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، أخبرنا ( ) الحسن بن سعيد بن عثمان، حدثنا أبي، حدثنا حصين بن مخارق، عن يونس بن عبيد، وداود بن أبي هند، وصالح المري، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة  عن النبي : «لا تزال جهنم يلقى فيها، ونقول: هل من مزيد؟ حتى [يضع]( ) الجبار – تبارك وتعالى – فيها قدمه، فهنالك تنزوي، وتقول: قط قط»( ).
10- حدثنا جعفر بن محمد بن يعقوب الصندلي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا شبابة، حدثنا ورقاء عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة  عن النبي  قال: «تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين، والمتجبرين، وقالت الجنة: فما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم ( ). فقال الله عز وجل للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: أنت عذابي، أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منكما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ، فيضع قدمه عليها، فتقول: قط قط فهنالك تمتلئ ويزوي بعضها إلى بعض».
أخرجه مسلم بن الحجاج، عن محمد بن رافع( ) عن شبابة، عن ورقاء، هكذا.
11- حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا إسحاق( ) بن الحسن، حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة [عن عمار بن]( ) أبي عمار عن أبي هريرة  قال: سمعت رسول الله  [يقول]( ): «يلقى في لنار وتقول: هل من مزيد؟ مرتين، حتى يأتيها – تبارك وتعالى – فيضع قدمه فيها، وتنزوي، وتقول: قط قط».
12- حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا أبو سلمة، حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن [أبي]( ) سعيد الخدري  أن النبي  قال: «[افتخرت](6) الجنة والنار، فقالت النار: يا رب يدخلني الجبار[ون](6) والملوك والأشراف، [وقالت](6) الجنة: يا رب يدخلني الفقراء، والضعفاء والمساكين.
فقال الله تعالى للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي وسعت كل شيء ولكل واحدة منكما ملؤها.
فأما النار فيلقي [فيها](6) فتقول: هل من مزيد؟ ثلاث مرات، حتى يأتيها – تبارك وتعالى – فيضع قدمه عليها فتنزوي وتقول: قدني قدني»( ).
إثبات اليدين لله تعالى:
13- حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد بن يعقوب الهذلي، أخبرنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا ورقاء، عن أبي الزناد، عن ألأعرج، عن أبي هريرة []، عن النبي  قال: «يمين الله عز وجل ملأى لا يغيضها نفقة ( ) سحاء الليل والنهار»( ). وقال: «أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض؟ فإنه لم ينقص مما في يمينه – قال: وعرشه على الماء، وبيده الأخرة الميزان يخفض ويرفع»( ).
14- حدثنا أبو طالب الحافظ أحمد بن نصر بن طالب ( )، حدثنا سليمان بن عبد الحميد بن سليمان أبو أيوب البهراني ( ) من كتابه، حدثنا أبو سليمان عتبة بن السكن الفزاري، حدثنا أرطأة بن المنذر، حدثنا ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر [] أن رسول الله  قال: «إن الله عز وجل أول شيء خلقه القلم، فأخذه بيده اليمنى – وكلتا يديه يمين – كتب ما يكون فيها من عمل معمول، بر أو فجور، رطب أو يابس، فأحصاه عنده في الذكر، ثم [قال] اقرءوا إن شئتم: هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، فهل النسخ إلا من شيء قد فرغ منه»( ).
15- حدثنا جعفر بن محمد الهذلي، أخبرنا الحسن بن محمد الهذلي، حدثنا الحسن بن محمد، حدثنا شبابة، حدثنا ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة [] عن النبي  قال: «لما قضى الله عز وجل الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت غضبي»( ).
16- حدثنا محمد بن سهل بن الفضيل ( )، حدثنا عمر بن شبة، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا محمد بن عجلان [عن أبيه]( )، عن أبي هريرة [] عن النبي  قال: «لما خلق الله عز وجل الخلق كتب بيده على نفسه: إن رحمتي تغلب غضبي»( ).
17- حدثنا أبو صالح الأصبهاني عبد الرحمن بن سعيد، أخبرنا عقيل بن يحيى، حدثنا سفيان بن عيينة قال: قال أبو الزناد: عن الأعرج، عن أبي هريرة [] قال: قال رسول الله : «قال الله عز وجل: يابن آدم [أنفق]( ) أنفق عليك، فإن يمين الله ملأى ( ) سحاء، لا يغيضها شيء الليل والنهار».
أخرجه مسلم في الزكاة، عن زهير، وأبي نمير، عن سفيان بن عيينة ( ).
18- حدثنا أبو محمد [يحيى بن محمد]( ) بن صاعد، حدثنا محمد بن زنبو[ر]( )، حدثنا فضيل بن عياش، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى [] قال: قال رسول الله : «إن الله عز وجل يبسط يده لمسيء الليل ليتوب بالنهار، ولمسيء النهار ليتوب بالليل، حتى تطلع الشمس من مغربها».
أخرجه مسلم، في كتاب التوبة، عن أبي موسى ( )، عن غندر [و]( ) عن بندار، عن أبي داود، كلاهما عن شعبة [عن]( ) عمرو.
إثبات الأصابع لله تعالى:
19- حدثنا أبو بكر النيسابوري عبد الله بن محمد [بن]( ) زياد، والحسين بن يحيى بن عياش، قالا: حدثنا الحسن بن محمد [بن الصباح]( ) الزعفراني ح.
وأخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر، حدثنا أحمد بن سنان القطان ( )، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة [عن]( ) عبد الله [] قال: جاء إلى النبي  رجل.
وقال الزعفراني: أتى النبي  رجل من أهل الكتاب، فقال: يا أبا القاسم أبلغك أن الله عز وجل يحمل الخلائق على أصبع، والسموات على أصبغ، والأرضين على أصبع، والشجر على أصبع، والثرى على أصبع؟ قال: فضحك رسول الله  حتى بدت نواجذه.
قال: وأنزل الله – تعالى -: وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ... إلى آخر الآية [الزمر: 68].
20- حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل ( )، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا أبو معاوية وجرير، واللفظ لأبي معاويةـ عن الأعمش، عن إبراهيم [عن علقمة]( ) عن عبد الله [] قال: أتى رجل من أهل الكتاب النبي  فقال: يا أبا القاسم أبلغك أن الله عز وجل يحمل السموات على أصبع، والأرضين على أصبع والخلائق على أصبع والشجر على أصبع، والثرى على أصبع، فضحك النبي  حتى بدت نواجذه، فأنزل الله عز وجل: وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وقال جرير في حديثه: والجبال والشجر على أصبع، والماء والثرى على أصبع، والخلائق كلها على أصبع.
21- حدثنا إسماعيل بن محمد النحوي ( )، حدثنا أحمد بن ملاعب ( )، حدثنا عمر بن حفص بن غياث ( )، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، قال: سمعت إبراهيم يقول: سمعت علقمة، يقول: قال عبد الله: جاء رجل من أهل الكتاب إلى رسول الله  فقال: «يا أبا القاسم: إن الله عز وجل يمسك السموات على أصبع، والأرضين على أصبع، والجبال على أصبع، والشجر والثرى على أصبع، والخلائق على أصبع، ثم يقول: أنا الملك، أنا الملك».
قال: فرأيت النبي  ضحك حتى بدت نواجذه، ثم قال: وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ.
أخرجه البخاري ( ) ومسلم ( ) عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه هكذا.
22- حدثنا أبو صالح الأصبهاني، عبد الرحمن بن سعيد بن هارون، أخبرنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، أخبرنا زيد بن عوف ( )، حدثنا أبو عوانة، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله [] قال: أتى النبي  رجل من أهل الكتاب، فقال: يا أبا القاسم، أبلغك أن الله تعالى يجعل السموات على أصبع، والأرضين على أصبع، والخلائق على أصبع، والشجر على أصبع، والثرى على أصبع، فضحك النبي  حتى بدت نواجذه، فأنزل الله عز وجل: وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الآية.
23- حدثنا محمد بن سهل بن الفضيل الكاتب، حدثنا علي بن حرب، حدثنا أبو معاوية ومحمد بن فضل قالا: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله []: أتى النبي  رجل فقال: يا أبا القاسم: هل بلغك أن الله عز وجل يحمل الخلائق على أصبع، والسموات على أصبع، والأرضين على أصبع، والشجر على أصبع، والثرى على أصبع؟ فضحك رسول الله  وأنزل الله عز وجل: وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ.
24- حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ( )، حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد ( )، حدثنا عبيد بن سليمان السمني ( )، حدثنا معمر بن زائدة ( )، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله [] قال: جاء حبر إلى النبي  ثم ذكر نحوه، وقال في آخره: «تعالى عما تشركون» قرأها الأعمش بالتاء.
وكذلك رواه عيسى بن يونس، وقيس بن الربيع عن الأعمش بهذا الإسناد.
25- حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل، ومحمد بن إبراهيم بن حفص بن شاهين، وإسماعيل بن عياش الوراق، ومحمد بن مخلد، وآخرون. قالوا: حدثنا محمد بن الوليد البسري، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان، حدثني منصور وسليمان، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله [] أن يهوديًا جاء إلى النبي  فقال: يا محمد إن الله عز وجل يمسك السموات على أصبع، والأرضين على أصبع، والجبال على أصبع، والشجر [على أصبع]( )، والخلائق على أصبع، ثم يقول: أنا الملك. قال: فضحك رسول الله  حتى بدت نواجذه وقال: وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ.
قال يحيى: وزاد فيه فضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله [] قال: «فضحك رسول الله  تعجُّبًا وتصديقًا»( ).
26- حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر الواسطي، وأحمد بن عبد الله بن محمد الوكيل، ومحمد بن سهل بن الفضيل الكاتب.
قالوا: حدثنا عمر بن شبة، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا سفيان، حدثني منصور وسليمان، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله بن مسعود [] أن يهوديًا جاء إلى النبي  فقال: يا محمد إن الله عز وجل يمسك السموات على أصبع، والأرضين على أصبع، والجبال على أصبع، والشجر على أصبع، والخلائق على أصبع، ثم يقول: أنا الملك، فضحك رسول الله  حتى بدت نواجذه، ثم قال: وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ.
قال يحيى: وزاد فيه فضيل بن عياض بهذا الإسناد: «فضحك رسول الله  تعجُّبًا وتصديقًا له»( ).
27- حدثنا أحمد بن محمد بن سليمان، حدثنا عمر بن شبة، حدثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله []. قال: جاء رجل من أهل الكتاب إلى رسول الله  فقال: إن الله عز وجل يضع السموات على أصبع، والأرضين على أصبع، والجبال والثرى ( ) على أصبع، والشجر [و] الماء على أصبع، والخلائق على أصبع، ثم يقول: أنا الملك. فضحك رسول الله  حتى بدت نواجذه، ثم قرأ: وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ... إلى آخر الآية ( ).
28- حدثنا الحسن بن علي البصري، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا أبو معمر، حدثنا عون بن عبد الله بن الحارث، عن أخيه عبد الله بن الحارث بن نوفل ( ) عن أبيه، قال: قال رسول الله : «إن الله عز وجل خلق ثلاثة أشياء بيده ( ): خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس الفردوس بيده»( ).
29- حدثنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أبو عبد الرحمن( ) المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبو هانئ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبل [يقول: أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول أنه]( ) سمع رسول الله  يقول: «قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن عز وجل كقلب واحد يصرفـ[ـها] كيف يشاء».
ثم قال رسول الله : «اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك».
إثبات الضحك لله تعالى:
30- حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزبز، حدثنا هدبة بن خالد أبو خالد القيسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلي بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن أبي رزين، أن رسول الله  قال: «وضحك ربنا عز وجل من قنوط عباده، وقرب غيره». وقال: قلت: أو يضحك الرب عز وجل؟ قال: «نعم».
قلت: لن نعدم من رب يضحك خيرًا ( ).
31- حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا محمد بن هارون – أبو نشيط -، حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة []، عن النبي  قال: «ضحك الله عز وجل من رجلين قتل أحدهما صاحبه ثم دخلا الجنة»( ). قال عبد الرحمن: سُئل الزهري عن تفسير هذا فقال: مشرك قتل مسلمًا، ثم أسلم ثم مات فدخل الجنة.
32- حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، أنه سمع جابرًا يسأل عن الورود ...، فذكر الحديث.
وقال فيه: «فيقول عز وجل: «أنا ربكم، فيقولون: حتى ننظر إليك فيتجلى لهم يضحك».
قال: سمعت النبي : [قال: «فينطلق بهم، ويتبعونه، ويعطي كل إنسان منافق أو مؤمن نورًا»]( ).
رواه مسلم في الإيمان، عن عبيد الله، وإسحاق بن منصور، عن روح، عن عبادة، عن ابن جريج موقوفًا.
33- حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي ( )، حدثنا الفضل بن سهل الأعرج، حدثنا يحيى بن إسحاق أبو زكريا السليحيني ( )، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، قال: سألت جابرًا عن الورود؟ [قال]: سمعت رسول الله  يقول: «يتجلى لهم ضاحكًا».
34- حدثنا يوسف بن يعقوب النيسابوري، حدثنا نصر بن علي، حدثنا الحسين بن أبي عروبة، والحجاج بن منهال ومهنا ( ) بن شبل، قالوا: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عمارة القرشي ( )، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي  قال: «يتجلى لنا ربنا ضاحكًا»( ).
35- حدثنا أبو بكر الأدمي أحمد بن محمد بن إسماعيل المغري، حدثنا أحمد بن منصور بن سيار، حدثنا يحيى بن بكير، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق [عن]( ) عبد الله بن خليفة، عن عمر  أن امرأة جاءت النبي  فقالت: ادع الله عز وجل أن يدخلني الجنة؟ فعظم الرب عز وجل وقال: «إن كرسيه وسع السموات والأرض، وإن له لأطيط كأطيط الرحل الجديد إذ ركب من ثقله»( ).
36- حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن سفيان، عن عمار ( ) الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس [رضي الله عنهما] رفعه شجاع( ) إلى النبي  ولم يرفع الرمادي وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ.
قال: «الكرسي: موضع القدمين، ولا يقدر قدر العرش شيء»( ).
37- حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا محمد بن الحساني، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، بإسناد مثله.
38- حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا محمد بن يزيد الواسطي – يعرف بأخي كرخويه ( ) – وكان من الثقات ببغداد في سنة ستة وأربعين ومائتين، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن يعقوب بن عتبة، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه عن جده قال: أتى رسول الله  أعرابي فقال: يا رسول الله جهدت الأنفس، وضاع العيال، وهلكت الأنعام، ونهكت الأموال، فاستسق الله لنا، فإنا نستشفع بك على الله، ونستشفع بالله عليك.
فقال: «ويحك ( )، أتدري ما تقول؟»، فسبح رسول الله  فما زال يسبح حتى عرف ( ) ذلك في وجوه أصحابه.
ثم قال: «ويحك إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه، شأن الله أعظم من ذلك، ويحك أتدري ما الله عز وجل؟ إن عرشه لعلى سمواته وأرضه ( ) هكذا – وأرانا وهب هكذا – وقال: مثل القبة – وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب»( ).
39- حدثنا أبو محمد بن صاعد، ومحمد بن مخلد، قالا: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا يحيى بن معين، وعلي بن المديني، واللفظ ليحيى، حدثنا وهب بن جرير، [حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن يعقوب بن عتبة، عنم جبير بن محمد بن جبير]( ) بن مطعم، عن أبيه، عن جده، قال: أتى رسول الله  أعرابي فقال: يا رسول الله جهدت الأنفس، وضاع العيال، ونهكت الأموال، وهلكت الأنعام، فاستسق الله لنا، فإنا نستشفع بك على الله عز وجل، ونستشفع بالله عليك.
فقال رسول الله : «ويحك! أتدري ما تقول؟» وسبح رسول الله ، فما زال يسبح حتى عرف ذلك، أو عرف في وجوه أصحابه.
قال: «ويحك، لا يستشفع بالله على أحد من خلقه، شأن الله عز وجل أعظم من ذلك، ويحك أتدري ما الله عز وجل؟ إن عرشه على سمواته وأرضه ( ) كذا وكذا»، وأشار بأصابعه مثل القبة عليه، «وأنه ليئط أطيط الرحل بالراكب»( ).
قال الرمادي: أما علي بن المديني فلم يتمه لنا، انتهى إلى قوله: «لا يستشفع با[لله] على أحد من خلقه»، وأتمه لنا يحيى بن معين، وكتب لي يحيى بن معين بخطه، واللفظ لابن مخلد.
وكذلك رواه حفص بن عبد الرحمن، عن محمد بن إسحاق بهذا الإسناد.
ومن قال فيه: عن يعقوب بن عتبة، وجبير بن محمد، فقد وهم والصواب: عن جبير بن محمد كما ذكرناه ها هنا.
40- حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد إملاءً [حدثنا محمد بن زنبور ( )]، حدثنا فضيل بن عياض، عن سليمان – يعني الأعمش – عن أبي سفيان ( )، عن أنس بن مالك [] قال: كان رسول الله  يقول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك».
فقالوا: يا رسول الله أتخشى علينا، وقد آمنا بك، وأيقنا بما جئتنا به؟ قال: «وما يدريني، إن قلوب الخلائق بين أصبعين من أصابع الله عز وجل»( ).
41- حدثنا الحسين بن محمد بن سعيد المطبقي، حدثنا محمد بن منصور الطوسي، حدثنا أبو محمد الزبيدي، قال سفيان: عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر [] قال: كان رسول الله  يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، فقال له بعض أهله: أتخاف علينا وقد آمنا لك، وبما جئت به؟
فقال: «إن القلب بين أصبعين من أصابع الرحمن عز وجل يقول بهما هكذا؟. وحرك أبو أحمد أصبعه ( ).
42- حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن علي [حدثنا عباس]( ) الدوري، حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة، حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك [] قال: كان رسول الله  يكثر أن يقول: «اللهم ثبت قلبي على دينك»، فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله، أتخاف علينا، وقد آمنا بك، وصدقنا بما جئت به؟
فقال: «نعم، إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن عز وجل يقلبها، وقال رسول الله  هكذا، وأشار بأصبعه».
43- وحدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا العباس بن الوليد بن يزيد، قال: أخبرنا أبي، حدثنا ابن جابر.
وحدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل، حدثنا عبد الرحمن بن يونس السراج، حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن بشر بن عبيد الله الحضرمي، عن أبي إدريس الخولاني، قال: سمعت النواس بن سمعان الكلابي [] يقول: سمعت رسول الله  يقول: «ما من قلب إلا هو بين أصبعين من أصابع رب العالمين، إذا شاء أن يقيمه أقامه، وإذا شاء أن يزيغه أزاغه».
قال: وكان النبي  يقول: «يا مقلب القلوب ثبتنا على دينك، والميزان بيد الرحمن عز وجل يخفضه ويرفعه».
وقال العباس: «بين أصابع الرحمن عز وجل إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه».
وقال أيضًا: «ثبت قلوبنا على دينك، والميزان بيد الرحمن، يرفع أقوامًا، ويخفض أقوامًا إلى يوم القيامة»( ).
إثبات الصورة لله جل وعلا:
44- حدثنا محمد بن سهل بن الفضل الكاتب، حدثنا حميد بن الربيع، حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عجلان [عن] سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة [] قال: قال رسول الله : «إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، ولا يقول: قبح الله وجهك، ووجه من أشبه وجهك، فإن الله عز وجل خلقه على صورته»( ).
45- حدثنا إسحاق بن محمد بن الفضل الزيات، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «لا تقبحوا الوجه، فإن الله عز وجل خلق آدم على صورته»( ).
46- حدثنا علي بن عبد الله بن مبشر، حدثنا أحمد بن سنان القطان، وحدثنا أبو إسحاق نهشل بن دارم التميمي، حدثنا عمر بن شبة، قالا ( ): حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن [ابن] عجلان، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة  عن النبي  قال: «إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، ولا يقول: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، فإن الله خلق آدم على صورته».
47- حدثنا أبو شيبة عبد العزيز بن جعفر بن بكر، حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن أبي موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة  عن النبي  قال: «خلق الله عز وجل آدم على صورته، وطوله ستون ذراعًا».
48- حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الطوسي، حدثنا علي بن أشكاب، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله : «لا تقبحوا الوجه، فإن الله خلق آدم على صورة الرحمن عز وجل»( ).
49- حدثنا إسماعيل بن العباس الوراق، حدثنا علي بن حرب، حدثنا زيد بن أبي الزرفاء، حدثنا [ابن]( ) لهيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، فإن صورة الإنسان على صورة الرحمن عز وجل»( ).
إثبات الحثيات لله بيديه:
50- حدثنا أبو محمد بن صاعد، قراءة عليه وأنا أسمع، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد، قال: سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله  يقول: «وعدني ربي عز وجل أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا بغير حساب ولا عذاب، مع كل ألف سبعون( ) ألفًا، وثلاث حثيات من حثيات ربي عز وجل»( ).
51- حدثنا أبو محمد بن صاعد – قراءة عليه – حدثنا محمد بن حرب بواسط، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة  عن النبي  نحوه.
52- أخبرنا ابن صاعد، حدثنا أبو أيوب النهراني، حدثنا عبد الله بن عبد الجبار، حدثنا إسماعيل، حدثني محمد بن زياد، عن أبي أمامة  عن النبي  نحوه.
53- أخبرنا ابن صاعد قراءة، حدثنا محمد بن عمرو بن حيان، وأبو عتبة أحمد بن الفرج، قالا: حدثنا بقية بن الوليد، حدثني ابن زياد، عن أبي أمامة  أو عن رجل من أصحاب رسول الله  قال: «وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي...» فذكر نحوه.
54- أخبرنا ابن صاعد، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا سليم بن عثمان، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة  عن النبي  قال: «وعدني ربي عز وجل أن يدخل الجنة من أمتي...» ثم ذكر نحوه.
55- حدثنا أبو محمد بن صاعد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا عباد بن منصور، عن القاسم بن محمد، قال: سمعت أبا هريرة  قال: قال رسول الله : «إن الله عز وجل يقبل الصدقات، ويأخذها بيمينه، ويربيها لأحدكم كما يربي أحدكم فلوه، أو مهره، وإن اللقمة لتصير مثل أحد».
وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ، يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ( ).
أخرجه البخاري في التوحيد ( ).
56- حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل، حدثنا محمد بن أشكاب، حدثنا محمد بن سابق بن أبي زائدة، حدثني يحيى بن سعيد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة  عن النبي  قال: «ما تصدق امرؤ بصدقة، من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا وضعها حين يضعها في كف الرحمن تبارك وتعالى، وإن الله ليربي لأحد[كم] التمرة كما يربي أحدكم فَلُوَّه، أو فصيله، حتى يكون مثل أُحد»( ).
منهج السلف في آيات الصفات وأحاديثها:
57- حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام، وذكر الباب الذي فيه يروي في الرؤية، والكرسي( ) موضع القدمين، وضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره، وأين كان ربنا قبل أن يخلق السماء، وأن جهنم لا تمتلئ حتى يضع ربك عز وجل قدمه فيها، فتقول: قط قط، وأشباه هذه الأحاديث؟.
فقال: هذه أحاديث صحاح حملها أصحاب الحديث والفقهاء بعضهم عن بعض، وهي عندنا حق لا شك فيها، ولكن إذا قيل: كيف وضع قدمه، وكيف ضحك؟ قلنا: لا يفسر هذا ولا سمعنا أحدًا يفسره ( ).
58- حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شهدت زكريا بن عدي يسأل وكيعًا؟ فقال: يا أبا سفيان هذه الأحاديث؛ يعني مثل: الكرسي، موضع القدمين، ونحو هذا؟ فقال وكيع: أدركنا إسماعيل بن أبي خالد، وسفيان، وسليمان يحدثون بهذه الأحاديث ولا يفسرون شيئًا( ).
59- حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، حدثنا محمد بن سليمان لوين، قال: قيل لابن عيينة: هذه الأحاديث التي تروى في الرؤية؟ قال: حق على ما سمعنا ممن نثق به ونرضاه( ).
60- حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا الحسن بن الفضل بن السمح( ) قال: سمعت أحمد بن أبي شريح، قال: سمعت وكيعًا يقول: وحدثنا حديثًا في الرؤية، أو غيره قال: من رأيتموه ينكر هذه الأحاديث، فاحسبوه من الجهمية( ).
61- حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا عيسى بن إسحاق بن موسى الأنصاري أبو العباس، قال: سمعت أبي يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: كل ما وصف الله به نفسه في القرآن، فقراءته تفسيره، لا كيف ولا مثل( ).
62- حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا إسحاق بن يعقوب العطار، قال: سمعت أحمد بن الدورقي يقول: سمعت وكيعًا يقول: نسلم هذه الأحاديث كما جاءت، ولا نقول: كيف هذا؟ ولمَ جاء هذا؟( ).
63- حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا أبو العباس إسحاق بن يعقوب، قال: أحمد بن الدورقي يقول: حدثني أحمد بن نصر رحمه الله سمعت سفيان بن عيينة وأنا في منزله بعد العتمة، فجعلت ألح عليه في المسألة، فقال: دعني أتنفس.
فقلت له: يا أبا محمد إني أريد أن أسألك عن شيء؟ فقال: لا تسأل، فقلت: لا بد من أن أسألك، إذا لم أسألك فمن أسأل؟.
فقال: هات سل، فقلت: كيف حديث عبيدة عن عبد الله، عن النبي : «إن الله عز وجل يحمل السموات على أصبع، والأرضين على أصبع».
وحديث: «إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن»، وحديث: «إن الله عز وجل يعجب، ويضحك ممن يذكره في الآفاق»؟ فقال سفيان: هي كما جاءت، نقر بها، ونحدث بها [بلا] كيف( ).
64- حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا محمد بن محمد بن عمر بن الحكم أبو الحسن بن العطاء قال: سمعت محمد بن مصعب العابد( ) يقول: «من زعم أنك( ) لا تتكلم ولا ترى في الآخرة، فهو كافر بوجهك، ولا يعرفك، أشهد أنك فوق العرش، فوق سبع سموات، ليس كما يقول أعداؤك الزنادقة ( ).
65- حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، حدثنا مسلم بن قادم، حدثنا موسى بن داود، قال: قال عباد بن العوام: قدم علينا شريك بن عبد الله [فقلت له: يا أبا عبد الله]( ) إن عندنا قومًا من المعتزلة ينكرون هذه الأحاديث. «أن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا».
«وأن أهل الجنة يرون ربهم» فحدثني شريك بنحو من عشرة أحاديث في هذا، وقال: أما نحن فأخذنا ديننا عن أبناء التابعين، عن أصحاب رسول الله  فهم عمن أخذوه؟( ).
66- حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا أبو عبد الله، روح بن أبي سعيد، قال: سمعت أبا رباب عقبة بن قبيصة بن عقبة، قال: أتينا أبا نعيم يومًا، فنزل إلينا من الدرجة التي في داره، فجلس في وسطنا كأنه مغضب. فقال ابتداء: حدثنا سفيان بن سعيد بن مسروق ( ) الثوري، وحدثنا زهير بن معاوية بن حديج بن رحيل الجعفي، وحدثنا حسن بن صالح بن حي، وحدثنا شريك بن عبد الله النخعي، هؤلاء أبناء المهاجرين يحدثون أن الله عز وجل يُرى في الآخرة، حتى جاءنا ابن يهودي صباغ فزعم أن الله لا يرى – يعني: بشر المريسي -.
67- حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا أحمد بن سعد أبو إبراهيم الزبيري، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا الوليد بن مسلم قال: سألت الأوزاعي، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، والليث بن سعد عن هذه الأحاديث التي فيها الرؤية، وغير ذلك فقالوا: أمضها بلا كيف ( ).
68- حدثنا ابن مخلد، حدثنا إبراهيم الزبيري، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا عبد الله بن وهب، عن مالك، عن الزهري قال: سلِّموا للسنة ولا تعارضوها ( ).
آخر كتاب الصفات والحمد لله وحده.
وصلى الله على سيدنا محمد، وآله وصحبه وسلم.
وكان الفراغ من ذلك في يوم السبت المبارك عاشر شهر صفر الخير المبارك
من شهور سنة أربع وثمانين بعد ألف من الهجرة المباركة
على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام




* * * *
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كتاب الصفات للدار قطني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــــديات وطــــــــني الـــــــسودان :: 

@ القـــــسم الإسلامي @ :: إسلامــــــيات

-
انتقل الى: